]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان وتفسير تناولنا وتعاطينا

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-11-19 ، الوقت: 18:24:15
  • تقييم المقالة:

ليس أنى أكتب بضرورة حل الأزمة سياسياً كما وأتعاطف مع الإخوان أحياناً فى هجوم الإعلام عليهم كفصيلٍ مصرى يلزم استعادتهم للدائرة الوطنية أننى أوافق على الممارسة السياسية للإخوان أو حتى طريقة مرسى للحكم .. وفى رأيى أن الله قال (( ولاتلقوا بأنفسكم إلى التهلكة ) ورغم هذا ذهبت القيادات الاخوانية بالشباب وألقت بهم الى التهلكة.. ماهكذا كانت السياسة ولن تكون ..

إن رسول الله هو أول من أعمل السياسة فقد عاد من عامه من مكة وقد قبل شروطاً تعجيزية فى الحديبية .. تلك السياسة أعادته من بعد شهورٍ قليلة فاتحاً منتصراً ولو كان فعل مثل قادة الاخوان اليوم وقال لو لم تقبلون قولى لن أرجع عمَّا عزمت عليه لفشلوا معه وفشل أمامهم ولضاعت شوكة الاسلام والمسلمين وقت ضعف .. لكنه لم يقاوم الريح فأعمل دهاء السياسى .. تلك هى السياسة ..

أما ماقام به قيادات الاخوان فهو الانتحار بعينه وقد أوقفوا الشباب عراة الصدور بمواجهة مدافع الدولة .. فهل يستقيم هذا وفطنة المسلم.. الرسول بالأمس أعمل السياسة أمام المشركين.. بينما الإخوان اليوم فلايعملون السياسة مع شركاء الوطن وشركاء التوحيد ..تلك هى الكارثة وهذا ليس من الاسلام فى شىء ..
فى نظرى أن المزج بين الاخوان والدين مسألة محل نظر فالإخوان لايمثلون بمفردهم الدين .. وإن كان التبرير بالتمسك بتلابيب الدين فحُرمة الدماء هى أولى مقتضيات الدين .. والحفاظ على الأرواح لن يتأتى بما يمارسونه الآن ولو بإفتراضٍ جدلى أنهم على صحيح فهم للدين وصحيح فهم لاتهام الآخر بالخروج عنه ..

ومن ثم بقتضى احترام الدين أولاً وأخيراً الحفاظ على الأرواح بوضع مبادرات سلمية وحوارية ولو فى حدود الكسب السياسى الدنيا .. والسياسة هى لعبة المتاح .. بينما الصدام فهو فى حقيقته لن يحصد مكاسب بل مجلبة للدم والدم المقابل .. فهل فى ذلك تمسُكاً بدينٍ وحرمة دماء..
يعلم الله أننا نكتب مايمليه علينا ضميرنا الوطنى والاسلامى ولا نُحِبُ الأحزاب ولا الإنتماءات ولو تحت عباءة الدين .. فالإسلام لايعرف الانتماءات لغير كتاب الله وسنة نبيه المتفقة مع القرآن..

لذا قال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ) فكيف نقبل حديث ( اختلاف أمتى رحمة ) هذا الحديث الخطأ كان مجلبة لتفرق الأمة وشرذمتها .. وهل فى الاختلاف والشرذمةِ لسبعين فرقة رحمة .. وأى رحمة تلك وقد رأينا القتل للإنسان يستتبعه الهتاف بقول ..الله أكبر .. هذا فهمٌ خاطىء للدين .. والدين اللذى يبرر قتل الآخر فليس بدين .. والاسلام أعظم ديانة حافظت على دماء الناس .. ليت الجميع يرجع خطوة للوراء ويتدبرون القرآن اللذى لو تدبروه لفهموه صحيح فهمه .. إنه دين السماحة والعفو ... وليس غلظة القلب لاريب !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق