]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار في القاع الجزء 21

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 17:03:07
  • تقييم المقالة:

وأنهي حروفي وكلماتي التي كتبت في عنواني هذا " حوار في القاع " بحوار صحفي أجرته معي "جريدة الشروق التونسية في عددها الصادر بتاريخ :- 06/11/2013م .

السؤال الأول : _

                     كيف تقيم المشهد الليبي اليوم و ما هي قراءتك للأحداث الجارية ؟

 الإجــــــــابة :-        

بدايةً أشكر جميع أسرة جريدة الشروق التونسية علي موضوعيتها ونسقها المعهود في متابعة هموم الجارة ليبيا.

 وربما أنني لن ابعد كثيرًا في قرأت الواقع الليبي اليوم الذي تحدث عنه كثيراً إعلامياً.

 ونبهت لعديد المخاطر و اﻻحتماﻻت التي باتت اليوم واقع سيء يجبرنا جميعاً في ليبيا لحالة من الفوضي الغير خلاقة والتي لن تنتج اﻻ مزيداً من العنف والموت .

ليبيا اﻻن في قاع مخيف يزداد سواء وهذا من وجهت نظري التي لن أتراجع فيها لقناعتي التامة بأن اﻻخطاء كانت منذ البداية وتحديداً منذ 23/10/2011 م والذي أنتج مرحلة انتقالية معيبة للأهداف التي كنا نعتقد بأنها ستتحقق بعد إنهاء نظام القذافي.

 يبدوا أننا أضعنا منذ البداية طريق تحقيق قيام دولة المؤسسات و أصبحنا نعيش مثلث خطير ، شعب ضعيف تمزقه الوﻻءات المناطقية والجهوية ، مليشيات وكتائب مسلحة تفرض واقع يتبلور يومياً إلي اﻻسوء في تنظيمات مسلحة خطره تهدد اﻻمن اﻻقليمي والدولي.

 سلطة تشريعية وتنفيذية هشة لدرجة الهزلية الغير مقبولة إطلاقاً، في ضوء هذا العجز التشريعي لدي المؤتمر الوطني العام والقيود المفروضة علي السلطة التنفيذية العاجزة عن تنصيب الكفاءات المناسبة والتخبط في صراعات اﻻنتماء السياسي المصلحي ، فأن المشهد في ليبيا يسير إلي اﻻسوء.

 رغم كل الفرقعات التي تنسب نفسها للحوار الوطني ، و اﻻنقاذ والتي تقلد غيرها من الدول التي تمر بأحداث مشابهة دون مراعاة الفروقات التي تبني عليها توجهات الحلول .

لن أتوقع في ضوء كل ما يحصل بأن الوضع في ليبيا سيشهد تحسنا تصاعديا للأفضل بل أري العكس وهو اﻹنحدار للأسواء

  السؤال الثاني :-                       كيف ترى مسار الأحداث الأمنية في ضوء " تغول" الميليشيات خاصة بعد حادثة اختطاف رئيس الوزراء الليبي ؟ الإجــــــــــابة :- ﻻ أعتقد أن لفظ التغول يكفي لوصف حال المجموعات المسلحة والتي تعلن عن عدم انصياعها لمتطلبات شرعية الدولة . فمن يعتمد في منهجه الفكري علي العنف والقتل لن يقبل مطلقاً أجهزة الدولة وسيادة القانون.  فكيف لمجرم قاتل حبيس السجون لخطورته علي المجتمع أن يقبل أن يعود اﻻمن والسلطة للدولة . وكيف لتاجر المخدرات الذي أصبح باسم الثورة في ليبيا قائد مليشية مسلحة واكتسب الشرعية الورقية من أحد الوزرات أن يسمح بعودة القانون وسيادة الدولة . وكيف لمتطرف باسم الدين أن يقبل القانون الوضعي ويتنازل عن معتنقه الذي سيفرضه بقوة اﻻزهاق.  أن يسمح بانتهاء الفوضى واستقرار البلاد .    منذ نهاية القذافي ونحن نشاهد ونسمع عن اعتداءات علي شرعية الدولة بغض النظر عن أشخاص أدواتها اختطاف رئيس الوزراء هي ترجمة فورية لكل هذه اﻻسقاطات التي قصدت .  ولكل هذا الصراع الغير مبرر ، لكل هذه الكتل المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، وتسير بالبلاد لمستقبل هائج يغزوه الموت والدمار . نعم ﻻيمكن قيام اﻻجهزة اﻻمنية ، وﻻيمكن تأسيس الجيش وإعادة ترتيبه بهذه الطريقة . والتي توجها مؤخراً رئيس المؤتمر الوطني العام بقرار إعفاء مجموعة كبيرة من الكفاءات المهمة بالجيش الليبي. السؤال الثالث :-                       ماحقيقة و طبيعة المخاطر التي تهدد وحدة الكيان الليبي و ما هي سيناريوهات التقسيم خاصة بعد انفصال إقليم برقة ؟ الإجــــــــــابة :-

أعتقد بان سيناريو التقسيم ليس مفاجأة لي علي أقل تقدير .

سبق وأن تحدثت عن هذا الموضوع عبر جريدتكم قبل انطلاق عملية انتخابات المؤتمر الوطني العام في العام الماضي .

فكل شيء ومنذ بداية فبراير من العلم والنشيد ، ونحن نعيء جيداً أن خطر التقسيم شر ﻻبد منه ، وعززته استمرار السلطة المركزية وتخبط اﻻداء الحكومي في مواجهة هذا الخطر .

وربما أننا نجر إلي هذا الواقع المرير علي أنفسنا دون أن نعيء حجم المعاناة التي سندفع ، وأنا متأكد تماما بأن قضية الفيدرالية والتقسيم سيتم تدويلها كسيناريو مشابه لما حصل في دارفور السودان بحيث تصبح مسألة دولية وليست شأن ليبي داخلي يمكن وضع حلول إدارية له.

 وبالتالي ستذهب ليبيا إلي غير رجعة لدويلات قزميه سهلة محكوم فيها من أطراف خارجية ، وﻻ أتمني أن يصل الحال بتونس إلي ذلك المصير في وقتا ما.

السؤال الرابع :-

             ماذا عن "لعبة النفط" و التدخلات الأجنبية ؟

الإجـــــــابة :-

صراع النفط ليس جديداً ،فالكل يعلم بأن ﻻإشاعات تأتي من فراغ .  وأعتقد كي ﻻأكون موضع اتهام بأن هذه اﻻطماع وهده البلبلة حول تهريب النفط الليبي وبيعه خارج منظومة الدولة ، دليل إتباث ﻻيقبل اﻻ التحقق وردع الجامحين.  ولكن من سيعاقب من التدخل اﻻجنبي رضينا به وصفقنا له وحينها حذرنا ومنذ شهر 05/2011 م وﻻ يمكنني اﻻ أن أقول (صح النوم يا ليبيين ) قلتها تكراراً ومرارا ماذا بعد القذافي . .؟ . الكل ﻻيهمه البحث في إجابة هذا السؤال في ذلك الوقت . اﻵن الاستغراب من النتائج . ﻻيعقل هذا أبداً و اﻻخطر هو اليورانيوم الليبي عالي النقاوة والمتوفر بكميات كبيرة بالقرب من مدينة غريان و اﻻخطر ما يشاع عن دفن نفايات نووية بالجنوب الليبي.

السؤال الخامس :-

          ما هي رؤيتك للحل ؟

الإجابة :-

الحل في ليبيا لن تأتي به أفواه البنادق و اﻻغتياﻻت .

الحل في ليبيا لن يأتي فوق ظهور اﻻبل التي تجوب الصحراء محملة بأطنان المخدرات.

 الحل في ليبيا لن يأتي بارتداء الملابس اﻻفغانية .

الحل في ليبيا لن يأتي به معتقلوا غوانتاناموا.

 الحل في ليبيا لن يأتي به سماسرة السياسية القذرة .

الحل في ليبيا لن يأتي به حوار الفنادق والفواتير الباهظة التكاليف .

الحل في ليبيا لن يأتي به قادة الكتائب والمليشيات المسلحة .

الحل في ليبيا لن يأتي به السلبيين الخانعين والمستفيدين من الفوضي .

لن يأتي دون مصالحة وطنية حقيقية دون قانون عدالة انتقالية ، وهذا أمر يستحيل تحقيقه . . .!!

اﻻ بعد أن يعم الموت كل بيوت وشوارع وأحياء وأرياف مدن ليبيا .

الحل سيأتي حينها عندما يعرف الجميع بأن ﻻحياة في ليبيا إﻻ بالجميع.

وعلي تمام الساعة 03:00 صباحاً من يوم الاثنين الموافق:- 11/11/ 2013م انتهيت من "حوار في القاع " وسأنتظر مع المنتظرين .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق