]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مات زعيم بقسوة وبشاعة قد تضيع الكرامة العربية

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-11-03 ، الوقت: 19:01:42
  • تقييم المقالة:

الصورة الهمجية التى مات بها ذلك الزعيم العربى معمر القذافى أثبتت بما لا يدعو مجال لأدنى شك غوغائية القتلة وأنحراف الثوار عن مسار الهدى والإسلام، فأتخاذ الثوار ببدء الأمر من اليهود والنصارى الكفرة والى لهم من دون الله جعلهم يكونوا منهم، ويقول الله تعالى بالآية51  من سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فذلك الزعيم العربى الراحل بصورة بشعة  يستنفرها الإسلام والمسلمين، ورغم أصابته العقلية نتيجة فتح ثروات ليبيا عليه وحده ليتحكم بها كيفما شاء، وتمجيده لدرجة تقرب من العبادة، أصل الدكتاتورية بدمائه وزاد تكبر وغرور وعنجهة لدرجة الجنون، فأعتقد أنه خليفة محمد الفاتح للقسطنطنية، وحامل لواء عبد الناصر للزعامة العربية، وملك ملوك أفريقيا، وبخارج جنونه الذى شهد به كل من جلس معه، فأنه قد قدم لليبيا ومواطنيها عزة وكرامة الوطن، وحينما عملت بليبيا لم أرى بها متسول واحد، بل كان فراش المدرسة الآمى والذى يسير بلا حذاء يمتلك سيارة أحدث موديل، ومشروع القذافى لنهر ليبيا العظيم، يبين أن قسوة قلبه كانت تملى عليه، وأن عجهته وتكبره مرض قد أصابه، فما يكون به الوطن العربى من جهل وتخلف وتقهقر حضارى مرجعه عدوان أخبر بهما القرآن بالقرن السابع الميلادى، وهم وجهان من القاسطون يكونوا أعداء لله والمسلمين، فتكبر الجان جعلهم كفرة، وتجأر بعض الجان على الحق وهم بلا عقول جعلهم قاسطون، حيث أن بمعصية الجان أصبح كافراً، وذلك بقول الله تعالى بالآية34من سورة البقرة (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ويقول تعالى بالآيتين74,73:(فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ومن الآيات الكريمة يتبين أن باستكبار إبليس كان من الكافرين، وبمعنى أصبح كافر بأجماع شرح العلماء المسلمين، ولأن الجان غير معصوم، فبالتكبر للجان أصبح كافر، بينما معصية الإنسان وتكبره لا تكفره، أنما يكون مسلم عاصي ومغرور أو ليس به تواضع أو متكبر، فالمعصية لا تجعل البشر المسلم كافر، فبقلبه صفات التقوى والخوف من الله وخشيته والتوبة والاستغفار والتواضع..الخ من صفات تعقل، بينما الجان فقلبه يخلو من الحب والرحمة والتواضع والقناعة وبلا ندم وبلا تقوى وبلا توبة، وإذا تناولنا شرح العلماء للفظ القاسط، يتبين أنه من يتجرأ على الحق، وكل حق وهو بلا عقل بعالم الجان، ولا يعقل بعالم الإنسان، ويمثل هؤلاء القاسطون وجه عداوة لله ومن يسلم لله، رغم أن بأمة الإسلام قاسطون، ولكنهم لا يعقلون كما المنافقين والمشركين بشرك أصغر من المسلمين، حيث يتجأروا على حق ما يميزه العقل ليتخذوا من التكبر والغرور والمعاصي والفكر الذكي المتقد مسلك وحياة لهم وهم لا يعقلون، فقد جاء بتفسير الحافظ أبن كثير لقول الله تعالى بالآية الكريمة14 سورة الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ}أي :منا المسلم ومنا القاسط، وهو الجائر عن الحق الناكب عنه، بخلاف المقسط فإنه العادل}انتهى، وبكتاب الزمخشرى:{القاسطون}الكافرون الجائرون عن طريق الحق) وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله:{وَأَمَّا القاسطون}فكلمة القاسطون أخبر بها القرأن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم لا يعقلون، والحجاج بن يوسف الثفقى رغم أنه مسلم ولم يكفره أحد فهو كان قاسط لا يعقل وينكب عن الحق دون أن يعقل، والحقيقة أن ظهور ذلك القاسط بوجهه البشع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد عمل على إشاعة فساد وظلم أستغله عباقرة الإقساط بعدواه الله والمسلمين من اليهود ليشمل كل العالم، فذلك القاسط هو أول من حرك أجهزة الشرطة نحو الإقساط ، لفرض ما يرونه حتى وإن كان متعارضا مع شرع الله والدين، وبما يمثل وجه عداوة بينة مع لله ودينه، فالحجاج لم يعقل، وأستبد وضغا وقتل باحثاً عن حق العدل وهو لا يعقل، ليصير بإقساطه عدو لله والمسلمين رغم أنه مسلم،

وقد ذكر الله تعالى بعض وجوه أعدائه وأعداء المسلمين من القاسطون بعصر الرسول عليه الصلاة والسلام، مثل حاطب بن بلتعة واباء المسلمين ذو المكانة بين الكفار وماتوا على كفرهم، وقوم عاد وثمود وآل فرعون، وفى ذلك أعجاز قرأني جليل لعلم الله تعالى القادر العالم الخبير، فقد  أخبر الله تعالى بذكره الحكيم عن قاسطون وقتنا الحاضر بقوله تعالى بالآية 60 من سورة الأنفال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) ويتضح بوجه أول من صفات القاسطون عدائهم لله تعالى والمسلمين، سواء كان هؤلاء القاسطون كفرة أم مسلمين، وقد تعدى القاسطون المسلمون بعصرنا هذا لما عليه من باطل ضلالات البهائم والشياطين وزنادقة الكفر، وذلك بوجوه إجرامية مما عليه قاسطا أجهزة الأمن ومعظم حكام الدول العربية، خاصة بمن كان شاويش اليمن ، وبشار الأسد بسوريا مع جيشه وأجهزة أمنه، كما أنه قد ظهر وجه جديد من قاسطا الكفرة وهو ذلك الوجه بالكفرة بمسميات العدل والسلام والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لينكبوا عنهم ويطبقونهم بالقوة والهيمنة والسلاح وهم لا يعلمون ولا يعقلون، فمبارك والقذافى ضحية قاسطون سيطروا على مقدرات مصر وليبيا، إلا أن مبارك قد عم رأسه بطرطور الكبرياء والعظمة من وراء السذاجة والعبط للعب بمصير كل الشعب المصرى، ومازال هؤلاء القاسطون يتمرغوا بما يرونه من إقساط بمصر وشعبها، ويحاولوا بإستماتة أن يوقعوا بين الجيش والشعب، وأذا لم يرتدعوا فستكون الثورة الخامسة والحاسمة عليهم بقيادة الجيش وتسلمها للشعب، أما القذافى فالقاسطون من أجهزة أمن ليبيا وقاسطا الموساد قد غسلوا مخه ودمروا عقله وأوصلوه لتلك الحالة المتطورة من جنونه، ليتم تصفيته جسديا بتلك الصورة البشعة، تاركين ليبيا بقيادة كفرة أرتدوا عن الإسلام، ويناطحهم القاسطون الصانعين للقذافى، ولكم الله ياشعبى مصر وليبيا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Jood Jody | 2011-11-17
    ألم تر ياأخي الكريم كيف شرد الشعب وشردنا وكيف كانت بشاعة القتل التي كان يمارسها ضد الأبرياء وقد ترك كثيرا من الجثت بدون إكرام ونكل بها وأحرق بعضها
  • Mohammed Abdessalam Ammar | 2011-11-04
    يؤسفني يا سيد محمود أن ما جاء في مقالتك خاطئ جملة وتفصيلا ، فأنا ليبي وأكاديمي جامعي ، وأعلم منك ببلدي مهما عشت وعملت أنت فيها ، وبحكم تخصصي فقد زرت الكثير من مناطق ليبيا ومطلع على دراسات وتقارير كانت تصدر عن مؤسسات النظام السابق في ليبيا وبالإحصاءات والبيانات الدقيقة ومن مواقع ما يكابده المواطن الليبي ، أيها السيد المحترم ليبيا بلد نفطي دخلها بالمليارات ومع ذلك فالخدمات الصحية والتعليمية ومرافق البنية التحتية منهارة ، ليبيا البلد الغني ومع ذلك معدلات البطالة فيها تفوق 30% ، ليبيا البلد النفطي معدلات سن الزواج فيها تعدت سن 35 سنة وبإمكانك الرجوع للتعداد السكاني عام 2006 الذي أجرته الهيأة العامة للمعلومات في ليبيا ، ليبيا البلد الغني معدلات دخل الفرد فيها يقارن بالدول الفقيرة وليس بالنفطية ، ناهيك ياسيد محمود عن انعدام حرية التعبير والرأي ، ومن يحاول أن ينتقد أصغر مسئول كان مصيره مقرات الأمن الداخلي والسجون دون محاكمات ، مختصر القول حدث ولاحرج فقوائم الانتهاكات يطول سردها والفساد وغياب الرقابة والمحاسبة والشفافية ضاربة بأطنابها في أركان الدولة ، فعن ماذا تكتب ، هل أنك تكتب لكي تتباهى بمقالاتك التي تسردها على شبكات الانترنت ، أصدقك القول ومن باب النصيحة راجع نفسك ، فالدول والشعوب ليست أفراد تنتهي بانتهائم ، اتق الله في الشعب الليبي وكفانا مزايدة ، إن النقد البناء مطلوب من الجميع وليس فقط من الليبيين أما التهجم وإطلاق العنان للأحكام المسبقة وعدم التبصر فهو من باب التطاول على الشعوب وحقها في تقرير مصيرها وتصويب مسيرتها نحو التطور والتقدم والديمقراطية ، كفانا دكتاتوريات وعبادة الأصنام ، فهذه الأمة لن تقوم لها قائمة إذا لم تأخذ بمبدأ الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة واحترام مواثيق حقوق الإنسان...
    • محمود جمعة | 2011-12-28

      أخى الأكاديمى/ محمد عبد السلام قمر

      أنا لا أطعن ببلدك، ولا أعارض ما كانت عليه ليبيا من دكتاتورية وهيمنة وتخلف عن اللحاق بترسو ركب الحضارة العالمى، ولكنى أشرت أن الصورة التى مات بها زعيمكم المختل عقليا، بها من البشاعة ما يسيئ لصوة العظمة والتحضر للأمة الإسلامية، وكذلك إستعانة الثوار بالنصارى واليهود وإتخاذهم والى لهم من دون الله، جعلهم يكونوا كفرة مثلهم، وكذلك قتل ذلك الزعيم المجنون بتلك البشاعة، جعل القاسطون الذىن خدعوه عن جنونه وأفهموه أنه رسول الصحارء والمفكر الثورى والتحررى للعصر، قد حصنوا أتفسهم ألا تمتدد لهم بشاعة الأنتقام، بل تخفوا ليكونوا شوكة بركب اللحاق الليبى بالتطور. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخى الكريم.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق