]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الهداية أعظم نعمة

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 08:33:05
  • تقييم المقالة:

 

الهداية أعظم نعمة

*************

 

ان الذي خلق الخلق أدرى بمصالحم من أنفسهم، فهو الرحيم و هو العليم و هو الخلاق و هو الحكم العدل ، فالإنسان عالم تجلي القدرة الربانية وما تكريم الله لبني البشر الا عن حكمة و دراية و عليه فان الرسالات السماوية في جوهرها واحدة تهدي المخلوق لصراط الخالق و تعيد إنارة سبيل البشر بهدي خالقهم فلن يكون هناك تعارض بين طبيعة المخلوق الإنسان و طبيعة الرسالة الربانية و هذا ليس جبرا و قهرا و اذلالا لقدرة الانسان العقلية و انما تكريم له بالهداية و قطع السبيل على كل المكلفين بعدم الدراية بمصالحهم فقد كانت الرسالات شاهدا و نذيرا و تأتي الخاتمة منها الرسالة المحمدية شاهدة على كل البشرية الى يوم الدين بتمام الدين و التبليغ للعالمين لكي لا يكون للانسان من حجة و بينة على ما منّ به الله عليه من التبليغ. هنا يأتي دور الإنسان بكل ما ركّب فيه من قدرات على تحمل المسؤولية و تدبر الرسالة الكونية و ذلك بالسعي الدائم للارتقاء الى درجات تقبل الهدى و التبليغ عن المصطفى و لو بآية ، فالرّسالة المحمدية تبليغ مستمر عبر التاريخ و دعوة متجددة لكل الأمم بالحكمة و الموعظة أي باتخاذ العلوم سبيلا و الأخلاق المحمدية منهجا . و عليه فان الإنسان المؤمن لا تمحي شخصيته أمام الرسالة الخاتمة رسالة العالمية و الكونية فهو وارث تلك الرسالة و مسؤول عن دوره في التبليغ بالدراية و الدعوة للهداية..و ليس من أحكام الإسلام تعارض بين كمال الدين و نقص الإنسان و لا بين الهية الدعوة و ملكات البشر المحدودة ..هنا اللامحدود و المحدود الالهي الرباني و الانساني الناقص يلتقيان في امتثال مشرف للانسان لدعوة خالقه لنهج السبيل القويم و الصراط المستقيم، و لا تعارض بين ما تتوصل اليه البشرية من مصالح تقرها العقول و ما أثبته الشرع من أحكام و تشريع بل ما خفي عن الانسان في مرحلة من مراحل تطوره لم يكن ليخفى عن خالقه في تشريعه.نسأل الله أن يمتعنا بعقول للحق مدركة و للهداية طالبة و للرضوان عاملة و لربها منيبة. 

 

 



*******************


أ. جمال السّوسي - تونس /


رسائل في الصّميم -

 

الخميس 21-11-2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق