]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قطار الوجع

بواسطة: ناريمان محمود معتوق  |  بتاريخ: 2013-11-20 ، الوقت: 14:01:37
  • تقييم المقالة:
مصير معدوم بلغة صامتة 
هزت أرجاء المكان زوبعة 
حالها الإنتظار دونه 
لعبة القدر أن يرحل بهمس سكونها 
حيث هي تنبض ببقاء أحاسيسها له
تنتظر قطار الوجع
يحمل منها أثقالها ترميها بوجه الريح 
الى جهة غير معلومة 
تنفر بعض الشيئ من واقعها 
محطمة هي 
تمتزج مع صمت ذاتها 
حب لا زال في الأفق تعلو كي تصل إليه
وهو يجلد ذاتها مراراً وتكراراً على حلم الأمس 
تسابقت بها الأحداث وهي تحمل طفلها بين يديها 
أحلامها معه باتت مستحيلة 
بعدما أختار القدر طريقه اليه 
زواج دون نبض قلب
وحلم تكسّر وسط صحراء قاحلة 
وها هو يمضي سنين وهو بعيد عنها 
شاخ قلمها
يحاول أن يمتطي صهوة الأمل
ليفتش عن أمير أحلامها
بين شيئ أسمه ضياع الأمس وحلم الغد
تقلب أوراقها علّها تجد حبيب الأمس يفترشها
تلملم الدمع خشية أن يتساقط فيتلف
بعض ورقها الحائر
تذف دموعها 
وتتأبط ذراع الحلم
وحيدة هي وليلها 
تجلس وتحدق نحو البعيد 
تحاول
أن يرسم لعشيق الأمس طريقاً
تفترشه بالزهور 
علّه لا يضيّع الطريق
فتسقيها بدمع العين 
فتنام بين ذراعيّ الوهم
حقيقة أم خيال
وها هي تبتعد عن مكانها تحتسي قهوتها بمرها
تحاول أن تفتح كتاب تقرأ بعضاً منه 
تسرع بإغلاقه 
يذكرها به كل شيئ 
حتى تلك الكنبة وذاك الطريق
التي مشت عليه تستقبله
بلهفة أم أتعبها سفر ولدها الغائب
وها هي تمضي السنون حاملة معها أوجاعها
تنتظر مصير قدر لا بدّ منه
قلمي وما سطّر 
لحن الخلود
ناريمان
‏الأربعاء, ‏20 ‏تشرين الثاني, ‏2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق