]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملامح النظام الاجتماعي الاسلامي

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-04 ، الوقت: 09:07:38
  • تقييم المقالة:

 

 

يتجاوز الكثيرون من الناس فيطلقون على جميع أنظمة الحياة اسم (النظام الاجتماعي) وهذا إطلاق خاطئ. لأن أنظمة الحياة أولى أن يطلق عليها (أنظمة المجتمع)، إذ هي في حقيقتها أنظمة المجتمع، لأنها تنظم العلاقات التي تقوم بين الناس الذين يعيشون في مجتمع معين، بغضّ النظر عن اجتماعهم أو تفرقهم. والاجتماع لا يلاحظ فيها وإنما تلاحظ العلاقات فحسب، ومن هنا كانت متعددة ومختلفة بحسب تعدد العلاقات واختلافها، وهي تشمل الاقتصاد، والحكم، والسياسة، والتعليم، والعقوبات، والمعاملات، والبيّنات وغير ذلك. فإطلاق (النظام الاجتماعي) عليها لا وجه له، ولا ينطبق عليها. وعلاوة على ذلك فإن كلمة (الاجتماعي) صفة للنظام، فلا بد أن يكون هذا النظام موضوعاً لتنظيم المشاكل التي تنشأ عن الاجتماع، أو للعلاقات الناشئة عن الاجتماع. واجتماع الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة، لا يحتاج إلى نظام لأنه لا تنشأ عنه مشاكل، ولا تنشأ عنه علاقات تحتاج إلى نظام. وإنما يحتاج تنظيم المصالح بينهما إلى نظام، من حيث كونهم يعيشون في بلاد واحدة ولو لم يجتمعوا. أما اجتماع الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل، فإنه هو الذي تنشأ عنه مشاكل تحتاج إلى تنظيم بنظام، وتنشأ عنه علاقات تحتاج إلى التنظيم بنظام، فكان هذا الاجتماع الأولى بأن يطلق عليه النظام الاجتماعي لأنه في حقيقته ينظم الاجتماع بين الرجل والمرأة، وينظم العلاقات التي تنشأ عن هذا الاجتماع.

ولذلك كان النظام الاجتماعي محصوراً في النظام الذي يُبيِّن تنظيم اجتماع المرأة بالرجل والرجل بالمرأة، وينظم علاقة المرأة بالرجل والرجل بالمرأة الناشئة عن اجتماعهما، لا عن مصالحهما في المجتمع، ويبيِّن كل ما يتفرع عن هذه العلاقة. فتجارة المرأة مع الرجل والرجل مع المرأة هي من أنظمة المجتمع، لا من النظام الاجتماعي. لأنها تدخل في النظام الاقتصادي. أما منع الخلوة بين الرجل والمرأة، أو متى تملك المرأة طلاق نفسها، أو متى يكون للمرأة حق حضانة الصغير، فإن ذلك كله من النظام الاجتماعي. وعلى ذلك يكون تعريف النظام الاجتماعي هو: النظام الذي ينظم اجتماع المرأة بالرجل، والرجل بالمرأة، وينظم العلاقة التي تنشأ بينهما عن اجتماعهما، وكل ما يتفرع عن هذه العلاقة.

وقد اضطرب فهم الناس ولا سيما المسلمين للنظام الاجتماعي في الإسلام اضطراباً عظيماً، وبعدوا في هذا الفهم عن حقيقة الإسلام ببعدهم عن أفكاره وأحكامه، وكانوا بين مفرِّط كل التفريط، يرى من حق المرأة أن تخلو بالرجل كما تشاء وأن تخرج كاشفة العورة باللباس الذي تهواه. وبين مفرط كل الإفراط لا يرى من حق المرأة أن تزاول التجارة أو الزراعة، ولا أن تجتمع بالرجال مطلقاً، ويرى أن جميع بدن المرأة عورة بما في ذلك وجهها وكفاها. وكان من جراء هذا الإفراط والتفريط انهيار في الخلق، وجمود في التفكير، نتج عنهما تصدع الناحية الاجتماعية وقلق الأسرة الإسلامية وغلبة روح التذمر والتأفّف على أعضائها، وكثرة المنازعات والشقاق بين أفرادها. وصار الشعور بالحاجة إلى جمع شمل الأسرة، وضمان سعادتها يملأ نفوس جميع المسلمين. وصار البحث عن علاج لهذه المشكلة الخطـيرة يشغل بال الكثيرين، وصارت المحاولات المختلفة تظهر أنواعاً متعـددة لوضـع هذا العلاج. فوضـعت المؤلفات التي تبين العلاج الاجتماعي، وأدخلت التعديلات على قوانين المحاكم الشرعية، وأنظمة الانتخابات. وحاول الكثيرون تطبيق آرائهم على أهليهم من زوجات وأخوات وبنات. وأدخلت على أنظمة المدارس تعديلات من حيث اختلاط الذكور بالإناث. وهكذا ظهرت هذه المحاولات بهذه المظاهر وأمثالها. ولكن جميع أولئك وهـؤلاء لم يوفـقـوا إلى العلاج، ولم يهتدوا إلى النظام، ولـم يجـدوا إلى ما يحـسـونه من إصـلاح أي سـبيل. لأنه قد عمي على معظم المسلمين أمر علاقة الجنسين: المرأة والرجل. وصاروا لا يعرفون الطريقة التي يتعاون فيها هذان الجنسان، حتى يكون صلاح الأمّة من هذا التعاون، وقد جهلوا أفكار الإسلام وأحكامه التي تتعلق باجتماع الرجل بالمرأة جهلاً تاماً، مما جعلهم يتناقشون ويتجادلون فيما هو حول طريقة العلاج، ويبعدون عن دراسة حقيقتها، حتى ازداد القلق والاضطراب من جراء محاولاتهم، وصارت في المجتمع هوة يخشى منها على كيان الأمّة الإسلامية، بوصفها أمّة متميزة بخصائصها. ويخشى على البيت الإسلامي أن يفقد طابع الإسلام، وعلى الأسرة الإسلامية أن تفقد استنارة أفكار الإسلام وتبعد عن تقدير أحكامه وآرائه.

أما سبب هذا الاضطراب الفكري، والانحراف في الفهم عن الصواب، فيرجع إلى الغزوة الكاسحة التي غزتنا بها الحضارة الغربية وتحكمت في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غيرت به مفاهيمنا عن الحياة، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا. فكان انتصار الحضارة الغربية علينا شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية.

وذلك أنه حين ظهرت الحضارة الغربية في بلاد الإسلام وظهرت أشـكالها المدنية، ورقيها المادي، بهرت أبصار الكثيرين. فصاروا يقلدون هذه الأشـكال المدنية، ويحاولون أن يأخذوا هذه الحضارة لأن تلك الأشكال المدنية الدالة على التقدم قد أنتجها أهل هذه الحضارة الداعون إليها. ولذلك صاروا يحاولون تقليد الحضارة الغربية دون أن يميزوا الفرق بين هذه الحضارة الغربية، وبين الأشكال المدنية، ودون أن يدركوا أن الحضارة تعني مجموع المفاهيم عن الحياة، وأنها طريقة معينة في العيش. وأن المدنية هي الأشكال المادية المحسوسة التي تستعمل وسائل وأدوات في الحياة، بغضّ النظر عن مفاهيم الحياة وعن طريقة العيش. وعلاوة على ذلك فإنهم لم يدركوا أن الحضارة الغربية تقوم على أساس هو النقيض من أساس الحضارة الإسلامية، وأنها تختلف عن الحضارة الإسلامية في تصوير الحياة وفي مفهوم السعادة التي يسعى الإنسان لتحقيقها. ولم يتبينوا استحالة أخذ الأمّة الإسلامية الحضارة الغربية، وأنه لا يمكن أخذ هذه الحضارة لأي جماعة من الأمّة الإسلامية في أي بلد وتبقى هذه الجماعة جزءاً من الأمّة الإسلامية، أو تبقى عليها صفة الجماعة الإسلامية.

وقد أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد. وصار كثير من المسلمين يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف. وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسـها دون تدبر لأسـباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس. فقد رأى هؤلاء وأولئك أن المجتمع الغربي تقف فيه المرأة مع الرجل دون فرق بينهما ودون مبالاة بما يترتب على ذلك من نتائج. ورأوا أن المرأة الغربية ظهرت عليها أشـكال مدنية وظهرت هي بأشـكال مدنية فقـلدوها أو حاولوا تقليدها، دون أن يدركوا أن هذه الأشكال تتفق مع حضارة الغرب ومفاهيمه عن الحياة، وعن تصويرها لها، ولا تتفق مع حضارة الإسلام ومفاهيمه عن الحياة وتصويرها لها. ودون أن يحسبوا أي حساب لما يترتب على هذه الأشكال التي ظهرت عليها وظهرت بها من أمور. نعم رأوا ذلك فاعـتـقـدوا أنه لا بد أن تقف المرأة المسلمة بجانب الرجل في المجتمع وفي الاجتماع، بغـضّ النظـر عن جميع النتائج. ورأوا أن المرأة المسلمة لا بد أن تظهر عليها الأشكال المدنية الغربية، وأن تظهر هي أيضاً بالأشكال المدنية الغربية، بغضّ النظر عما يلابس ذلك من مشاكل وأمور. ولذلك نادوا بضمان الحرية الشخصية للمرأة المسلمة وإعطائها الحق في أن تفعل ما تشاء. وتبعاً لذلك دعوا إلى الاختلاط من غير حاجة، ودعوا إلى التبرّج وإبداء الزينة، ودعوا إلى أن تتولى المرأة الحكم، ورأوا أن ذلك هو التقدم وهو دليل النهضة.

ومما زاد الطين بلة أن هؤلاء الناقلين المقلدين قد أطلقوا لأنفسهم العنان في الحرية الشخصية إطلاقاً كلياً، حتى اتصلت المرأة بالرجل اتصالا مباشراً لمجرد الاتصال ليس غير، وللتمتع بالحرية الشخصية، دون وجود دواعي الحاجة التي تقتضي هذا الاتصال، ودون أن يكون في المجتمع أي حاجة لهذا الاختلاط. فكان لهذا الاتصال بين الجنسين لمجرد الاتصال، وللتمتع بالحرية الشخصية فحسب، الأثر السيئ في هذه الفئة الناقلة المقلدة التي غامرت بالإقدام على هذه الآراء حتى حصرت الصلة بين المرأة والرجل في صلات الذكورة والأنوثة دون غيرها. وتعدى الأثر السيئ هذه الفئة إلى باقي الفئات في المجتمع، ولم ينتج ذلك الاتصال أي تعاون بين الرجل والمرأة في ميدان الحياة، بل نتج عنه التدهور الأخلاقي، وتبرّج النساء، وإبداء زينتهن لغير بعولتهن أو محارمهن. ونتج عنه عند المسلمين انحراف في التفكير، وفساد في الذوق، وزعزعة في الثقة، وهدم في المقاييس. واتخذت الناحية الاجتماعية في الغرب القدوة المحببة، واتخذ المجتمع الغربي مقياساً، دون أن يؤخذ بعين العناية أن ذلك المجتمع الغربي لا يأبه بصلات الذكورة والأنوثة، ولا يرى فيها أي معرة أو طعن أو مخالفة للسلوك الواجب الاتباع، أو أي مساس بالأخلاق أو أي خطر عليها. ودون أن يلاحظ أن المجتمع الإسلامي يخالفه في هذه النظرة مخالفة جوهرية، ويناقضه مناقضة تامة، لأن المجتمع الإسلامي يعتبر صلات الذكورة والأنوثة من الكبائر، عليها عقوبة شديدة هي الجلد أو الرجم، ويعتبر مرتكبها منبوذاً منحطاً منظوراً إليه بعين المقت والازدراء. ويرى من البديهيات لديه أن العِرض يجب أن يصان، وأنه من الأمور التي لا تقبل نقاشاً ولا جدلاً، والتي يجب أن يبذل في سبيل الدفاع عنها المال والنفس، عن رضاً واندفاع دون قبول أي عذر أو إعذار.

نعم لم يلاحظ هؤلاء الناقلون والمقلدون الفرق بين المجتمعين ولا هذا البون الشاسع بين الحالتين، كما لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية، واندفعوا وراء النقل والتقليد حتى لبست دعوة نهضة المرأة ثوب الإباحية، وعدم المبالاة بالاتصاف بالخلق الذميم. وهكذا مضى هؤلاء الناقلون والمقلدون في تهديم الناحية الاجتماعية عند المسلمين تحت اسم إنهاض المرأة، وبحجة العمل لإنهاض الأمّة. ولكن هؤلاء كانوا أقلية في أول الأمر، ولم ترض الأمّة عن دعوتهم في أولها. ولكنهم بعد أن طبق النظام الرأسمالي في البلاد الإسلامية، وحكمت من الكفار المستعمرين ثم من عملائهم، والسائرين في ركابهم وعلى هداهم، استطاع هؤلاء الأقلية أن يؤثروا وأن ينقلوا أكثر أهل المدن، وبعض سكان القرى، إلى السير في الطريق الذي سلكوه، وإلى النقل والتقليد للحضارة الغربية حتى مسحت السيما الإسلامية عن كثير من أحياء المدن الإسلامية، لا فرق بين استنبول والقاهرة ولا بين تونس ودمشق، ولا بين كراتشي وبغداد، ولا بين القدس وبيروت، فكلها تسير في طريق النقل والتقليد للحضارة الغربية.

وكان طبيعياً أن ينهض لمكافحة هذه الأفكار جماعة من المسلمين، وكان حتمياً أن يهب لمحاربة هذه الآراء جمهرة الخاصة والعامة من أهل بلاد الإسلام، فقامت جماعة بل جماعات تدعو إلى وجوب المحافظة على المرأة المسلمة، وصيانة الفضيلة في المجتمع، ولكن دون أن يتفهموا الأنظمة الإسلامية، ومن غير أن يتبينوا الأحكام الشرعية. وقبلوا أن تكون المصلحة التي يراها العقل أساساً للبحث، ومقياساً للآراء والأشياء، ونادوا بالمحافظة على التقاليد والعادات ودعوا للتمسك بالأخلاق، دون أن يدركوا أن الأساس هو العقيدة الإسلامية، وأن المقياس هو الأحكام الشرعية، وقد وصل التعصب الأعمى لحجاب المرأة إلى أن قالوا بالتضييق على المرأة، وعدم السماح لها بأن تخرج من بيتها، أو تقوم بقضاء حاجاتها، ومباشرة شؤونها بنفسها. وجعل المتأخرون من الفقهاء للمرأة خمس عورات: عورة في الصلاة، وعورة عند الرجال المحارم، وعورة عند الرجال الأجانب، وعورة عند النساء المسلمات، وعورة عند النساء الكافرات. وتبعاً لذلك دعوا إلى الحجاب المطلق الذي يمنع المرأة من أن ترى أحداً أو يراها أحد. ونادوا بمنعها من أن تزاول أعمالها في الحياة فقالوا بمنعها من أن تمارس حق الانتخاب وبحرمانها من أن يكون لها رأي في السياسة والحكم والاقتصاد والاجتماع. وحالوا بينها وبين الحياة حتى جعلوا بعض آيات الله أنها جاءت مخاطبة الرجال دون النساء، وأولوا حديث الرسول في مصافحة النساء له في البيعة، وأحاديثه في عورة المرأة، ومعاملته للنساء في الحياة تأويلاً يتفق مع ما يريدونه هم للمرأة، لا مع ما يقتضيه حكم الشرع، فكان كل ذلك منهم مبعداً الناس عن أحكام الشرع، ومعمياً الناحية الاجتماعية عن المسلمين. ومن أجل ذلك لم تستطع آراؤهم أن تقف في وجه الأفكار الغازية، ولم تقو على صد التيار الجارف، ولم تؤثر في رفع الناحية الاجتماعية بين المسلمين أدنى تأثير. وبالرغم من وجود علماء في الأمّة لا يقلّون عن المجتهدين الأولين وأصحاب المذاهب في العلم والاطلاع وبالرغم من وجود ثروة فكرية وتشريعية بين أيدي المسلمين لا تدانيها أية ثروة لأية أمّة، وبالرغم من توفر الكتب والمؤلفات القيمة بين أيدي المسلمين في مكتباتهم العامة والخاصة، فإنّه لم يكن لذلك أي أثر في ردع الناقلين والمقلدين عن غيهم، وفي إقناع الجامدين بالرأي الإسلامي الذي استنبطه مجتهد استنباطاً صحيحاً، ما دام مخالفاً لما يريدون المرأة أن تكون عليه. وذلك لأن هؤلاء وأولئك من المقلدين والجامدين والعلماء والمتعلمين ابتعدت عنهم صفة الرجل المفكر، فلا يفهمون الواقع، أو لا يفهمون حكم الله، أو لا يتلقون أحكام الشرع تلقياً فكرياً، بتطبيقها على الواقع تطبيقاً دقيقاً يحدث الانطباق الكامل. ومن أجل ذلك ظل المجتمع في البلاد الإسلامية يتأرجح بين فكرتين: الجمود والتقليد. وظلت الناحية الاجتماعية مضطربة، حتى أصبحت المرأة المسلمة حائرة. فهي بين امرأة قلقة مضطربة تنقل الحضارة الغربية دون أن تفهمها، أو تعي على حقيقتها، ودون أن تعرف التناقض الذي بينها وبين الحضارة الإسلامية. وبين امرأة جامدة لا تنفع نفسها، ولا ينتفع المسلمون بجهودها. وذلك كله من جراء عدم تلقي الإسلام تلقياً فكرياً، وعدم فهم النظام الاجتماعي في الإسلام.

ولذلك كان لا بـد من دراسـة النظـام الاجتمـاعي في الإسـلام دراسـة شاملة، ولا بد من التعمق في هذه الدراسة، حتى تدرك المشكلة بأنها اجتمـاع المرأة والرجل، والعلاقة الناشئة عن اجتماعهما، وما يتفرع عن هذه العلاقة. وأن المطلوب هو علاج هذا الاجتماع، والعلاقة الناشئة عنه، وما يتفرع عنها. وأن هذا العلاج لا يمليه العقل، وإنما يمليه الشرع، وأما العقل فإنّه يفهمه فهماً، وأنه علاج لامرأة مسلمة ورجل مسلم، يعيشـان طـرازاً معيناً من العيش هو الطراز الذي أوجبه الإسلام. وأن عليهما حتماً أن يتقيدا بالعيش على هذا الطراز وحده، كما أمر به الله في الكتاب والسنّة، بغضّ النظر عما إذا ناقض ما عليه الغرب، أو خالف ما عليه الآباء والأجداد من عادات وتقاليد.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق