]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في مثواه قائد....

بواسطة: Abed Wally  |  بتاريخ: 2013-11-17 ، الوقت: 19:59:24
  • تقييم المقالة:
في مثواه قائد....

كلما اقتربت ذكراك دقت نواقيس الألم فينا وبدأنا بالتدقيق في فواتير الهزائم منا ...وبدأنا مراجعة سلسلة الجرائم منا بحقنا ..

وفي كل ذكري تزداد بي الأماني بأن أستطيع  سبر غور عقول هؤلاء المدعين لأنفسهم علينا قاده.. لأنظر باستصغار وباحتقار لأفكارهم التي تتوه وسط مزيج من الخيانات والكبائر السوداء .والتي ينوء بثقلها تاريخنا الحديث..

أفلا يشعرون إن وقفوا أمام شفافية قبره المحراب  بتلك الرجفة التي تعتريك أثناء الصلاة إن كنت ارتكبت إثما؟؟؟

ألا يعلمون أننا  نعلم نحن نفاقهم وكذبهم وريائهم أمام نصبه الذين يرهبوه عملاقا؟

أيكذبون علينا أمام مثواه الشفاف ... أيكذبون علي ذاتهم أمام قبلة ثوريه ؟؟؟

ألا يعلمون أننا بعملقتنا له العملاق يتقزمون ؟

ألا يشعرون بتقزمهم أمام قائدا لا زال في مثواه قائدا ؟حتي بعد سنوات من الزوال الدنيوي؟؟؟

إن قائدا في مثواه قائد... إما عظيما خالدا أو بعده لم يخلق  قائد ...أو كلاهما وهو الأغلب....

القائد هو من استطاع ويستطيع إن يطلق من بندقيته رصاصه ...

القائد هو الذي يستطيع أن بيده أن يمسك غصنا لصامدة ... يخلق منه زيتونا وزيتا ...

القائد هو من يستطيع رفع رأسه وسط كل تلك الهزائم العربية المخزية ووسط كل تلك الأمواج المهلكة.....سائرا بشموخ العظماء واثقا كما الأنبياء برسالته وشعبه ....

القائد هو ذاك الذي استطاع كما موسي قياده شعبه أربعون عاما من التيه للعودة ،راجعا علي ظهر حجر ... حمله فارس .... واستشهد بعد العودة فارس...

القائد هو ذاك الذي لا زالت عيوننا تبكيه دمعا وقلوبنا تبكيه دما من عصارة الم ....

هو ذاك الذي بكانا حبا ... قبل إن نبكيه فراقا...

قبل جباه شهدائنا .. وقبلا قبل أقدام جرحانا..

رقص دبكتنا فرحا ... وقفز أمامنا مقاتلا ...

ذاك الذي تغنت النساء بصولاته .... وحلمت الرجال ببطولاته....

هو ذاك الراقد أسدا يخافون موته ... كما يخافون حياته...

يخافون صورته إنسانا .... كما خافوا زئيره أسدا...

ذاك الذي امتطي الموت .... صارع الموت .... مات الموت

هو ذاك الذي أطلق رصاصة فتح فكان له فتحا مبينا ونصره الله تاريخا وأرضا وحلم عوده

هو ذاك الذي تجول ممتطيا بندقيته في الايلول والكرامة والبيروت والتونس والغزه العزة ورام الله مثواه ....

القائد هو ذاك الذي إن نطق ... فهو من ربه منطق ... أنطقه الشهاده فكان: شهيدا شهيدا شهيدا  ...

القائد هو ذاك الذي ملابسه مرثاة وقلوبنا ترثوه ..... هو ذاك الذي قوله مشهورا وسلاحه مشهرا وغضبه عاصفا ... وبسمته بحر غزه ...  وعيونه لقدس ترنوا ...

هو ذاك الذي السافوي من وقعات غضبه...  والبيروت من صولات حصانه ... والعودة بنصر من توقيعات قلمه....

هو ذاك الذي زأر في كل المحافل:  بأن لا بديل عن عوده ولا بديل لبندقية...

هو ذاك الذي لا زلتم أمامه قادة تتقزمون

ولا زالت جماهيره له تدين بالولاء،ولتعليمات روحه وفيه،ولتعليمات لسانه منفذه

بالدم اكتبها وبالدمع أعطرها:

ياسرا بعدك الوطن يتيم

ولك الشعب ولاء يدين

ولك بكل الصلوات دعاءا يبرق لسماء في ذكراك ترعد وتبرق

يا ذاك الذي ابكي السماء

يا ذاك الذي أكفنا ترتفع ترجو له جنة بجوار ربه....

رحماك علينا بغضب ورحمته عليك بكل عطف تغسلك....

ياسرا للجنة مثواك،وللتخليد ذكراك....

ياسرا للموت كاسرا ... لا ما مات ذهب للسماء شاكيا ألم شعب

ياسرا ... لا تمحو ذكراه سنون ... ولا تغبر علي صورته الأزمنة...

ياسرا تمنتك الأرض تحتضنك... وخجلت منا أن تكون لها وحدها ....فأخرجتك من بطنها ... تنفسناك فاحتضنتك ثانيه ...

ياسرا لم تذهب ... ياسرا تعود ...

ياسرا انظر الينا من عليائك عطفا ورحمه لبواقي ثورات تتزاحم كما  الضباع علي بقايا فتات الساسه ....

ياسرا ...يا ذاك الذي تركنا لثعالب منسية الأصل تائهة الهوية

ياسرا ...يا ذاك الذي ألهمه الله قولا وأهداه دربا هديه

ياسرا العنهم في قبرك عسي أن تنقذنا بعدما صدأت بنادقنا ... وجفت حناجرنا وكلت سواعدنا ...

ياسرا .... هل زارك المئات من شهدائنا بعدك؟؟؟؟

ياسرا بالألوف زففناهم ... ياسرا بالزهور لك أحملناهم ... ياسرا هل أوصلوك سلام الألم والحسرة والأسى منا علينا؟؟؟؟

ياسرا لك رفاق يصلون من وطن الرسالات كل ساعه ... منهم بدم ومنهم بجوع لقمه ومنهم بحسره ومنهم بنقمه ....

ياسرا نرجوك منا تقبلهم .... وتقبيلهم ... فعسي قبلتك أن تهديهم طريقا للجنه ودربا للخلود....

ياسرا ... نأسف علي كل سوء ظن ... ياسرا نأسف علي كل سوء فهم ... ياسرا نأسف قصورا في رؤيا ...ياسرا نأسف دمعاتك التي بكتنا ولم نكن نستحق تلك الدرر....

ياسرا ....الجنة مثواك .... ياسرا الخلود مصيرك ... ياسرا حسرة علي حالنا ... ياسرا رحمة منك ودعاءا منا....

ومن الله القبول....

 

بقلم : عبد الرازق حسين الوالي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق