]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حال الأمة ( 1 )

بواسطة: محمود ربيع الحفناوي  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 11:21:31
  • تقييم المقالة:

إن الإسلام جنسية واحدة –  بتعبير هذا العصر –و هو يلغي الفارق الجنسي و القومي و التبعي و ما الى ذلك بين متبعيه قال تعالى : {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 52]

فنحن المسلمون سواء كنا في مشارق الأرض أو مغاربها ، عربا كنا أو عجما ، مأمورون جميعا أن نطيع الله تعالى بما أمر و ننتهي بما نهى في كتابه و سنة رسوله الكريم ، و أن ينصر المسلم أخاه المسلم حتى لو كان من غير بلده او جنسيته أو حتى من لغته أو لهجته ، فكلنا نعبد ربا واحدا ، قال تعالى :{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة: 71].

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» [أحمد وأبو داود]. وقوله :«وهم يد»؛ هم: ضمير منفصل يدل على الجمع، ويد: لفظ مفرد، فهذه جملة تدل على التماسك العظيم الذي ينبغي أن يكون عليه المسلمون .

إذا رأيت أنه أصبح للظالمين لواءً, و تضرب له الأبواق جهاراً نهاراً
فاعلم أن أمة الإسلام تغط في نومها , فلذلك يرتع الكفر بربوعها
فإن استفاقت ضربت أعناقهم , و لكن لن تفيق إلا إذا رجعت إلى
كتابها الذي تناسته و هجرته فأذلها الله.

نحن الآن في زمانٍ سامه و شابه مدٌ و جزرٌ و عاث الأعادي في أمتنا بالبغي و الطغيان من – يهود و نصارى - و غيرهم من الكفار الحاقدين على الإسلام و أهله و بالأخص " أهل السنة و الجماعة " بل و من تعاطف معهم أيضا أو ذكر قضيتهم ، فاغتصبت اليهود الأقصى و فلسطين و نصارى الصرب بكوسوفا و الشيوعيين بالشيشان و غيرهم من البلدان مثل " مالي و بورما و كشمير و البوسنة و الهرسك " فما أبقى أعداء الإسلام بلد من بلدان الإسلام إلا و غزوه أو تسلطوا عليه و نصبوا حكاما عليه تحكم بما يريدون هم و يلبي مصالحهم بل ويكون خادما مطيعا لهم ، يحكم بالقهر و يقمع الشعب ، و ينشر الفساد و الجهل و بل و ينشر الفكر الغربي المسمم في أذهان و عقول الأطفال .
 

لقد أضحت حياتنا و عيشنا و طباعنا مصبوغة بفكر و تقاليد الغرب من مأكل و مشرب و كسوة و تعري ، من شهوات و مجون ، وتخلينا بشكل أو بآخر عن شريعتنا الإسلامية و تعاليمها السامية ، فتارة نتهود و تارة نتنصر و تقلبنا الشهوات العديدة إلى ما تريد هي و ليس ما يأمرنا به الله ، فانقلبت حياتنا إلى جحيم و عزنا إلى ذل و مجدنا إلى هزيمة ، و أضعنا أمجاد الأجداد بل و صار مجدنا ليس إلا قصائد أو أناشيد نتغنى بها فضلا عن الجهاد في سبيل الله و نصرة الحق و المسلمين ، قال تعالى :   (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)   [طه:124-126]، حتى قضية الأقصى التي انبعث لها القاصي و الداني تخاذلنا عنها حتى إن الطامة الكبرى إن بعضنا يبرر ذلك على أن قضية الأقصى هي فلسطينية و تخص الشعب الفلسطيني وحده ، و ياللعار من تلك الكلمات ، و غيرها الكثير و الكثير ، فقد استطاع الغرب إن يفرض علينا ما يريد و أن يرينا ما يريد هو ان ننظر إليه .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق