]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ابتسامه شهيد

بواسطة: محمد فتوح سليمان  |  بتاريخ: 2013-11-15 ، الوقت: 12:53:59
  • تقييم المقالة:

ابتسامه شهيد

سؤال قد يبدوصعباً.........ما هو سر ابتسامه الشهيد ....

وكانت اجابه صعبه في بدايه الامر ولكني ادركت انه لابد من وجود شئ خفي لاندركه نحن البشر وراء هذه الابتسامات

 

ماذا يري هذا الميت الذي فقد روحه ولم يعد يتمالك أعصابه .حتي يرسم وجهه هذه الابتسامه تلقائيا بالرغم من انه قد يكون مات مقتولا بطريقه بشعه..

 

 ماذا سمع ورأي حتي تبدو عليه هذا الملامح الرائعة و السعادة و كأنه عريس يزف في ليلة عرسه.؟

 

فعلا ان الامر في غايه الغرابه وعلامات الاستفهام بدأت تظهر أمام عقلي  الذي عجز بالفعل عن تفسير سر الابتسامه

 

وتيقنت اخيرا انني لن اجد  تفسير لتلك الابتسامه إلا في القرآن والسنه النبويه الشريفه. وذلك عندما علمت ان الباحثون والعلماء والفلاسفه قد عجزت عقولهم وافكارهم عن تفسير تلك الابتسامه

وبعد الاطلاع والبحث علي كثير من النصوص القرآنيه والنصوص النبويه الشريفه .

قلت في نفسي... وقد زال تعجبي

ولماا هذا التعجب من الابتسامه ؛؛

 

 

 فلماذا لايبتسم 

 

وقد قال الله تعالي في حقه..{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } آل عمران

وهنا عرفت السر الاول

..يبتسم لأنه لازال حيا رغم مقتله.ولانه لم يذق الام الموت وكرباته .

قول المصطفي ص « ما يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة »

يبتسم لانه علم ان  الناس كلهم موتي. والشهداء هم الاحياء هم المنعمين هم الفرحين المستبشرين بفضل الله .

الناس تبكي وتحزن عليهم ...وهم يضحكون ويستبشرون وهم لاخوف عليهم ولاهم يحزنون

يبتسم لانه راي مقعده من الجنه ووجد ما وعده ربه به صدقاً.. وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ"

لماذا لايبتسم

وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم

 ( للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر  ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه )  

 

                                   وهنا ظهر السر الثاني  

        يبتسم لان الناس في القبور مفتونون وهوفي قبره مسرور قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه

                 يبتسم لانه اطمئن علي مقعده في الجنه  ..يبتسم لان الحور العين استقبلته  وما  اجمل الاستقبال

    يبتسم لان الله اختاره من بين اهله  ليكون شفيعا لهم وسببا في اسعادهم و دخولهم الجنه ..لانه علم ان بقائه معهم في الدنيا لن يوفر لهم افضل واحسن مما وفره لهم في الاخره .     .ألا وهي الجنة..
 

لماذا لايبتسم

قوله ايضا صلي الله عليه وسلم  في حديث اخر (يضحك له ربه، ويرى مكانه في الجنة، ولا يتأوه في لحظة الموت، وتمحى ذنوبه إلا الدين) كما في صحيح مسلم !!

هذا هو السر الثالث

..يضحك له ربه...

..كيف لاتبتسم وتضحك ..ورب العزه عزوجل يرسل لك الابتسامه من فوق سبع  سموات  .والله لو لم تنل سوي هذه الضحكه من ربك  لكانت كافيه  لك  .ما اكرمه واروعه  من استقبال وحفاوه من الخالق عزوجل لك ايها الشهيد

والملائكه تستقبلك  بالسرور والفرحه والحور العين في انتظارك ..

 

وهناك الكثير والكثير من الآيات والاحاديث   الاخري التي تفسر سر الابتسامه المرسومه علي وجوه هؤلاء الشهداء الذين اصطفاهم خالقهم لهذه المنزله الرفيعه  والدرجه العاليه ..

ولوتأملنا في حياه هؤلاء الشهداء لوجدناهم ..شهداء يمشون علي الارض ..انظر الي اخلاقهم ..انظر الي ابتسامتهم العذبه الصافيه .انظر الي حب الناس لهم ..وستعلم يقيناً ان الله يصطفي  من عباده ..من هم اهل للشهاده ويستحقونها ومن عاش من اجل ان ينالها  وتمناها في قلبه وصدق الله ...فصدقه الله وكافئه بها

ولما كانت الكلمه الطيبه والابتسامه العذبه هي منهجهم في حياتهم ..كانت خاتمة حياتهم هي تلك الابتسامه التي عاشوا عليها

والكلمه الطيبه التي سيتذكرهم الناس بها..

 

وفي النهايه  اريد ان  اخص بالذكر بعض الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل نصره دينهم وقدموا ارواحهم رخيصه امام نصره الحق والوقوف في وجه الطغاه الظالمين ليضربوا بذلك اسمي انواع التضحيه والبطوله والكرامه .

وكان لابد ان أتذكر صديقي ورفيق دربي وزميلي في الدراسه الشهيد باذن الله .

عبد الحميد محمد الشبراوي  (المبتسم دائما)

.

,وايضا لايمكنني ان أنسي شهيد قريتي  الذي لاتكاد تفارقه الابتسامه حياً او ميتا

الشهيد باذن الله الحاج فتحي عثمان

وكانهم بهذه الابتسامه المشرقه يريدون ان يبعثوا لنا برساله ..انهم ماتوا علي الحق ووجدوا ما وعدهم ربهم حقا ...

وكأن لسان حالهم يقول

( يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ*بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ )

 

هذا ولاننسي ايضا جميع شهدائنا الابرار   الذين ضربوا اروع الامثله في الصدق واليقين بنصر الله .واستشهدوا في سبيل نصره الحق واهله

وفي النهايه نسأل الله عزوجل ان يرزقنا الشهاده في سبيله وان يجعل هؤلاء الشهداء شافعين لنا عند ربنا .

اخوكم محمد فتوح سليمان

مصر .دمياط. الزرقا .كفر المياسره

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

22.11.2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق