]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطبة الشيخ حسين حبيب 18 محرم 1435 الزكاة حِكم وأحكام بأحد مساجد وزارة الأوقاف

بواسطة: حسين حبيب  |  بتاريخ: 2013-11-22 ، الوقت: 11:20:50
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وزارة الأوقاف

مديرية أوقاف امنوفية

إدارلة السادات ـ مسجد الهداية

))))) الزكاة حِكم وأحكام (((((

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ،،،

إنّ دينَ الإسلام دينٌ تضمّنت أحكامُه ما يكفل إصلاحَ هذه الحياةِ وقيامَها على أكمل الوجوه ، ففي الوقتِ الذي عجَز العالم المعاصرُ عن حل مشكلة الفقر والقضاء عليها ، فنجد فى تعاليم دين الإسلام العلاج الجذريّ الأصيل المُقامِ على بنيانِ العدل ومبدَأ التكافُل الاجتماعيّ بنظامٍ متينِ الأسُس راسِخِ القواعِد شامِل الإصلاح ، ومن ذلك فريضة الزكاه ، أوجبها تعالى على الأغنياء ، حقاً في أموالهم لإخوانهم الفقراء .

 

ابتلى الله الأغنياء ، كما ابتلى الفقراء: ابتلى الغني بالمال فغرس في النفوس حب المال ليكون ذلك المال سبباً لشكره لنعمة الله وقيامه بحقه ، وابتلى الفقير بالفقر حتى ينظر أيكون من الصابرين الراضين أم يكون من المتسخطين؟

 

وهي أيضاً زكاة للقلب :فيقوى بإخراجها الإيمان؛ لأن مخرجها قد تغلب على نزعات الهوى، ومشتهيات النفس، ووساوس الشيطان، فهو أخرجها طاعة لله، مرغماً أنف عدو الله قال تعالى { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ } [البقرة:268]فهى تزكي ماله ويبارك الله فيه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ .... )  [ أخرجه مسلم]بل تزيده.

 

لم يترك الله تعالى مخارج الزّكاةَ لأمورِ الخلق: ولم يكِلها إلى ملَك مقرَّب ولا نبيّ مرسَل ، ولكنّه تعالى قسمها بنفسه قال تعالى { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة:60]قال العلماء: الزكاة لا تُبنَى بها المساجد، ولا تُطبَع منها الكتب، ولا يكفّن منها الموتى، ولكنّها لأصنافٍ خاصّة يجب أن نقتصِر على ذلك كما بيّن الله في كتابه.

فالفقير ثم المسكين ثم ..... ثم يعط من الزكاه الغارم الذي غرم لمصلحة نفسه لأجل الضرورة والحاجة ، فتحمّل ديوناً وعجز عن سدادها، بشرط أن لا يتعود على هذا التهاون في أموال الناس أو يتلاعب بحقوقهم ، ويعط الغارم الذي غرم لمصلحة الأمة فى الإصلاح بين الفئات والقبائل المتناحرة ولو كان غنيا.

كما حدد تعالى الأصناف التى تخرج منها الزكاه ، وبين أنصبتَه ومقاديرَه وحدودَه وشروطَه ووقتَ أدائه وطريقة أدائه، فعلى كلّ مسلم أن يكونَ على بيّنة من تلك الأحكامِ وعلى درايةٍ بتلك التعاليم حتى يعلم ما يجب عليه وكَم يجِب ومتى يجب .

 

تعِس عبد الدّينار :فمَن أضعفته نفسُه عن إخراجِ ما أوجب الله، ألا يخشى من سَخط الله؟! ألا يخشى أن يعتريَه ما يصيبه في مالِه وبدنه، فيحرمه من لذّة الانتفاع به؟! أو يحرم من لذة العبودية لله رب العالمين ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ) [رواه البخاري]أو يكون من المنافقين  قال تعالى { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ } [التوبة:67]

 

مِن أسباب خذلان الإمة وعوامل هزيمتِها تعطيلَ بعض أبنائها فريضةَ الزكاة :قال تعالى { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأرْضِ أَقَامُواْ الصلاةَ وَاتَوُاْ الزكاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ } [الحج:40، 41]

 

فاعتبروا يا أولى الأبصار :عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ( بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا ، قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ) [مسلم وأحمد]

 

 

جمع وترتيب الفقير إلى ربه خادم المسجد / حسين بن حبيب الجمعة 18 محرم سنة 1435 ـ 2013/11/22
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق