]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حبيبي الوحيد

بواسطة: عزيزة محمود خلايلة  |  بتاريخ: 2013-11-16 ، الوقت: 20:34:17
  • تقييم المقالة:

حبيبي الوحيد

حذّروني من عينيك حذّروني، قالوا: إنّك واعدت نساء كثيرات، وحذفت من سجلّك نساء كثيرات، لا ألومهم يا سيّدي لأنّهم ما عرفوني، أتحدّاهم جميعاً إن دخلت دنياك امرأة تتقن عُشر فنوني، إن استطاعت واحدة أن تكتب بعيونها مثل الكلمات التي أُسطّرها بعيوني، أتحدّاهم جميعاً إن أحبّتك امرأة بمثل طيشي وتهوّري وجنوني.

    من حلّت لغزك غيري؟ من فكّت طلاسمك قبلي؟ من خاطبتك بلغة الأطفال مثلي؟ من هزّتك في أرجوحة الأطفال غيري؟ أنا التي هيّأت لك سريراً مريحاً بين أهداب عيوني، من غيري يتقن صنع قهوتك؟ يعرف أصولها وجذورها، وعبقها وتاريخها، وبهارها ونِسَبَها، وكيفيّة تحريكها، وكم تحتاج وقتاً لتصل درجة الغليان؟ دون أن تصل إلى حدّ الفوران، من يزيّن وجهها مثلي، من يمتلك مثل فناجيني؟

       كقصيدة مجنونة، بقلم رصاص تكتبني في أوّل الليل، وفي آخر الليل تمحوني، وتعاود كتابتي ثانية، وطباعتي، وعلى موقعك تنشرني، وتسجّل في ذيل الصّفحة عبارتك المألوفة: حقوق النّشر محفوظة لقلبي وعيوني، يمنع الاقتباس والتّضمين، ومن لا يلتزم سيطاله قانوني.

      قالوا إنّ زوجك ليس بالوسامة التي تتحدّثين عنها، ليتهم يستطيعون أن يروك بعيوني، لكانوا تحدّثوا عن(يوزرسيف) الثّاني، ومّن غلّقت عليه الأبواب وقالت:هيت لك، واعترفت بجريرتها قائلة: الآن حصحص الحق: أنا راودته عن نفسه ....عندما رأيت بعينيه سحر الشّرق يغويني، ويتسلل بي إلى عالم ألف ليلة وليلة، إلى حيث شهرزاد تبتكر الحكايات، واحدة من الشّرق، وثانية من الهند، وثالثة من الصّين، ليلهو شهريار القرن الواحد والعشرين.

     من غيرك سيصحبني في جولة من أوّل شارع العشّاق إلى مفرق الأحلام، ويده في يدي تقصّ عليها قصص الغزل العذريّ، وما كان من ليلى وقيس المجنون، وآخر عاشق دعاه الخليفة قائلاً: أهذه التي وصلت أخبارك وأخبارها حدود الصّين، إنّها ككلّ نساء الأرض، فردّ: إنني لا أراها بعينيك، ولكن أراها بعيوني.

       من سيصحبني إلى السّوق؟ وإذا أشّرت على لعبة يشتريها، فأنسى بها كلّ العاب طفولتي المشرّدة، من سيحضر لي لعب الأطفال؟ وماذا أقول عن (السّنفور) الأخير إن سألوني، هل أقول: إنّه آخر إهداءات العاشق المفتونّ؟

      أضعت دربي، وفقدت عنواني، وضيعت بيتي، وخسرت وطني، هل تعطيني عينيك وطناً بديلاً، أضع فيه سريري وثيابي، وأخلع فيه كلّ أحزاني، وأنسى تشرّدي ولجوئي وحرماني، وأمليه على أصدقائي على أنّه عنواني؟ هل تعطيني قلبك لأسطر فيه آخر مقالاتي على أنّه موقعي الإلكتروني؟  عزيزة محمود خلايلة    مشرفة اللغة العربية    مكتب تربية الخليل Email : azizah_m2012@yahoo.com                            

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق