]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكذب لدى طلاب المرحلة الابتدائية

بواسطة: الكاتب سعدعبدمحمد  |  بتاريخ: 2013-11-13 ، الوقت: 11:27:10
  • تقييم المقالة:
بحث حول      

الكذب لدى طلاب المرحلة الابتدائية

إعداد          
الباحث النفسي
سعد عبد محمد
2013

                   
المقدمة

يعتبر الكذب مرضا اجتماعيا وطريقه متبعة للخلاص من بعض المآزق التي قد تكون نتائجها سلبية. بعض الآهالي يعتمدون التهديد والضرب كوسيلة لتربية أولادهم مما يدفع بهم إلي الكذب تجنبا للعقاب وهربا من المسؤليه كما أن بعض المدارس التي تخلق الذعر في نفوس طلابها قد تدفع بهم إلى عدم الصدق حتى لا يكون عقابهم شديدا .
أن أسلوب العقاب يعتبر من الأساليب الخاطئة في عملية التربية العامة لان العقاب يولد الخوف عند الآجال الناشئة والخوف يدفع بهم إلى الكذب تجنبا للقصاص الذي يعرفون بأنه قد يكون شديدا وصارما.
ويمكن تعريف الكذب بأنه ذكر شيء غير حقيقي مع معرفة بأنه كذب أو خداع شخص آخر من اجل الحصول على فائدة أو من اجل التملص من أشياء غير سارة (شيفر،وميلمان 1989) ومع أن جميع الأطفال يكذبون أحيانا إلا أن الآباء يميلون إلى اعتبار الصدق سمه شخصيه أساسيه أكثر من جميع السمات الأخرى ويشعرون بالانزعاج عندما يكون الطفل غير صادق ويرى شيفر وميلمان أن أطفال مرحلة ما قبل المدرسة يجدون صعوبه في التمييز بين ما هو خيال وما هو حقيقة ونتيجة لذلك فهم عرضه لخداع الذات وللمبالغة وللتفكير الرغبي بالمقابل فان المدرسة أكثر احتمالا لذكر الأكاذيب من النوع الاجتماعي حيث يتم ذكر الاكذوبه عن قصد لتجنب العقاب أو للحصول على مكاسب على حساب الآخرين آو كي يحط من قدر الآخرين .ويميزبياجيهبين ثلاث مراحل لمعتقدات الأطفال حول الكذب ففي المرحلة الأولى يعتقد الطفل بان الكذب خطأ لأنه موضوع تتم معاقبته من قبل الكبار ولو تم إلغاء العقاب لأصبح الكذب مقبولا وفي المرحلة الثانية يصبح الكذب شيئا خاطئا بحد ذاته ويظل كذلك حتى لو تم إلغاء العقوبة . وفي المرحلة الثالثة الكذب خطأ لأنه يتعارض مع العاطف والاحترام المتبادل ويأخذ الكذب أشكالا متعددة منها قلب الحقيقة والمبالغة ، الاختلاف ، التسامر ،الاتهام الباطل ويذكر (شيفر وميلمان 1989) أن الأطفال يكذبون لأسباب عديدة من أهمها الدفاع عن النفس ، الإنكار ، التقليد ، التفاخر ، اختبار الواقع ، الولاء ، المكسب الشخصي ، صورة الذات ، عدم الثقة. ويتساءل البعض حول العمر الذي يمكن أن نقرر فيه أن الشخص يستطيع الكذب إذ يعتقد معظم الناس أن الأطفال أبرياء وغير قادرين على الكذب وأنهم لا يملكون القدرة والدافعية لممارسة الكذب في حين تشير الدراسات إلى أن غالبية الأطفال يكونون قادرين على ممارسة الكذب أو اللجوء إليه بشكل قصدي منذ أربع سنوات وان الذكور أكثر كذبا من الإناث . ومن هنا لم يجمع العلماء الأخلاق وعلماء النفس وعلماء الاجتماع على الاشاده بفضيلة الصدق والتنويه برذيلة كرذيلة الكذب وخطره على الأفراد والجماعات . ولو استعرضتا مشاكل العالم كله لوجدنا أنها ترجع إلى شيء واحد هو الكذب .
تعتبر ظاهرة الكذب من المظاهر السلبية التي تعاني منها المجتمعات في كل مكان وزمان من تاريخ البشرية ورغم اهتمام العلماء على مر العصور بهذه الظاهرة والحديث عنها من حيث مظاهرها وأسبابها وأشكالها وطرق التعامل معها إلا أن هذه الجهود ما زالت متواضعة وهناك قصور واضح في تحديد أسباب ودوافع الكذب بشكل خاص ومن جهة ثانيه على الأهل أن لا يكذبوا أمام أولا دهم ولا يقصوا عليهم القصص الكاذبة ويعدوهم بالهدايا والألعاب الكاذبة لان ذلك أسلوبا من أساليب التربية الخاطئة التي تعلم الأولاد منذ صغر سنهم على إتباع مبدأ المراوغة والكذب واختراع الحلول التي تنجيهم من الحساب فالأهل هم القدوة لأولادهم الذين يسيرون على مسيرتهم ويتطبعون بطباعهم ويتخلقون بأخلاقهم ويتعودون عاداتهم فإذا كانت هذه القدوة سيئة كانت تربية الأولاد فاشلة ملؤها الفسق والكذب والمكر مما ينعكس سلبا على مستقبلهم وعلى علاقاتهم الاجتماعية والعملية ومن ثم على نجاحهم
ويلا حظ أن الأطفال يكذبون بحكم ظروف مرحلة النمو التي يمرون بها فالطفل المراهق قد يكذب رغبه في جذب انتباه الآخرين كما يحدث عندما يبالغ في ذكر مغامراته لأصدقائه وأنداد كذلك من المعروف أن الطفل الصغير لا يستطيع أن يميز تمييزا قاطعا بين الحقيقة والخيال ويدفعه ذلك إلى الكذب فالطفل الصغير يختلط عليه الأمر فلا يعرف الفرق بين ما حدث بالفعل وبين ما تخيله هو فالقصص والأساطير الخيالية التي يسمعها الطفل الصغير تترجم في خياله إلى واقع ولذلك يراها تحدث أمامه يراها بعين الخيال كما لو كانت ماثله أمامه فعلا لذلك أعطى الطفل الفرصة لكي يخبر بنفسه الأشياء الحقيقية وتوسيع ذهنه بالمسائل العلمية يساعد في التمييز بين الحقيقة والخيال كذلك هناك أطفال يكذبون على سبيل اللعب أو لتأثير كذبهم على المسمعين أو الكذب بدافع الخوف أو الولاء. الكذب إذا آفة اجتماعيه يجب معالجتها في المنزل والمدرسة من قبل المسؤولين لأن سلبيات ذلك كثيرة وخاصة عند الكبار.(العيسوي، 1993)

المقترحات :

• أن أسلوب العقاب يعتبر من الأساليب الخاطئة في عملية التربية العامة لان العقاب يولد الخوف عند الأجيال الناشئة والخوف يدفع بهم إلى الكذب
• أن التسامح ومحاولة معالجة أكثر المشاكل العائلية بهدوء وعدم اللجوء إلى العتق في حال ارتكاب أحد الأولاد لبعض الأخطاء قد يشجعهم على قول الحقيقة وعلى عدم اعتماد الكذب بل على شجب الكذب وعلى اعتماد الصدق في جميع الحالات
• على الأهل أن لا يكذبوا أمام أولادهم ولا يقصوا عليهم القصص الكاذبة أو يعدوهم بالهدايا والألعاب الكاذبة
• استخدام عقوبة خفيفة للتقليل أو القضاء على السلوك السيئ
• يجب أن يشعر الطفل بان الصدق يجلب له النفع وانه يخفف من وطأت العقاب في حالة ارتكاب الخطأ ويجب أن يقتنع الطفل بأنه يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وبالآخرين والحرمان وعدم احترام الآخرين له
• إشباع حاجات الطفل بقدر المستطاع والعمل على آن يوجه الطفل إلى الأيمان بقول الحق وتوجيه سلوكه نحو الأمور التي تقع في دائرة قدراته الطبيعية مما يشعر بالسعادة والهناء.


التعريفات الخاصّة بمشكلة الكذب عند الأطفال

الكذب : هو ذكر شيء غير حقيقي مع معرفة بأنه كذب
العقاب : نتيجة سلبية تكون عادة جسديه أو معنوية أو الاثنين معا يلاقي صاحبها العقاب بسبب السلوك السيئ أو الخاطيء
التقليد : هو تقليد سلوك الراشدين
الاختلاق : يروي الطفل لأصدقائه تفاصيل رحله لم يقم بها أبدا
التسامر : حيث يروي الطفل قصه بعضها صحيح وبعضها الأخر مختلق
صورة الذات : يكون قد قيل للطفل مرارا بأنه كاذب حتى انه أصبح مقتنعا بذلك .

مناقشة المشكلة :
أن الكذب من المشكلات السلوكية وهي سلوكيات مختلفة يقوم بها بعض الأفراد الذين في مثل سنهم وبشكل لا يتسق مع ما هو محرم من قبل المجتمع والمشكلات السلوكية ليس لها تأثير مباشر في العملية التربوية ومن أمثلتها العدوان والكذب والضحك ، والتحدث بصوت مرتفع والتخريب والغش في الامتحان .
ويعتبر جون لوك ، وجون واطسون ، وباندورا من رواد المدرسة السلوكية
والسلوكية لها مكانه كبيرة بين مدارس علم النفس ويرجع ذلك إلي ما تتمتع به من اعتمادها المنهج العلمي أسلوبا للبحث بما يتصف به هذا المنهج من دقه وموضوعيه وتناول كمي للسلوك كما إنها قدمت العديد من المباديء أتقابله للتطبيق في المدارس والمنازل والمؤسسات العلاجية والاصلاحيه فقد كان موضوعها الأساسي هو سلوك الكائن الحي بغض النظر عما يكمن خلف هذا السلوك من دوافع وغرائز وعواطف ومعتقدات وأفكار فان واقعتا المعاش بما فيه من منجزات حضارية ماديه أو غير ماديه هو نتاج سلوكنا اليومي .
فكل دوافعنا وغرائزنا وأفكارنا ومعتقداتنا وعواطفنا تعبر عن نفسها من خلال السلوك ومع كل ذلك فان المهم هو كيفية تهذيب أو تشكيل أو حذف هذا السلوك .

الدراسات السابقة :

آن أسباب ودوافع الكذب غير محدده في أدبيات الموضوع بل تتفاوت منفرد ألي آخر ومن ثقافة إلى أخرى الآمر الذي يعني أن الناس يلجأ ون ألي الكذب لأسباب كثيرة ومتعددة بعضها يتعلق بالفرد وسماته الشخصية وخصائصه النمائية والبعض الآخر يتعلق بعلاقته مع الآخرين وأسلوبه في تنظيم هذه العلاقات وقد أجريت بعض الدراسات السابقة ذات العلاقة بالموضوع بهدف التعرف عليه وإضفاء مزيد من الفهم حوله. ففي دراسة قام بها لويس وستانجر وسوليفان 1989 أكدت أن أطفال الثلاث سنوات قادرون على الكذب حيث حاول الباحثون وضع (32) طفلا في غرفه خاصة وتم أعلامهم أن الباحث سيغادر الغرفة بعد وضع لعبة على الطاولة التي تقع خلف الأطفال وطلب منهم عدم النظر إلى اللعبة أو اللعب بها حتى عودة الباحث وعند مراقبة الأطفال بطريقه سريه تبين أن 29 طفلا قاموا بالنظر إلى اللعبه ومحاولة تفحصها وعندما سئل الأطفال عما إذا كانوا قد نظروا إلى اللعبه فان 30% منهم قد أنكروا النظر أليها

مفكرة الإسلام : أعلنت دراسة مصريه حديثه أن الكذب عند الاطفال دون 4 سنوات هو عبارة عن خيال ولا خوف منه،حيث أن الكذب في سن 4-5 ،يدل على الخيال وخصوبته عند الاطفال ويكون نتيجة اختلاط الخيال بالواقع. وفقا لما أورده موقع" واحة المرآة الالكتروني"
وأضافت الدراسة أن هناك عدة عوامل تدفع الطفل إلى الكذب منها: الكذب الالتباسي وهو نتيجة الخلط بين الواقع والخيال ، والكذب الدعائي وهو أن يدعي الطفل وجود شيء عنده لشعوره بالنقص ،الكذب الانتقامي وفيه يحاول الطفل إبعاد التهمه عنه وينسبها لشخص آخر ، الكذب التقليدي وهو بتقليده للناس الذين يسكنون معه كالآباء والأمهات ، والكذب خوفا من العقاب . وتشير الدراسة إلى أن خصوبة الخيال عند الطفل قد تكون من أسباب الكذب ، فيبدآ بتأليف الروايات ، ليدخل السرور إلى الأهل أو لحماية نفسه من الضرب أو لانشغال الأهل وعدم الاهتمام به مما يدفعه للكذب ليجذب انتباههم وأوصت الدراسة إلى التذكير الدائم بقيمنا وديننا الإسلامي وما العقاب الذي ينتظر الكاذب ، وأهمية التحدث عن الصدق من خلال القصص والقيم والدين ، ناصحة الأم بأنه في حالة الطفل خصب بالخيال أن تشاركه في خيالاته وتركه ليتحدث عنها أو آن يكتبها ، والابتعاد عن الضرب لأنه يزيد من المشكله . كما أكدت الدراسة انه يجب على الآباء أن يكونوا قدوه ولا يكذبون أمام الطفل ، فضلا عن أن تعزيز الطفل ومكافأته عندما ينطق بالصدق، يعطي نتائج ايجابية.



المراجع :

1- أبو غربية، 2006 ،( تعديل السلوك الطبعة الأولى، دار يافا للنشر والتوزيع)
2- العيسوي ،1993 ( مشكلات الطفولة والمراهق الطبعة الأولى 1993 ،دار العوم العربية للطباعه والنشر )
3- د.لين كلارك2000 ،( دليل الآباء في تربية الأبناء الطبعه الأولى،دار الضياء للنشر والتوزيع )
4- شيفر ،ميلمان ،1989( مشكلات الأطفال والمراهقين وأساليب المساعدة فيهاترجمة نسيمه داود ونزيه حمدي الطبعه الأولى دار النشر حقوق الطبع والنشر والتوزيع والترجمه محفوظة للجامعه الاردنيه)
5- المرشد خالد2006(دراسة عن الكذب أمام الاطفال،vbuiietn v3.6.8.Copyrght :c2000_2007

صفحة الكاتب سعد عبد محمد


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق