]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 16

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-14 ، الوقت: 13:18:49
  • تقييم المقالة:

ليبيا بعد القذافي ؟.

سؤال لعنوان كبير في محتواه وما يحدث في ليبيا إلي الآن و إجابته شيء واحد فضيحة كبرى . . !!.

 طمع وهلع ،وسرقات وانتهاكات وتجاوزات علي كافة الأصعدة والمستويات، ولا شيء يعطي أي مؤشرات لحالة الترقب للأفضل .

شهر يمضي وشهر أخر يبدأ .

ولاشيء سوى التململ ، وأخبار القتل والاشتباكات ، اغتيالات ، خطف ، مبالغ مالية سرقات ، وصداع مستمر لا يتوقف.

 أحداث كثيرة تمر وأبرزها في مصر إطلاق سراح أو الحكم ببراءة الرئيس المصري السابق " حسني مبارك " وما صاحبه من تداعيات لدي الكثيرين .

كل هذه التناغمات علي مستوي دول " التغيير العربي " تجعلني أجنح إلي نتيجة مفادها " إعادة إنتاج الأنظمة التقليدية بنفس جديد ".

من خلال زيارتي لتونس وعديد مدنها وحديثي مع " العوام " وصلتني قناعة تلقائية بأن الشارع التونسي يكاد أن تصل  حالة الندم لديه بنسبة 60% فيمن قابلتهم وتحدثت معهم علي أقل تقدير.

ولكن جميعهم تستخلص منهم نتيجة موحده لشرط أساسي وهو أن لا يعود " الماطرى " و" الطرابلسية " .

بمعنى قبول إعادة النظام التقليدي السابق ، بدون أصهار الرئيس الهارب المخلوع " بن علي " أي أن يطلق زوجته ليلى ، وينفي أصهاره للخارج ، ويعود ليحكم تونس حتى تنعم بالازدهار المالي والاقتصادي علي حسب ما جاء في آرائهم .

أما في مصر حيث التعداد السكاني الأكبر في الوطن العربي ، كثر فهموا حقيقة الموضوع ، ودعائهم وتضرعهم لله فقط،  في استقرار مصر وأبعاد شبح " الأخوان المتآمرين " علي حد وصفهم .

ويجب أن أكون منصفاً ، كثر أيضاً يريدون حكم الأخوان المسلمين ،وعلي ما يبدوا أن لديهم أمل كبير في أن يقدم لهم الأخوان حلول ناجعة للدولة ومؤسساتها في مصر .

وربما أغلب من تحدث معهم ويؤيدون الأخوان كانوا من المستفيدين فيما سبق من برامج الأخوان الخيرية عبر مؤسسات رجالات الأخوان في مصر .

أما في ليبيا وبكل تجرد وحيادية تامة فأنني أؤكد ، بأن كثير من عامة الناس ، وحتى من لم يكن منهم مع ثورة 17فبراير ،أو أكتفي بدور المتفرج المحايد ،وحتى من كره نظام القذافي ، وقاده كرهه للمشاركة في الثورة عليه .

أؤكد بأنهم " نادمين " و انحازوا في سريرة قلوبهم لعودة النظام السابق .

وهذا ليس استنتاجي فقط ،بل صرح به عضو " المؤتمر النرجسي الغام " عن مدينة بنغازي حين قسم نسب الليبيين الذين قاموا بالثورة ضد القذافي ونظامه وحصرهم في نسبة لا تتعدي 15% من إجمالي سكان ليبيا

وتزداد نسبة النادمين أو المتمنيين لعودة ليبيا إلي ماقبل 17فبراير ، كل يوم يتحقق فيه ما قاله ابن القذافي " سيف الإسلام " في خطابه الشهير للشعب الليبي عندما وعدهم بأصبعه الشهير الذي أشعل النار وزاد من الاحتقان في حينها لدي عامة الشعب حين قال :-

" جهزوا أنفسكم يا ليبيين لا نفط ، ولا مشاريع ، ولا استثمارات ، وجهزوا أنفسكم للأمارة الإسلامية في درنة،  والحرب الأهلية ، والقسمة ".

هل كان سيف الأسلام يعلم بالغيب ؟.

لايعلم بالغيب الا الله سبحانه وتعالي وما جاء في خطاب سيف هي معلومات مخابرتية صرفة ، وربما برنامج معد مسبقاً،  أما تسرب له ،أو أنه علي علم به ،وهو الليبيرالي المنقذ لليبيا ، صاحب مشروع ليبيا الغد ، الذي سيمسح صورة أبيه " الثائر" الداعم لحركات التحرر ،  لدي الغرب ، والوريث الرسمي ، الذي يجهز رسمياً لحكم ليبيا .

وهنا يجب أن أنوه إلي أن هذا المنطق " الوراثي " لحكم ليبيا ، هو أحد أهم أسباب ضعف القذافي الأب وجماهيريته ، المبنية علي النظرية التي ينادى بها لحل مشاكل الديمقراطية في العالم ، وأداة الحكم .

استمر يحكم ليبيا بهذه النظرية 42 عام ، وهي تتنافي في منطقها وتفسيراتها مع نظام التوريث ،  ولم ينتبه القذافي لذلك ، إلا بعد أن داهمته الشيخوخة.

فكيف الحل لكي يورث أحد أبنائه والأقرب كان " سيف الإسلام " .

هنا ناقض القذافي نظريته ، وتنازل في الخفاء عن جماهيرية حكمه ، ووقع في فخ أفكاره .

التي صرف عليها المليارات ، وأضاع لأجلها فرصة  الدولة الدستورية ، والنهضة الإنسانية المجتمعية التي ربما سيخلدها التاريخ 

واكتفي بالسياسة الخارجية وبالتحديات العالمية ، وذهب بعيداً في طموحه من أجل أن يحكم العالم .

بعد ما ضمن حسب تقارير محيطه النتن ، من عملاء وجواسيس وسماسرة بأنه " ملك أفريقيا " وبالتالي أنه سيملك العالم .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق