]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 14"

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-12 ، الوقت: 13:19:14
  • تقييم المقالة:

نزيف الدم السائل والغير سائل في دول " التغيير العربي " والذي رافق في ربيعه،  رائحة الشواء لكثير من الجثث الآدمية ، وهو من أفعال الربيع لدينا عندما كنا في حال السلم أو ما يعرف " بالبربكيو " .

نعم جثث كثيرة ماتت حرقاً ، ومن جميع الأطراف وبجميع دول " الموت العربي " ولازالت مستمرة حتى نهاية عامنا هذا 2013م وربما لأعوام أخري .

البشر واحد لا يتغير ، الإنسان هو الإنسان خاطئ صائب ،أنضم ألتحق رسمياً، عسكري نظامي متطوع ، كله إنسان فعندما تقتله حرقاً بالنار فالنتيجة إنسان حرقه إنسان مثله بالنار . .!!.

الدم لا يمكن أن يتغير يظل دماً ، ولا يمكن أن تغير الدم والأجنة الوراثية والموروث الفطري ، وما أعنيه هنا ، بأننا لا نستطيع مهما حقدنا ومهما قتلنا في بعضنا ، ومهما كانت قسوتنا ضد إنسانيتنا ، بأننا سنسحب الدم الليبي من المؤيد أو المعارض ، أو من المصري أو التونسي ذلك .

لماذا كل هذا الانحطاط الإنساني ، لماذا كل هذا الانحراف البشري ؟.

هل مات الإحساس فينا ؟.

هل قتل نهائياً الضمير الإنساني لدينا ؟.

تباً لكل القيم الإنسانية المغشوشة التلقين التي نشأنا عليها ، والتي وصلت بنا إلي هذا الحال .

لا أنام الليل ولا أرتاح من عناء الحال في النهار ، شيء لا يصدق ، لا يمر يوم إلا وتزهق الأرض في أن تشرب بحراً من الدماء ، دماء عربية دينها الإسلام ، تقتلها أيادي عربية دينها الإسلام أيضاً .

 مصيبة نعم مصيبة كبرى . .!!.

الموت تحول إلي أداة تلقائية الاستعمال في تطور الفكر الإنساني " الفاسد " للقضاء علي حياة الأبرياء ثمن لصراع السفهاء .

كارثة قتل بالجملة في سوريا العروبة سوريا التاريخ والحضارة ، مناظر للموت بشعة .

أيعقل هذا يا بشر كتل لجثث أطفال ونساء مساكين ضحية صراع يقوده مجانين يوم 20/08/2013م سجل التاريخ مجزرة .

 مجزرة بشعة في حق الأبرياء المساكين ، جريمة بشعة في حق العرب المسلمين ، جريمة حقيرة منفذها أحقر مخلوقات الله علي الأرض ، الموتى وصلوا حدود الآلفين روح بشرية . .!!.

ماذا ستحصدون يا أمة الضاد من كل هذا ؟.

بل وجب علي الآن ، أن أطلق علي أمة العرب أمة الضاد ، وصف لائق بواقعها العجيب وتسميتها " أمة التضاد"  لا الضاد .

فريق التفتيش الدولي علي الأسلحة الكيماوية يصل لسوريا ، بموافقة نظام بشار الأسد أو بشار النعجة سموه كما شئتم .

ومباشرةً اليوم الذي يليه بشار يستعمل السلاح الكيماوي لقتل الأبرياء العزل الذين لا حول لهم ولا قوة .

أن كان تحدياً منه ومن نظامه للإرادة الدولية فالأجدر به أنه ضرب بالكيماوي معاقل المقاتلين ضده .

 حينها نصدق جميعاً بأنه أستعمل السلاح الكيماوي ضد أعدائه ، ولكن بهذا الشكل وبهذه الطريقة وفي هذا التوقيت .

عذراً لا أصدق بأنه فعل ذلك حقاً .

اغتيالات في ليبيا بالجملة ، وقتل ومواجهات في مصر ، وتفجيرات في لبنان ،والعراق ،وزعزعة الاستقرار في تونس وصراع سياسي معيب وغيرها من الحالات التي منيت أمة " التضاد " بها ، من المسئول ولمصلحة من كل هذا . . . !!.

أصبحنا وأصبح الملك لله .

لا تنتظر قليل من الوقت ستصلك أخبار الموت منذ نومك البارح حتى ساعة استفاقتك صباحاً ، حتى وأن لم تقرأ أي جريدة من جرائد الصباح ، أو تضغط زر المذياع في سيارتك ، أو تقلب القنوات الفضائية في تلفاز مكتبك .

ستسمع رغماً عن إرادتك التي ملت الأخبار المفجعة ، والمناظر المؤلمة .

وربما عن طريق طفل صغير لم يتجاوز سن الخمس سنوات ، سيعلمك فوراً بالموت الذي وقع فجراً ، أو قبل قليل .

ببلاد الرافدين أو سوريا أو لبنان أو ليبيا أو مصر أو تونس أو الصومال أو اليمن أو مالي .

أخوان مسلمين – قاعدة – سلفيين – جهاديين – أنصار الشريعة – طلائع الخلافة – قاعدة المغرب العربي – شباب النصرة – ووووووووالخ دائماً هم المسئولين أمام أهالي القتلى  والأرامل واليتامى .

 من هم ولماذا ومن ورائهم وإلي أين سيصلون بنا ؟ .

سؤال يعرف الجميع الآن إجابته .

ضحايا ، قتل ، تفجير ، تدمير والنتيجة خراب وموت في كل مكان .

لماذا كل هذا يحصل الآن في العرب المسلمين . .؟

هروب رؤوس الأموال ، وتحويل المليارات لأوروبا و الأمريكتين ، والحجة تردى الأوضاع الأمنية ، وعدم الاستقرار ، والوعاء الإرهاب .

ازدياد الشعور بالنعرة المناطقية ، والانشطار الجهوى .

البحث عن السيطرة علي منابع الذهب الأسود، واستغلال البعد الإقليمي ، ومناطق النفوذ الجغرافي .

كل هذا علي أقل تقدير في بلدي ليبيا يجعلني أصرخ :-

مرحباً بالتقسيم والتشتت ، ومرحباً باللاعودة ،ومرحباً بالحرب الأهلية ،مرحباً بضياع الهوية ،وداعاً للوحدة الوطنية ،تشرفنا بك سيده حرية ، حللت أهلاً يا ديمقراطية .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق