]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 15

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-12 ، الوقت: 18:09:37
  • تقييم المقالة:

ونفس الحال لا جديد يعطى الأمل .

 الكل يتهم الكل ، والكل يبرر فعله ضد الكل .

مسكين من شعبي من يصدق " التافهين " السياسيين .

الذي وصل الحد ببعض فاسديهم لأن يصف من انتخبوه لمقعد مستقل في " المؤتمر النرجسي الغام " ، وطبعاً أقصد " المؤتمر الوطني العام " وصفهم بأنهم " خردة " وغيره ، وغيرها من الأوصاف والشتائم لهذا الشعب المتآكل .

يبدوا أنهم بأفعالهم ،كمن يريد من الشعب الليبي "أن يغني نادماً " نقول للزمان أرجع يا زمان " .

أيعقل يا أيها العقلاء .

بلد تعداد سكانها بالكاد يصل إلي" 6 ملايين " نسمة ، ودخلها اليومي يكفي لقارة أفريقيا بأكملها ، بمجاعتها ، بمليشياتها ، ببشرها ، بحيواناتها وقطعان الماشية بغاباتها أيضاً . . .!!.

أيعقل أن تصرف دولتنا ميزانية في ثلاث سنوات بما يتجاوز 170مليار دينار ليبي ، والكارثة أنه لم ينجز بها شيئاً ،ولم يؤسس منها لا جيش ولا شرطة ،أننا فعلاً صنعنا لأنفسنا ورطة .

أنه العار الذي ليس بعده عار . . !!.

إلي أين سنصل ؟.

بكل أسف سنصل إلي القاع المخيف ، نعم نحن نصعد للهاوية التي لا مخرج منها .

الكل تشاطر في انتهاك وسرقة المال العام ، يحلل السرقة والنهب ،وتحويل الأموال للخارج لتصرف في جلها في البارات والديسكوات والليالي الحمراء دولارات ويوروات تتطاير تحت أقدام العاهرات في دول مجاورة ودول أوروبية .

وليبيا حرة هي السائدة لحظة مناقشة السارقين في نزواتهم ، والبعض يكبر " الله أكبر " خمر ودعارة وفسق وفجور وتكبير ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لطفك بنا يا الله .

والحجة لدي هؤلاء أن المال الذي جاء عن طريق الحرام هو مال حرام ويصرف في الحرام .

تافهين هم أولاد الحرام ، وفعل السرقة بالتزوير والرشاوى هو الحرام ، وليس المال العام هو مال الحرام ، أفعالكم هي الحرام وليس مال الليبيين وثرواتهم هي الحرام .

لعنكم الله شوهتم الحرية . . !!.

ماذا سنقول للأجيال القادمة ؟.

ماذا ستتركون لأبنائكم علي أقل تقدير ؟.

سنكتب لهم حقيقة ترضى فقرهم وذلهم ،أن أبائكم وأجدادكم كانوا عاهرين ،كانوا فاسدين ، كانوا أغبياء انتهكوا حرمة دينهم ، انتهكوا حرمة مخزونكم ومدخراتكم، جردوا الوطن من كل محتوياته ومعانيه .

ضاع المال وهدرت الدماء ، ضاع الحاضر وسيضيع المستقبل ،ضاع الوطن .

لن أسمع لأحد من " الجرذان " و لن أسمع لأحد من " الطحالب " .

كلكم سرقتموه لحظة احتاجكم ذلك المسكين المتعارف عليه بمسمي الوطن . . !!.

لعنة من عند الله و ابتلاء هذا أسلم وصف لما أقترفناه ، وما العمل الآن ألا يوجد لدائكم دواء .

الآن عرفنا بأن القذافي كان محاطاً بالخونة والعملاء في محيط دائرته الأولى ، وهم السارقين الفعليين لثروات الشعب الليبي قبل وبعد .

والشعب الليبي هو الضحية قبل وبعد .

 القذافي سواء خرج الليبيين في ثورة ضده أو لا سينتهي سينتهي .

 لأنه يشكل عائق أمام عديد المصالح الغربية ، وتحديداً بعد أن علمت المخابرات الغربية بمشروعه " الذهب مقابل النفط " .

ليس أنصار فبراير من آتي بالناتو. . !!.

 الناتو سيأتي بنا أو بدوننا هذه حقيقة يجب أن نكاشف بها أنفسنا القذافي قاده جنون العظمة والغرور النفسي في طموحه الذي لا يعرف المحال  لأن يحكم العالم .

نعم هكذا من وجهة نظري يجب أن نبدأ في حوار قاعنا الذي أوصلنا أنفسنا إليه ، بتجرد من انتمائتنا ،ونتنازل قليلاً من تعنتنا ، وتعصبنا لنعطى أنفسنا قاعدة نتفق جميعاً علي وضع أساساتها ، لنعيد وضع تصور لخارطة وطن يضيع كل دقيقة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق