]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من وصايا الامام ابي حنيفة (2)

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-11-15 ، الوقت: 12:59:32
  • تقييم المقالة:

 تابع وصايا الامام الاعظم ابو حنيفة النعمان رحمة الله عليه 

حيث يقول وهو يوصي احد طلابه وصايا بالغة الاثر جامعة النصح مليئة الفوائد جمة المعارف  فيقول :

ولا تكثر الكلام في بيتك مع امرأتك في الفراش إلا وقت حاجتك إليها بقدر ذلك ، ولا تكثر لمسها ومسها ولا تقربها إلا بذكر الله تعالى ، ولا تتكلم بأمر نساء الغير بين يديها ولا بأمر الجواري ، فإنها تنبسط إليك في كلامك ولعلك إذا تكلمت عن غيرها تكلمت عن الرجال الأجانب ولا تتزوج امرأة كان لها بعل أو أب أو أم أو بنت إن قدرت إلا بشرط أن لا يدخل عليها أحد من أقاربك. فإن المرأة إذا كانت ذات مال يدعي أبوها أن جمع مالها له وأنه عارية في يدها.ولا تدخل بيت أبيها ما قدرت

وإياك أن ترضى أن تزف في بيت أبويها ؛ فإنهم يأخذون أموالك ويطمعون فيها غاية الطمع ، وإياك وأن تتزوج بذات البنين والبنات ، فإنها تدخر جميع المال لهم وتسرق من مالك وتنفق عليهم ، فإن الولد أعز عليها منك ولا تجمع بين امرأتين في دار واحدة .

ولا تتزوج إلا بعد أن تعلم أنك تقدر على القيام بجميع حوائجها واطلب العلم أولا ثم اجمع المال من الحلال.ثم تزوج ؛ فإنك إن طلبت المال في وقت

التعلم عجزت عن طلب العلم ودعاك المال إلى شراء الجواري والغلمان وتشتغل بالدنيا والنساء قبل تحصيل العلم ؛ فيضيع وقتك ويجتمع عليك الولد ويكثر عيالك فتحتاج إلى القيام بمصالحهم وتترك العلم.

واشتغل بالعلم في عنفوان شبابك ووقت فراغ قلبك وخاطرك ثم اشتغل بالمال ليجتمع عندك ؛ فإن كثرة الولد والعيال يشوش البال ؛ فإذا جمعت المال فتزوج .

وعليك بتقوى الله تعالى وأداء الأمانة والنصيحة لجميع الخاصة والعامة ، ولا تستخف بالناس ، ووقر نفسك ووقرهم ولا تكثر معاشرتهم إلا بعد أن يعاشروك ، وقابل معاشرتهم بذكر المسائل ، فإنه إن كان من أهله اشتغل بالعلم وإن لم يكن من أهله أحبك.

وإياك وأن تكلم العامة بأمر الدين في الكلام ؛ فإنهم قوم يقلدونك فيشتغلون بذلك ومن جاءك يستفتيك في المسائل ؛ فلا تجب إلا عن سؤاله ولا تضم إليه غيره ؛ فإنه يشوش عليك جواب سؤاله وإن بقيت عشر سنين بلا كسب ولا قوت فلا تعرض عن العلم ؛ فإنك إذا أعرضت عنه كانت معيشتك ضنكا وأقبل على متفقهيك كأنك اتخذت كل واحد منهم ابنا وولدا لتزيدهم رغبة في العلم

ومن ناقشك من العامة والسوقة فلا تناقشه ، فإنه يذهب ماء وجهك، ولا تحتشم من أحد عند ذكر الحق وإن كان سلطانا ولا ترض لنفسك من العبادات إلا بأكثر مما يفعله غيرك ويتعاطاها فالعامة إذا لم يروا منك الإقبال عليها بأكثر مما يفعلون اعتقدوا فيك قلة الرغبة واعتقدوا أن علمك لا ينفعك إلا ما نفعهم الجهل الذي هم فيه .

وإذا دخلت بلدة فيها أهل العلم ؛ فلا تتخذها لنفسك ، بل كن كواحد من أهلهم ليعلموا أنك لا تقصد جاههم ، وإلا يخرجون عليك بأجمعهم ويطعنون في مذهبك ، والعامة يخرجون عليك وينظرون إليك بأعينهم فتصير مطعونا عندهم بلا فائدة

وإن استفتوك المسائل فلا تناقشهم في المناظرة والمطارحات ، ولا تذكر لهم شيئا إلا عن دليل واضح ، ولا تطعن في أساتذتهم ، فإنهم يطعنون فيك

وكن من الناس على حذر ، وكن لله تعالى في سرك كما أنت له في علانيتك ، ولا تصلح أمر العلم إلا بعد أن تجعل سره كعلانيته

وإذا أولاك السلطان عملا لا يصلح لك فلا تقبل ذلك منه إلا بعد أن تعلم أنه إنما يوليك ذلك إلا لعلمك


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق