]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار في القاع الجزء 17

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-15 ، الوقت: 13:02:07
  • تقييم المقالة:

هكذا حال ليبيا الآن . . .!!

شهر كامل أكملته وأنا في حيرة ، لم أستطيع أن ألحق بركب الأحداث المؤسفة حقاً .

المتسارعة الخطوات ، والتفجيرات ، والاغتيالات ، والخطف ، والموت .

والشيء الوحيد الذي يجب أن نكرره علي ألسنتنا وفي صدورنا " الحمد لله سبحانه وتعالى ، علي قدرته الآلهية في أمر ملك الموت كيفما شاء ، وندعوه أن يسترنا يوم العرض عليه ،ويحسن خاتمتنا ."

عذراً فيما سأقول عذراً من الجميع ، دون انتماء أو مصلحة شخصية أو مطامع دنيوية ،ولكن من حرقتي وألمي علي حال الليبيين وظروف الحال لدي العرب والمسلمين .

إلي أين سنصل بكل هذا التضاد وكل هذا الحقد ، وروح الانتقام ، تحصد الوطن والوطنية ؟

لماذا ضاع كل شيء فجأة ، وتنامي كل هذا الحقد بسرعة ؟.

هل كنا نكتم كل هذا الشر خوفاً فقط ؟.

كيف نستطيع كليبيين أن نخرج من أزمتنا النفسية التي طوقنا بها أنفسنا ؟.

أعتقد أنه من الواجب وبحسب قناعتي الشخصية كمواطن ليبي ، أن نحاول أن نثبت حبنا للوطن في نهاية المطاف .

لكن بأي طريقة سيكون ذلك ، وما هو الثمن الذي سندفعه للإجابة علي كل هذه الأسئلة . . !!.

 لابد من أن نصل لذلك  يوما ما .

مؤشر له عديد الدلالات والنتائج "يوم الشهيد " .

منحته السلطة في ليبيا يوم عطلة رسمية ، مر هذا اليوم سلبياً .

وكأن الشعب أعلن حالة حداد بسبب اختلاط المعايير ، فيمن ينطبق عليهم وصف ومواصفات الشهيد التي شرعها الله تعالى ، ووضع لها ضوابطها ومسببات منحها صفة الاصطفاء الرباني وكرم الممنوحة له من عنده بالجنة والحياة الدائمة عند الله سبحانه .

وللأسف حتى هذه تلاعبنا بها أيضاً.

 فلا يمكن مطلقاً ، أن نعتبر الميت مخمور شهيد،  والمقتول في نزاع أغراضه دنيوية شهيد.

 ولا من خرج في مواجهات بسبب ضغائن الفتن المناطقية شهيد، ولا من تبادل إطلاق النار في طابور محطة الوقود شهيد ، ولا العربيد السارق شهيد .

كفانا كذباً ، واحتيال علي أنفسنا ، وعلي الله خالقنا ، وعلي الوطن حاضننا .

وتمر دون أي تفاعل ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ، وذكرى استشهاد الطفل محمد الذرة .

الحمد لله ، فقد نسيناهم ، وأصبحنا نراوح في دمائنا ونتخبط في صراعات التشتت، واقتصرت ذاكرتنا علي قتلانا فقط. .!!.

فلم تعد تلك المشاهد تؤثر فينا ، تبلدت قلوبنا ، وتسطح شعورنا .

انتهت القومية العربية حتى من الشعور النفسي الغير مرئي .

بل وانتهت روح الوطن والوطنية حقاً وليس كلاماً .

كلٌ يغني علي ما تجمع يسراه ، وما تخبي يمناه ، هكذا فعلنا،  وهكذا ما أرادوا لنا . .!!.

أنتهي مصطلح " الصراع العربي الصهيوني " .

وأصبحنا في حال تاريخي أسمه " الصراع العربي العربي " .

ويزداد توغلاً ليصبح " الصراع الداخلي الداخلي " وننحدر بذلك إلي الصراع " الوطني الوطني " الذي نتعاطى الآن في كثير من بقع بلاد العرب أخوانى - وكل العرب أوطاني . . .!!.

 لننزل في صراعنا إلي مستوى " الصراع المناطقي المناطقي " .

نزداد انحداراً وفي واقع أضيق من كل الصور السابقة لنعيش الصراع " العائلي العائلي " .

فكيف لنا أن نحلم مجدداً حتى بالتفكير في " الصراع العربي الصهيوني " والقضية الفلسطينية ، أو في أي شيء آخر .

لكنه تاريخنا المليء بالعهر والذعر .

داحس والغبراء ،وحرب البسوس وغيرهم كثير من الأدلة في تاريخ أصولنا .

لا حل في الموروث الغبي الجاهلي في أجنتنا الوراثية ، حتى بعد أن اعتنقنا الإسلام ، دين السلم والمحبة دين العلم والعطاء .

كلٌ ينعى جراحه وحاله وحالته .

أننا شعب الأنا ، والأنا غيرالعادلة ، والآمره بالشر ، والتوحش فقط .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق