]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

سلسة أفكار مضيئة : - 1 - الحق و الصواب

بواسطة: محمد أكزناي الفريول  |  بتاريخ: 2013-11-12 ، الوقت: 12:49:11
  • تقييم المقالة:
أفكار مضيئة
********
في هذه السلسة وقفة مع عدد من الومضات التي جاد بها الفكر البشري دون خلفية أي بدون نظر إلى إنتماء أصحابها و دياناتهم و ميولاتهم إنما هي أقوال و أفكار أعجبتني فحللتها بطريقتي المتواضعة و قد كنت قد نشرت بعضها منذ زمن بجريدة المدثر التي كانت تصدر بتطوان .
------------
- 1 - الحق و الصواب
-----------
حب الحق أكرم من حب الصواب
حب الحق غيرة و حب الصواب حساب
عباس محمود العقاد
--------------
ما أجمل هذه العبارة و ما أدقها فقد يتوهم الكثيرون أن الصواب هو الحق و أن لهما معنى واحدا ، و إنما الحق ضد الباطل و الصواب ضد الخطأ ، و لست هنا بصدد مقارنة لغوية بقدر ما أنا أمام حديث للفكر فيه النصيب الأوفر.. 
فلعل العقاد رحمه الله حين أقر أن الحق غيرة كان صائبا ، و حين أقر أن الصواب حساب كان محقا ..
حب الحق غيرة يثير فينا زوابع الغضب و يدفعنا لإحقاقه ، و قد لا نكون حينها مصيبين مع الآخرين لأن إحقاق الحق يكون بالصدق و الوضوح لا المداهنة و التملق و أنت حين تسعى لإحقاق الحق قد تخطئ مع الآخرين فلو حاد صديقك عن الحق هل يعد صوابا أن تقف ضده ؟ لا ليس من الصواب أن يقف الصديق ضد صديقه لكن من إحقاق الحق أن يكون الشخص في صف الحق دون أن يتأمل أوجه الصف الآخر .. من إحقاق الحق أن تكون في صفه و لو كان خصمك هو صديقك بل ولو كان أقرب إليك من الصديق كالأخ و الأب و غيرهما .
من هنا كان حب الحق غيرة تدفع بك إلى إحقاقه مهما كانت الظروف صعبة و مهما كان الخصم قريبا إليك أما حب الصواب فحساب فكيف ذلك ؟ 
فلنتأمل لو أن شخصا أهداك هدية أليس من الصواب أن تهديه هدية في وقت لاحق فكأننا أمام نوع من أنواع الحساب و تبادل المنافع، فمن الصواب أن تشكر من أهدى لك هدية ، ومن الصواب أن تزور من زارك و تحب من أحبك..
ثنائية الصواب و الحق تتضح أكثر في مثال الإساءة و الإحسان إذ من الصواب أن تقابل الإحسان بالإحسان و الإساءة بالإساءة فتصل من وصلك و تقطع من قطعك ، لكن من حب الحق أن تقابل الإحسان بالإحسان و الإساءة بالإحسان أيضا فتصل من وصلك و من قطعك على السواء .
و يمكن أيضا أن نوضح ثنائية الصواب و الحق من منظور الثبات و التغير فالحق حق و سيظل ثابتا إلى أن يرث الله الأرض و من عليها ، أما الصواب فهو متغير فما هو صواب اليوم قد يصير غدا خطأ فقديما كان الصواب أن تسافر على ظهر النوق و الجمال أما اليوم فإن الأمر يعد خطأ لأن هناك وسائل أسرع و أكثر راحة 



محمد أكزناي الفريول

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق