]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المغرب و احتمالات الحرب الاهلية

بواسطة: هشام الدراز الشجري  |  بتاريخ: 2011-05-24 ، الوقت: 15:17:30
  • تقييم المقالة:

هل يمكن ان يتحول ما يحصل في المغرب الى حرب اهلية ؟...في نظري لا...في نظري انه احتمال بعيد جدا الى درجة الانتفاء...لم ؟...ان للحروب الاهلية "شروطا"...غير متوفرة في المغرب...و لن تكون متوفرة...أهمها-و باختصار شديد- هو وجود قوتين خارجيتين متصارعتين على ارض البلد المبتلى بهذه المصيبة...مثلا لبنان...فريق كان تابعا للمحور السوري "العروبي"...فريق آخر تابع للمشروع الغربي...السودان...شمال يدافع عن "وحدة" شرعية...و ياخذ دعما من الدول العربية تارة و من جهات اخرى تارة اخرى...و فريق جنوبي -انتهى بتحقيق مراده- يتلقى دعما غربيا...(مع التحفظ على هذا المثال ) لسبب بسيط هو ان من يعتبر الحرب السودانية اهلية هو ببساطة مع موقف الخرطوم...لنأخذ مثالا اكثر تعبيرا...الحرب الاهلية الاسبانية...فريق يتلقى الدعم من الديكتاتورية الهتليرية و صديقتها الايطالية -دعم قوي مكنه من حسم الامور...و فريق "تقدمي"...يتلقى دعما من القوى اليسارية "و من فرنسا ...دعم كان لاسباب عدة ضعيفا لدى خسر  الحرب...الحرب الفيتنامية...تدخل القوى الخارجية لا يحتاج الى اي شرح...الحرب الاهلية في كمبوديا نفس الشئ...لا تاتني في اللحظة الراهنة امثلة عن حروب اهلية أخرى...في العصر الحديث...لكن ان وجدت سترى ان هناك طرفين او اكثر و كل واحد يتلقى دعما من قوة خارجية...و القوتين الخارجيتين تكونان متضادتين طبعا...و-عادة- في اكثر من ساحة عبر العالم...في المغرب هل هناك هذا الشرط...لا...كما ان هناك شرط آخر لا يوجد في المغرب...هو اقتناع فريقين من نفس البلد ...بافكار هم مستعدون للتضحية باي شئ من أجلها...في المغرب حتى ان افترضنا ان هذا الشرط وجد بين ملكيين و جمهوريين...-و هو غير موجود لحد الان -...فلا اجد اية قوتين من مصلحتهما دعم قوي...بالمال و السلاح و الدعاية...لاتجاهين متضادين...و استغلالهما لمصلحتهما...فلا اعتقد مثلا ان الفرنسيين سيدعمون الملكيين...مقابل دعم امريكي للجمهوريين...فامريكا و فرنسا ليستا متضادتين فعلا...و حتى في حالة اصطدام مصالحهما و تشنج علاقتهما بسبب ذلك...فان التوافقات و التفاهمات هو ما يحسم الامور...و ليس المواجهة...فمصالحهما المشتركة اكبر بكثير من مصالحهما المتضادة...و في هذه الايام...مصالحهما بكل تاكيد في المغرب العربي متضادة...لدى أكيد...أنه في هذه الاثناء...مصير المغرب الامازيغي العربي يناقش و يحسم...في باريس...بين اوباما و ساركوزي...للاسف هذه هي الحقيقة...التي نقولها و نفهمها و لا نفتخر بها...فليس في الامر ما يدعو للفخر أبدا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق