]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان بين تعاطينا وآخرون

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-11-19 ، الوقت: 18:30:15
  • تقييم المقالة:

أقولُ لمن رأوا بضرورة إجتثاث الإخوان من المجتمع وقد وصفوهم كالجراثيم وقد جزموا أنهم من وراء كافة الأفعال العدوانية على المجتمع تمهَّلوا .. لقد جزمتم الإتهام على فصيلٍ بعينه لتعاودون تتساءلون :لم نعد نعرف من هو المخلص والشريف ومن هو المجرم فى حقك ياارض الكنانة.. ياسادة ..

إن حيرتكم بين الجزم بالإتهام وعدم اليقين فى ماهية المجرم فى حق الكنانة هى حيرة كل مصرى قد جعل امامه الواقع ضبابية مشهد فلم نعُد قادرين جميعنا على حسم العدو تحديداً بين الإخوان وأيادى المخابرات العابثة ذات الصلة .. كما والعديد من المنظمات الإجرامية المأجورة لصالح العديد من الدول ذات المصالح .. بل وحتى من المجرمين العاديين واللذين يرون أن فى استمرار اضطرابات البلاد مصالحهم فيعيثون فيها فساداً كتجار الموت والمخدرات وغيرها ..  

لذا فالإهتزاز الأمنى ومن بعد ثورتين قد جعل البلاد مرتعاً لكل هؤلاء وأولئك .. لكن الإتهام اللذى يصعد على السطح وسط الدفع الإعلامى بالطبيعة هو للإخوان وقد يكون حقيقياً لكن فى هذه الإندفاعات والتأجيج تأزيم أكثر للمشهد وأتساءل معكم فلنفترض جدلاً لنستريح أنهم الإخوان ومامن مصيبة الا منهم .. فأسأل وما الخلاص .. هل يمكن كما قلتم ((اجتثاثهم او معالجتهم كيمائيا وعزلهم نهائيا لانهم جراثيم تنخر بجسد الوطن ))..  

بالطبع هذا قولٌ صعب لايمكن تطبيقه على افتراض صحته جدلاً .. فلاهم بالأعداد الهيِّنة .. كما وأنهم مصريون لهم كافة الحقوق كغيرهم .. وتحميهم قواعد القانون الدولى لحقوق الإنسان ومضامين المواطنة .. كما لو جعلنا هذا منطق متبع .. فسوف يقولون هم الآخرين علينا مثل قولنا بضرورة اجتثاثنا وتطهير البلاد منا كجراثيم .. وتكون لغة التطهير المتبادلة هى السائدة ..  

ياسادة ليست هكذا تدار السياسات .. فقد ادارها رسول الله وتحت كنفه الأسوء من هؤلاء وهم اليهود وقد نال منهم بالسياسة مالايمكن أن يناله بحروبه .. السياسة باسادة تحتاج لمواءمات وتقاربات وقبول فنون المتاح فيها ومالايدرك كله لايُترك كله .. أما القول بضرورة واشتراط الكل والا فلا .. فلايمكن أن يحصد الا (فلا) ..  

ياسادة اننا لم نحصد بذلك المنطق غير زيادة فى العداءات والانتقامات والتأجيج المتبادل هنا وهناك .. وفى الوسط تموت مصر تدريجياً وهاهى بالعناية المكزة فهل نجهز على بقيتها الباقية .. أعتقد تتفقون معى إذاً بضرورة الحلول السياسية .. فى نظرى أن بشَّار الأسد لو لعب بالفنون السياسية والمواءمات مالعبهُ بالحرب لنجت سوريا .. لكن التصلُّب على التطهير لسوريا من أدران هؤلاء وأولئك قد طهَّر سوريا من أطفالها كافة ونسائها كافة ومنازلها ومؤسساتها كافة وقد باتت سوريا الخلافة الأموية محض حطام ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق