]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحب الحقيقي بوصلة الحياة

بواسطة: نجيبة محمد الرفاعي  |  بتاريخ: 2013-11-19 ، الوقت: 15:17:43
  • تقييم المقالة:

في البداية أحبها وأحبته ، رأى فيها نصفه الآخر ، ورأت فيه فارسها المنتظر ، استمتعا ببدايات الأشواق وسهر الليالي ودموع الانتظار ، وعاشا تحديات الظروف وأحلام المستقبل ، حتى ضمّهما سقف واحد ، فشعرا بأن الحياة قد أهدتهما أجمل معاني السعادة .

وشيئا فشيئا اعتادا على بعضهما ، وبدأت أقنعة التجمل والمثالية في التساقط على أرض الواقع ، لتظهر الشخصية الأصلية لكل منهما ، وتبدأ من جديد معركة الحب الحقيقي .

الحب ليس مجرد مشاعر وكلمات ونبضات قلب ، بل مواقف تترجم  تمسك كل منهما بالآخر.

إن أحبها وأحبته ..

-سيتعايشان معا ، وسيتجاوزان اختلاف الطبائع والعادات والسلوكيات ، ويبحثان عن ما يزيد من مساحات التقارب بينهما .

-سيتقاسمان الأحلام والطموحات ، فتفرح بنجاحه ويفرح بتقدمها، يلقى عندها السند والعون ، وتلقى عنده الإيجابية والتشجيع  .

 - سيدركان بأنهما شريكان وليسا غريمين ، وسيعطي كل منهما الآخر مساحته التي يستحقها من الحرية ، فلا تخنقه بالاتصالات والتحقيقات ، ولا يقيّدها بالممنوعات والمحظورات .

 -سيستوعبان إنهما بشر وليسا ملائكة ، فلا يطلبان الكمال من بعضهما ، وسيتعلمان سويا أن التنازل في بعض الأمور ليس معناه انتقاص للكرامة ، وأن التسامح والتغاضي عن الهفوات ليس معناه الضعف ، وأن الصبر والتماس الأعذار ليس معناه الغباء  .

- ستصبح الخلافات بينهما فرصة لفهم الطبائع وتقارب الأفكار ، وستكون لغتهما عند كل خلاف هي لغة الصلح لا الانتقام .

- سيحرصان على ألا تكون حياتهما الزوجية ساحة مكشوفة ، يتلصص فيها الآخرون على مشاكلهما وخصوصياتهما ، بل قلعة حصينة لا يلج إليها إلا كل محب ناصح ، يسعى إلى التقريب لا التفريق .

إن أحبها وأحبته ..

سيعلمان بأن الزواج مركب يتأرجح على أمواج الحياة ، قد يرتفع معها حينا ، وقد تنخفض به أحيانا ، والحب الحقيقي هو البوصلة التي توجّه المركب إلى بر السعادة والأمان  .

فأحسنوا قيادة مراكبكم .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق