]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النوبيين بين مطرقة التمييز العنصرى المستتر وسندان تجاهل تطبيق المادة 38

بواسطة: ابوبكر جمال  |  بتاريخ: 2013-11-17 ، الوقت: 01:20:17
  • تقييم المقالة:

مراقبون يحذرون من تزايد ما سموه التمييز العنصرى المستتر داخل مصر ,تهديدات لوح بها الأديب النوبى  حجاج أدول  ممثل النوبة فى لجنة الخمسين المنوطة بصياغة وتعديل الدستور الذى وضعه الإخوان فى نهاية عام  2012 بالإنسحاب بعدما حذفت لجنة الصياغة كلمتى العرق و اللون من المادة 38 باب الحقوق والحريات بالدستور وسرعان ما تراجع بعدما تم إعادت الكلمتان  ، المراقبون يرون أن التمييز بين فئات المجتمع المصرى يزداد يوما تلو الأخر ،وحقوقيون يرون أن النصوص الدستورية ماهى إلا حبر على ورق لاتفعل ولا تنفذ ، والمواطن أصبح فى حيرة من أمره أهو بالفعل مواطن مصرى له حقوق وعليه واجبات دستورية أم  أن حقه الدستورى أصبح درب من دروب الخيال ،وتحدثه عن هذا الحق فى أى موقف يستدعى مطالبته به يثير الفكاهة ويغرقه فى بحراُ من النكات ، أم أن الأوضاع فى مصر صارت إلى الأحسن وأصبح المواطن المصرى يستطيع أن يلوح بالدستور مطالباُ بحقه فى وجه أى حاكم مستبد ،المواطن يتسال ما الضامن الحقيقى لتفعيل المواد الدستورية  وتطبيقها على أرض الواقع ،أم أننا سوف نستمر فى إنتاج أفلام على غرار فيلم "عايز حقى " لهانى رمزى ، النوبيين من أكثر أبناء الشعب المصرى الذى طبق عليهم التمييز العنصرى المستتر ، ومنع الكثير من أبناء النوبة إلى الوصول إلى أهدافهم المنشودة ،وأحلامهم المشروعة ، وتقلد مناصب مرموقة فى الدولة ،المواطن النوبى لديه إرتباط عميق بأرض الوطن ولديه  إحساس عميق بأن الوطن يتجاهله ، المؤسسات القيادية من جيش وشرطة وقضاء خلت من التواجد النوبى اللائق بقطاع عريض من أبنائها  ،الإحصائيات توكد أن مؤسستى الشرطة والقضاء نسبة التواجد لأبناء النوبة فيها لا تتعدى ال 1% ، نوبييون يرون أن معركة أدول الأخيرة مع لجنة صياغة الدستور قد تكون دون جدوى ،حيث أنهم يرون أن الأشكالية ليست فى وضع   النصوص الدستورية  التى تكافح التمييز والعنصرية فقط ، يرون أن الإشكالية فى كيفية  تطبيق النصوص وتفعيلها ،ومعاقبة كل المتجاوزين عن تطبيقها ،بينما أخرون يرون أن معركة أدول هى نقطة البداية فى إرسال رسالة قوية إلى الحكومة الحالية والحكومات التى تعقبها ، فالرسالة بنودها واضحة ،أنه  من الأن فصاعد لاتهاون فى حق أصيل من حقوق أبناء البلد

 

، وفى إطلالة سريعة وسط المجتمع النوبى لمعرفة أرائه حول النصوص الدستورية

 

عادل خليل محاسب  نوبى : بالفعل المشكلة الحقيقية ليست فى النصوص الدستورية الجامدة التى لايتحرك لها ساكن والمواطن يغتصب حقه ، ويغتصب بيته ، وتنتزع منه أرضه ، النصوص الدستوية هى نصوص من صناعة أطياف مختلفة من الشعب المصرى وتفعيلها من عدمه يتوقف على القائمين على تنفيذها، وهل هؤلاء  يريدون للبلد خيرا أم لا ، مضيفا أنا كشاب نوبى عانيت من التمييز  الشديد حينما تقدمت لإختبارات كلية الشرطة وأجتزت كل الإختبارات اللازمة  من "قدرات ،طبى ،رياضى ، نفسى " إلى أن وصلت إلى كشف الهيئة الذى يحضره لفيف من القيادات الشرطية

وسمعت حينئذ لواء شرطة يهمس لأخر بجانبة " هى ايه الحكاية بالظبط اليوم النهارده مغييم ليه " أشارةُ إلى لونى الأسمر الداكن ، فكانت النتيجة فى نهاية المطاف عدم قبولى بسبب اللون ،وتسأل "خليل " النصوص الدستورية التى كانت تكافح التمييز والعنصرية كانت موجودة حينذاك ولكنه لم تطبق ولم تنفذ من قبل موظف بجهة سيادية بالحكومة متمثلة فى لواء الشرطة بطل المشهد السابق وانا كمواطن لا أستطيع المطالبة بحقى الدستورى الذى كفله لى القانون الأعمى على حد تعبيره

 

علياء سمير حمدون ناشطة نوبية: ترى علياء أن النصوص الدستورية هى الأساس التى يبنى عليها كافة مفاصل الدولة ، ومعركة حجاج أدول مع لجنة صياغة الدستور كانت هامة وموفقة وكان لاغنى عنها ، وتستطرد علياء أن الأسس بالفعل تم وضعها ولكن البناء لم يكتمل ،وإكتمال البناء بتفعيل المواد الدستورية ، التى غالبا سوف يضرب بها عرض الحائط على حد تعبيرها وتكمل أن من المهم الأن تكوين ملف متابعة من المحاميين والحقوقيين النوبيين لمتابعة الإنتهاكات الدستورية التى بالتأكيد سوف يكون له وجود على أرض الواقع ، ومتابعة كل إنتهاك فى حق كل مواطن نوبى

وتضيف علياء تخرجت من كلية أعلام عام 2008 بتقدير عام إمتياز وكنت أحق طالبة فى العمل بالتلفزيون المصرى أو حتى أى قناة فضائية ولكن بسبب بشرتى السمراء تم تجاوزى فى كافة المقابلات الشخصية التى مللت من كثرة تكرارها وظلت كلمة "سيبى تليفونك وأحنا حنكلمك " تنخر فى راسى " والسبب غير معلن لماذا تم رفضى من قبلهم ولكنه معلوم بالنسبة لى بالفعل هو " التمييز المستتر"

 

 

أمير عبد الحميد محامى : بالفعل هناك مايسمى بالتمييز المستتر ، وهو أشد أنواع التمييز حيث يمارس ضد الأنسان كافة أنواع التمييز التى من المتوقع أن ينسجها خيالة والتى لاتخطر له على بال ، وفى نهاية المطاف يحاولون إيهامه بأنه أبن من أبناء الوطن له حقوق وعليه واجبات،والحقيقة المثبته  أنه عليه واجبات وليس له أى حقوق

 

 

ويضيف عبد الحميد تخرجت من كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 2010 وكان تقديرى جيد جدا وكان لى صديق تخرج فى نفس العام وكان تقديره جيد فقط ، تقدمنا سوياً لإختبارات النيابة العامة ،المفارقة المثيرة للجدل والتى كنت أتوقعها  أنه تم قبوله فى النيابة وتم رفضى والسبب غير معلن بالنسبة للناس ولكنى أعلمه جيد وهو " التمييز المستتر "، لم تنتهى المفارقة عند هذا الحد تم قبولى بالجيش لقضاء فترة التجنيد كضابط أحتياط لمدة 3 سنوات ، تأكد فى ذلك اليوم أننى بالفعل "مواطن عليه واجبات وليس له حقوق " وطالب عبد الحميد بمحاربة ما سماه " التمييز المستتر " على أى أساس سواء كان عرق أولون أو  كليهما

 

 

التمييزالعنصرى المستتر على أساس العرق أو اللون أو كليهما الذى يطبق على قطاع كبير من أبناء الوطن ليس بجديد ، والنصوص الدستورية كانت متواجدة بالفعل ، الإشكالية ليست فى النص فقط ، الإشكالية الحقيقية فى تفعيل النص الدستورى ، ومعركة أدول كانت ناجحة وبداية موفقة ، لكنها نقطة بداية على الطريق الصحيح ، وضرورة إنشاء لجان متابعىة نوبية بحق الإنتهاكات الدستورية ، والتصعيد حال إثبات أن هناك إنتهاكات ، هو الضامن الأساسى  لتحقيق بعض مطالب  النوبيين بصفة خاصة و تحقيق مطالب  باقى قطاعات المجتمع بصفة عامة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق