]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأمل

بواسطة: صرخة قلم  |  بتاريخ: 2013-11-16 ، الوقت: 10:00:18
  • تقييم المقالة:

          الإنسان، كائن تسارع المفكرون إلى تدوين تعريف له يشمل جميع جوانبه، كل حسب تخصصه، فمنهم الفلاسفة و الأطباء و علماء النفس... لكن التعريف الذي أثار انتباهي وصفه  بذلك الكائن الطموح  ، الناظر للأمام، الذي ما فتئ يتطلع للتطور والتقدم فيحاول تسخير ما تقدمه له الحياة من وسائل و الإمكانيات للوصول للمبتغى .ففي غريزة الإنسان- كيفما كان مستواه-  ما يحبب له التقدم و طلب الأفضل,

لكن من جهة أخرى يأتي من بين تعار يف الحياة أنها تلك الأنثى القاسية التي لا تمكنك دوما مما تريد فهي تملأ جوانب طريقك بالأشواك، وتلقيك في عرين الأحزان، فتارة تذرف الدمع لقسوتها وتارة يدمى القلب لجفائها. إنها تلك التحديات و الابتلاءات و الامتحانات التي تتوالى و تتعافب.

فما الذي يدفع الفرد إلى مواجهة التحديات ؟ ما الذي يجعله يقف و يتابع السير على الطريق رغم الفشل و تلقي الضربات و الصفعات ؟

 

          شاب في مقتبل العمر يصطدم لأولى المرات بصعاب الحياة، تملكه اليأس و الحزن، بجانب جده الطاعن في السن، الذي رسمت قسوة  الحياة على وجهه تجاعيد  تحكي عمرا مليئا بالعقبات. لاحظ إحباط الحفيد و عبوسه فبادره بالقول ( عش بالأمل تعش سعيدا).

  نعم، إنه الأمل، إنه الارتقاء بالنفس عن الأحزان و الخوض بها في سماء الفرح و الإبحار بها على سفينة الاطمئنان. إنه إعمار الذات بالرضا و ملؤها بالسلام و الترفع بالنفس عن الركوع و الركون و الاستسلام. إنه الشعور أن تلك الابتلاءات هي تأديب من الله عز و جل فربما هي تكفير عن ذنب و خطيئة ارتكبت في الماضي أو ربما هي مشيئة الله رفع مقام العبد إن هو صبر و احتسب و شكر. إنه تلك الشمس التي تنير الأعماق و تبدد فيه كل ظلام فلا ترى الإنسان إلا راضيا، مبتسما، مقتنعا أن القادم أجمل و أن غدا أفضل. إنه ذلك الشمعدان الذي ينير الدرب إن هبت عواصف الصعاب و أخفت الغيوم معالم شمس المستقبل. إنه بكل بساطة الأمل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق