]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

النضال بالدولار والدينار (2)

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-11-21 ، الوقت: 00:22:21
  • تقييم المقالة:
النضال بالدولار والدينار (2)

بقلم : حسين مرسي

كنت أنوي أن أقطع الحديث عن المرتزقة الثوريين أو الثوار المرتزقة سمهم كما تشاء – وذلك بسبب الحادث الأليم الذى راح ضحيته مجموعة من خيرة شباب مصر وجنودها فى تفجير أقل ما يقال عنه إنه غادر ويتسم بالخسة والنذالة وانعدام الدين وليس المروءة فقط قررت أن اكمل كلامي عن المرتزقة لسبب بسيط وهو أن الحادث الأخير الذي تم على أيدي إرهابيين فجرة وغيره من الحوادث الإرهابية وجرائم الاغتيال والتفجيرات سببها الرئيسي فى رأيي الشخصي هم هؤلاء المرتزقة الذين يلتحفون بالثورة ويتغنون بها وهم فى الحقيقة خونة وعملاء يمارسون النصب السياسي على المصريين الذين للأسف يصدقونهم ويقعون فى حبائلهم باسم الثورة التى هى براء منهم فالذين يؤيدون القتل والحرق ويدعمون القاتل بدعاوى الحرية ودماء الشهداء ماهم إلا خونة وعملاء يريدون هدم الوطن .. الذين يسعون لنشر الفتنة ليسوا وطنيين بل خونة لوطنهم وترابه الذى دنسوه بأفعالهم .. الذين ارتضوا على أنفسهم العمالة والخيانة هم أنفسهم من يرفضون أى طريق للحل .. هم انفسهم من يؤيدون شخصا ثم يرفضونه بعدها .. هم أنفسهم من يهتفون باسم الجيش ساعة حتى يتحقق هدفهم ثم ينقلبون عليه ويهتفون بسقوطه .. هم أنفسهم من يهتفون بسقوط الشرطة وهدفهم سقوط الوطن كله .. هم أنفسهم من يخرجون على الشاشات والفضائيات ليصدعونا بعبارت مل الشعب سماعها ولم يملوا هم لأن هذه الكلمات هى طريقهم للدولار والدينار .. هم أنفسهم الذين سيتركون الوطن بعد أن يحققوا أهدافهم وبعد خراب مصر ليعيشوا فى الخارج فى دول دربتهم واستضافتهم ودفعت مقابل ما فعلوه الحادث الإرهابى وما وقع قبله من حوادث إرهابية هو فى حقيقته نتيجة مباشرة لما فعله هؤلاء المرتزقة بمصر .. فقد نجحوا فى أن ينشروا الفوضى والبلطجة فى كل شبر على أرض مصر .. نجحوا فى أن يقسموا الشعب بين مؤيد ومعارض .. بين إخوانى ورافض للإخوان .. بين مسلم ومسيحى .. بين مصري ومصري .. نعم الخلاف الآن أصبح بين المصريين وبعضهم البعض فى كل مكان فى الشارع وفى المترو وفى العمل وفي البيوت نفسها حتى الأشقاء وقع بينهم الخلاف إنها الفتنة التى زرعها أعداء مصر ليدمروا مصر من الداخل بعد أن عجزوا عن تدميرها من الخارج .. زرعوا الفتنة والخلاف على أيدي مصريين للأسف صدقهم الشعب وسار خلفهم واعتبرهم نخبة وثوارا ووطنيين فاكتشف أنه وقع فى شرك خداعي ستدفع مصر ثمنه طويلا من أمنها وأمانها واقتصادها المنهار ودماء أولادها فى الشوارع ودماء جنودها من الجيش والشرطة  الذين يموتون كل ساعة على أيدي إرهابيين خونة الذين يخرجون فى كل عام ليحتفلوا بذكرى أحداث محمد محمود فيتحول الاحتفال فى كل مرة إلى معركة جديدة وتسيل دماء جديدة هم أيضا لايقلون جرما عن هؤلاء العملاء .. فلم يعد الوطن يمثل لهم إلا ما يرونه هم فقط وما يريدونه هم فقط .. وإذا تحدثت مع أحدهم عن مصلحة البلد وانهيارها تجد الرد السريع والجاهز .. وأنا مالى ماتولع .. هكذا يريدونها وهكذا يفكرون .. يخرجون ليحرقوا ويدمروا ويقتحموا المنشآت .. فمرة وزارة الداخلية ومرة جامعة الدول العربية ومرة حرق المجمع العلمي .. ثم لايجدون فيما يفعلون حرجا بل يعتبرونه وطنية وثورة .. أيه وطنية وأية ثورة تلك ؟ الوطنية ان أعمل لمصلحة بلدى وليس لمصلحة أعدائه .. الوطنية أن أموت فى سبيل تراب بلدي وليست فى قتل جنود الجيش والشرطة الذين يقومون بواجبهم فى حماية مصر من اخطار لا نهاية لها .. والثورة هدفها الإصلاح وليس الإفساد .. هدفها البناء وليس الهدم .. والثورة التى تعود ببلادى للوراء لأكثر من مائة عام ليست ثورة وليست وطنية أن ادعي الثورة لمجرد الحصول على لقب ثائر .. وكلامي هذا لاينفى وجود ثوار شرفاء شاركوا فى الثورة بحس وطني صحيح بلا مقابل وبلا شهرة وانسحبوا فى هدوء عندما وجدوا أن الثورة لصاحب الصوت الأعلى هل حرق جامعة الأزهر من الوطنية .. وهل العنف وتعطيل الدراسة بالجامعات من الوطنية .. وهل حرق المدينة الجامعية بجامعة الأزهر من الوطنية .. هل قطع الطرق والاعتداء على سيدة فى سيارتها وتكسيرها من الوطنية .. وهل تعطيل مسار الديمقراطية ووضع الدستور وبناء الدولة من الوطنية .. والأهم .. هل الهتاف بسقوط الجيش من الوطنية ؟ وهل الاعتداء على الجنود فى الشوارع من الوطنية .. وهل تدمير الشرطة وإسقاطها من الوطنية ؟؟؟؟ كم من الجرائم ترتكب باسمك أيتها الوطنية وأنت منها ومنهم براء .. والخلاصة أن هؤلاء لا يهتمون للوطن ولا ينظرون لمصر على أنها وطنهم وبلدهم وأن ترابها المقدس يجب أن نحميه بأرواحنا .. هؤلاء خونة ولا بديل عن كلمة خونة سواء من يقوم بالتفجيرات أو من يتظاهر ويحرق ويخرب ويقطع الطريق .. أو من يهتف بسقوط جيش بلده وشرطتها .. خونة وعملاء وابحثوا فى رصيد أى من هؤلاء فى البنوك لتعرفوا كم أصبح لديهم من أرصدة من دماء الشعب المصري الذى صدقهم وسار خلفهم فإذا بهم قد باعوه لمن دفع ويدفع لتسقط مصر. فتشوا وراءهم لتعرفوا حقيقة هؤلاء وحقيقة اتصالاتهم المشبوهة والتى لاتخفى على أحد ويراها الجميع إلا الحكومة ذات الأيدي المرتعشة على أقل تقدير إذا لم نصفها بالحكومة العميلة بتواطؤها وتباطؤها فى إنقاذ مصر والضرب بيد من حديد على أيدي المخربين أبناؤنا يسقطون كل يوم وكل ساعة  ودماؤهم تروي تراب مصر وحكومتنا فى واد آخر بل إن رئيس الجمهورية نفسه – ورغم احرتامي الشديد له -لم يكن فى مصر أصلا لك الله يامصر هتلاقيها منين ولا منين .. من ثوارك ولا من إخوانك ولا من حكومتك .. وللحديث بقية 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق