]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصيدة {حكاية مجد }

بواسطة: محمود ربيع الحفناوي  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 09:15:25
  • تقييم المقالة:

حكاية مجد
=======

نسيــــنا الــدهــــر و ما نسينا
و بـكـينا الـزمـــان أبدا حنين

قـــــــد أُســــــقيــــــنا منه ذلاً
سرى فـــــي بنـــيانـنا سنين

تــــهــــاونـــا عـــن عــزنا فضاع
فكـــلما ندبنــــاه أرثى الجبين

أنـــنــدبـه بــــــــــــــــــذل طاغ
و الهــــــــوان ينتــــحب الحين

كــــلا فـــالأمــجـــاد لا تــشرى
و لا يحويها ســــــــــوق الأذلين

بــــــل تـصــنــع بـــعـــزٍ و ريـادة
لا بــــــهــــــــوان أرخـص الدين

فـكيف نبــــكي علـــــى مـجـــد
قــــــــــــد أضعناه بعد التمكين

ســــــل الأســلاف عن مجـدهم
فالمجد صنــــــاعة الأعَـــــزِين

و ســــــل عـــــــن دهـــــورهـم
عاشــــــــــوا صحوتهم أكرمين

و انــــــــــــــظر الآن إلى عصري
تـــــــراهم استهوتهم شياطين

الشــــــيــــخ غـــــرته الـــــدنيا
فـــــــــاتبع ألـــــسنة المضلين

و الشباب يـــــا ويــــحي عليهم
يسيـــــرون في الملذات تائهين

و الأطــــفـــــال تربـــــــى على
عــــــــزف و رقــــــــص فارهين

و والـــــــداه ينـــظــرانه بنـشوة
و هم بــــترنح الأنغــــام فرحين

أيــــن الرجال أتـــــــراهم تاهوا
حينما جرفـــوا بفتنة الأخسرين

سأبكــــي و دموعي بحــــــــورا
لو فــــــاضت لأغرقت العالمين

فــــــــــــقرآننا يهجوا حال أمتنا
فهل من وقع سمع للهاجين ؟

المـــساجد خاوية تشكوا الهجير
و تبكـــي بحرق على المصلين

الــــــــغرب يمقتـــــــنا بقـــــهر
و هــــــــــــــم للإسلام قالين

عــــــــاث الأعـــــادي بأمتــــي
و حمــــــاة الدين اليوم ماجنين

تــــــــبــــث قـــــنــــواته العهر
و نــــحن نـــــــرضاها ساكتين

البـــــــــــث يقــــتلنا و لا نبالي
و كأن البـــــلاء بدار الأبــــعدين

قل لي هــــل مـــــن عــــــــود
لمـــــجد أم سنـــظل معربدين

تخلت الشــــمس عـــــن برجها
و هــــــــجرت الأُسْــــدُ العرين

صـــــفوة الأمـــة تعــــاني مرارة
و لغيظ العاصيـــن هم كاظمين

ألــــم تـــــكُ أمــــتــنا درة زماننا
و مشـــــــــــكاة تنبع اليقين ؟

أنــــــظـــر الــــــيوم عــــن كثب
و أخبرني عن حال المسلمين

يـــمـــــزقـــــون فــي أوطــانهم
يحـــــصدون آلافــــا بل ملايين

اغــــــتــــصب الغـــرب ربــــوعنا
و الصـــــــمــت حال الشاهدين

غـــــــالت صـهـيون على القدس
فسلــــــــــبت مسرى النبيين

ســـــــفـــــكت دمــــــــاء العزل
و احـــــتلت بجــــرم فلسطين

فـــــثــــار الأحـــــرار عــــليهــم
فــــيا رعـــــب ثــــارات ياسين

و مــــــن قـــــبلـــــها صلـــيب
فــــــــأراهم صلاح الدين حطين

و بعيــــــــــن جــــــــالوت ردوا
من "قطز" فــــــرجعوا هاوين

هـــــــــم أرغـــــوا و أزبـــــــدوا
فـــــــــي الـــــــــــــدين غالين

فــــــــــــــــــلا يكبت الحق أبدا
و للـــــــحق زلازل و بـــــراكين

اخـــــــــبر الروس عن شيشان
حيـــــــــنـــــمـــا قدموه عاتين

كيف أجـهـضـهم خــــطــــــــاب
فــــــــــــــي ساحات و ميادين

و عـــــــمـــر المختار إذ أرعبهم
فأتـــــــــلف أعمــــــارهم فانين

أبــــــت نــــفـــــوس الأخــــيار
أن يــــــكــــــونـــــــوا مستذلين

فــــــــــــــما صـــــعـــروا الخد
و مــــــــــــــــا رضخوا للحاقدين

هبـــــــوا بــــالنفير حين الحرب
فلا تـــــــــرى منهــــــم قاعدين

ضحــــــوا بأنفســـهم و دماهم
و خــــــــرجـــــوا للإسلام فادين

ســــــطروا مجدهم بحبر أحمر
و الصـــــــحف أشـــــلاء العابدين

لكـــــــن اليـــــــوم وا أســـفاه
شــــــــــــر المهانة الآن مـــبين

أســــــلمنا الأرض و الـــــعرض
و صـــــــــــرنا بالشهوات مكبلين

فـــــــبعــــــنا المــــجد بخسا
فـــــــــــــانقطع من نحرنا الوتين

و مــــــا بــــقـــــي مـــــن عز
حبــــــسناه فـــــي ورق سجين

و مــــــــــــــــراتل الكفر تزحف
علــــــــــــــى صـــــــدر الآمنين

كــــــــــــلــــــمـــا أرادوا مرادا
رد المـــــــخــــذول عليـهم آمين

فـــــــــــــأين العز يا أمتــــــي
أيــــــــــــــــن مجـــد الموحدين

عـــــــــــــودي عودي و أدركي
فالــــــــــــركب قد فات الخاذلين

عجزت عن وصفنـــــــــا النعوت
و نحن فــــــي بــحر الذل غرقين

صــــــــــــــــار الجــهاد جريمة
و أربـــابـــه فـــي زماننا مجرمين

فــــــــــكفي عن سماع الغرب
و حرري أســـــــمـــاع المنصتين

امتطي جــــــــواد العلا و انفري
فالحر نار تلتـهم الكـــــــــــافرين

عودي لأخــــــــــــلاق الإسلام
فـــــــــلقــــد سما بها الأقدمين

فـلا تعلوا الأمم إلا بــــــالأخلاق
و لا يـــــــــعلــــــــوا عليها رنين

عــــــــــــــودي لمـجد كنتِ به
علـــــــــــــما يبث للكون ميامين

فــــــــــــــــــفي العـلا عرشكِ
و بالسنـــــــا تـــسمي و تعتلين
==================

اللهم أعز امتنا و اجمع صفها

أبيات / #محمود_ربيع_الحفناوي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق