]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر" في إصلاح الأسرة مقصد العفّة

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-11-04 ، الوقت: 09:45:39
  • تقييم المقالة:

 

 

مقاصد الشريعة الإسلاميّة من تعدد الزوجات 

 

 

 

( الرّخصة المقيّدة )

 

 

      "..  في هذا الموضوع ( تعدّد الزوجات ) كلام مفصّل جليل لا يجوز أن ينحرف به إلى إباحة تعدد الزوجات أو منعه ، و إنّما هو الرّخصة المقيّدة ،  تحدّث عن جميع ملابستها الإمام الأكبر ( محمّد الطّاهر ابن عاشور ) في تفسيره  ( التحرير و التنوير: تحرير المعنى السديد ، و تنوير العقل الجديد ، من تفسير الكتاب المجيد. ) لقوله عز و جلّ : " فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألاّ تعولوا ( 3 ) " سورة النساء. و بذلك تحصّل القول الفصل من كلامه في مفردات عديدة قصدها الشارع أو نبّه عليها ، نقف عند بعضها لمزيد البيان . فمن ذلك : أحوال و أحكام النكاح في الجاهليّة و الإسلام ، و تحديد عدد الزوجات و توزيعه ، و أهداف التعدد ، و العدل بين النساء ، و الإكتفاء بالواحدة و الإقتصار عليها لمن لا يستطيع العدل بينهن، ..

 

  و ليس قوله تعالى : " فآنكحوا ما طاب لكم من النّساء " إثباتا لمشروعيّة النكاح ، لأنّ الأمر معلّق على حالة الخوف من الجور في اليتامى ، فهو إذن للإرشاد . و مشروعيّة النكاح ثابتة بالإباحة الأصليّة لما عليه النّاس قبل الإسلام مع إبطال ما لا يرضاه الدين كالزيادة على الأربع ، و نكاح المقت ، و المحرّمات من الرضاعة ، و الأمر بأن لا يخلو النكاح من الصداق.

 

  و تعدد الزوجات مع التوزيع مثنى و ثلاث و رباع يكون بآعتبار إختلاف المخاطبين في السّعة و الطّول ، و الزيادة على الأربع محرّمة بالسنّة تمهيدا لشرع العدل بين النساء. فقد قال صلّى الله عليه و سلّم لغيلان بن مسلمة حين أسلم على عشر نسوة : أمسك أربع و فارق سائرهنّ . و ظاهر الخطاب للناس يعم الحر و العبد عند مالك ن وهو قول أبي الدرداء ، و القاسم بن محمّد ، و سالم ، و ربيعة بن أبي عبد الرحمان ، و مجاهد . و به قال أبو داود خلافا لأبي حنيفة و الشافعي . و ينسب التنصيف للعبد إلى عمر بن الخطّاب ، و علي بن أبي طالب ، و عبد الرحمان بن عوف ، و ابن سيرين ،  و الحسن .

 

  و إنّما شرع تعدد الزوجات للقادر العادل لمصالح جمّة : منها تكثير عدد الأمّة بازدياد المواليد فيها ، و منها كفالة النساء اللاّئي هنّ أكثر من الرجال عددا ، و منها الحيدة عن الزنى الذي حرّمته الشريعة لما يجر ّ إليه من الفساد في الأخلاق و الأنساب و انتظام العائلات ، و منها قصد الإبتعاد عن الطلاق إلاّ للضرورة. 

 

  و الإقتصار على الواحدة حق لمن يخاف عدم العدل بين الزوجات ، أي عدم التسويّة بينهن في النفقة ، و الكسوة ، و البشاشة ، و المعاشرة ، و ترك الضر عن كل ما يدخل تحت قدرة المكلّف و طوقه دون ميل القلب.

 

  و قوله : " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " إشارة إلى الحكم الذي يسلم معه الإنسان من الجور . فإن التعدد يعرّض المكلّف إلى الجور ، و إن بذل جهده في العدل لما في النفس من رغبات و غفلات . و هكذا يصبح الإقتصار على المرأة الواحدة سادا لذريعة الجور ، كما تتضمن الآية ترغيبا في الإقتصار على الواحدة تقليصا للنسل و تقليلا للنفقة فيبقيان على الزوج ماله و يدفعان عنه الحاجة . "

 

               من كتاب " شيخ الإسلام محمّد الطّاهر ابن عاشور  الجزء الأوّل الصفحة :451-453

                                               تأليف محمد الحبيب ابن الخوجة

                          طبع على نفقة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  

                  أمير دولة قطر " حفضه الله " بإشراف وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلاميّة 

 

السؤال الذي أريد أن أطرحه على الأمّة الإسلامية هل من حلّ للزنى المتفشي في الأمة و السفور و البغاء و الكبت و إهدار الطاقات الإبداعية و العملية و العلمية للشباب المهلوس بالشبقية و للرجال المحبوسين عن تفريغ طاقاتهم الجنسيّة هل من حل لكل هذه المصائب التي تعاني منها الأمّة سوى تعدد الزوجات ( و لا بد من النظر هنا علميا بيولوجيّا لحاجيات المرأة و الرجل الجنسيّة و النظر إلى المجتمع و حالاته الإجتماعية كالعنوسة و الترمل و الطلاق و ال.. ) و إن كانت العوامل ابعد من ذلك كالإغراء الجنسي و المادي الذي تحاربنا به الصهيونية ؟ أترك لكم حرّية الإجابة ..ج س 

 

 

 

 

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  "   في إصلاح الأسرة - مقصد العفّة - 2011

 

 

                   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق