]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وجه السياسي في (تجاعيد الزمن) .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 11:10:39
  • تقييم المقالة:

 صدرت للقاصة المبدعة (أمنة برواضي) ، مجموعة قصص قصيرة جداً ، بعنوان (تجاعيد الزمن) ، عن مطابع (الرباط نت) ، وهي عملُها الإبداعي الثالثُ ، رصدتْ فيها مجموعةً من القضايا الإنسانية ، وهي متنوعة ما بين السياسي والاجتماعي والنفسي والأخلاقي ، في لغةٍ مكثفة ، فيها إشاراتٌ ذكية وبليغة إلى ما آلت إليه الأوضاعُ عموماً ، وهي تشي بمجموعة من الانهيارات والتصدعات والاختلالات ، التي تورَّطَ فيها الفردُ والمجموع على السواء ، الرجل والمرأة ، الشخص المسئول والشخص العادي أيضاً .

والذي يقرأ هذه المجموعة يشعرُ أن (أمنة برواضي) تكتبُ بنوعٍ من الحُرقة والأسف ، وقليلٍ من الغضب الذي يهذبه كثيرٌ من الرأفة والشفقة على المذنبين والضحايا معاً ؛ فهي ترصدُ الظواهر السيئة ، والحوادث السلبية ، وتحدد مُسببيها وأسبابها ، ولكنها لا تحملُ عليهم بالنقمة والبغضاء ، بل تبدو وكأنها أمرأة حنونٌ غرضُها أن تنبه إلى الأخطاء ، وتلومَ أصحابها فقط ، وتدعوهم إلى أن يكفُّوا عنها ، ويقلعوا عن إتيانها .

وأكتفي في هذه القراءة البسيطة أن أشيرَ إلى نظرة (أمنة برواضي) إلى رجل السياسة خاصةً ، وكيف تقيِّمُ عمله في الوطن والدوائر السياسية :

 

السياسة والبرلمان ..

السياسة والمرأة ...

ما وجْهُ الشبه بينهما ؟ ..

في القصة القصيرة جداً (سياسة) صفحة 9 ، للكاتبة (أمنة برواضي) ، يُحيلُ المعنى إلى أنَّ وجْهَ الشبه هو : (الكذب) ...

ــــــــــ

وفي قصتها (لعبة السياسة) صفحة 12 ، تكشف بوضوحٍ أنَّ منْ صفات السياسة الكذب ؛ إذْ أنها تُخاطبُ السياسةَ مباشرةً ، وتدعوها إلى أن تعترف بما تقترفُ في حق الشعوب من مآسٍ وويْلاتٍ ، وأَنْ تُسمِّي الربيع المزعوم بالاسم اللائق به وهو الخريف ، وإنْ لمْ تشأْ فلتزْددْ للحقيقة نُكْراناً ...

ــــــــــ

وحتى الذي رحلَ ليضمد حروقه (الشخصية) تاركاً حروق البلاد تزدادُ اشتعالاً ، عادَ بقفازاتٍ ووعيدٍ ، لكنَّ عينيْهِ ـ في الحقيقة ـ على (الكرسي) ...

وهذه الصورة نجدها في قصة (حرائق) صفحة 14 .

ــــــــــ

وعلى رغم أنَّ الربيعَ أعلن عن حلوله إلاَّ أن الحقيقة تعرَّتْ وبدت مُخيفةً ، ومع ذلك فإنَّ السياسيَّ يُحاولُ أن يُداريها بخُطَبٍ بليغةٍ ، حتَّى أنها ليست من إنشائه ، بل كتبها له غيرهُ ... ممَّا يَدُلُّ على إمعانه في الكذب . نجد هذا في قصة (حلَّ الربيع) صفحة 19 .

ــــــــــ

والانتخابات لا تجري بنزاهةٍ ووطنيَّةٍ ، بل يتمُّ التنافس فيها بين المرشحين بالمال والنفوذ ، ومنْ يملك المالَ الوفير والنفوذَ الكثير (يشْتري كرسيَّ الدائرة) . هذا ما تخبرنا به قصة (كرسي الدائرة) صفحة 20 .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق