]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فهم آخر لنقاش الحدواد الشرعية

بواسطة: محمد أكزناي الفريول  |  بتاريخ: 2013-11-12 ، الوقت: 11:35:05
  • تقييم المقالة:

كلما تعالت الأصوات مطالبة بإعمال الشريعة الإسلامية و إقامة حدودها كما حددها الشارع و تناقلتها النصوص الثابتة من قرآن رب العالمين و سنة سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم إلا و تعالى معها اللغو و الضجيج الداعي إلى استبعادها ، و المدعي قسوتها و عدم صلاحيتها .

و في هذه الإطلالة العابرة لا أنوي مناقشة ذلك فقهيا أو حديثيا لأثبت الثابت منها ، و أغض النظر عن الضعيف لأن بضاعتي في ذلك مجزاة ، و لا أنوي وضع الفكرة أمام الفكرة و مناقشة الرافضين فليس لي في فن الجدل ، و لست ذا باع طويل في العناد ، و لكن لدي فهم آخر – سطحي – للموضوع أطرحه كمجموعة تساؤلات لدعاة الحرية الفردية ، و الكرامة الإنسانية .

من ذلك مثلا حد السرقة الذي ينص القرآن على أنه قطع اليد و لكن متـــى، و كيف، و كم، أمر آخر يعلمه الفقهاء. أقول: أليس في معارضته دعوة لقطع أرزاق العباد بتشجيع اللصوص و حمايتهم و رعــــــــــــاية كرامتهم و إنسانيتهم بعد وقوعهم في التلبس ؟

و من ذلك القصاص من القاتل و معارضته بدعوى حماية الحق في الحياة، من خلال مناهضة حكم الإعدام.. أليس في ذلك دعوة للقتلة لممارسة فن القتل ؟ هل حياتهم ثمينة و حياة ضحاياهم رخيصة ؟ ثم هل في إلغاء حكم الإعدام تقليص لعدد القتلى أم رفع له ؟ .

و من ذلك حد الزنا – القاسي كم يدعون -  سواء زنا العازب  )الجلد (أو المحصن )الرجم(و التساؤل هنا : أليس أقسى من ذلك الحط من كرامة المرأة و كرامة الرجل، و جعل عرضها مستباحا ثم الدفع بالمجتمع إلى التفكك و التشتت و أطفال الشوارع و الأمهات –العازبات- ؟ و كيف تصون طفلها المجهول الأب من لا تصون عرضها المعلوم ؟ و كيف ينمي المجتمع من يستغل ضعف امرأة أو حاجتها أو زلتها ليلتهمها كذئب مفترس لا يعقل و لا يعي العواقب ؟

هذه مجرد تساؤلات، و في الموضوع كلام كثير لعل خاتمته أن نعرف أن الإسلام إنما وضع هذه الحدود وقاية لا تجنيا على البشرية، و هي إنما وضعت لتمنع وقوع تلك الجرائم و لا يمكن الوصول إلى تطبيقها إلا في حالات نادرة جدا، خاصة مع دعوة كل مبتلى للتستر كما في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: »إذا ابتليتم بشيء من هذه القاذورات فاستتروا.. (1)«و مع و ضع شروط و مبادئ للإثبات صعب جدا توفرها خاصة بالنسبة للزنا ..

و آخر تساؤل : من وضع هذه الحدود أليس هو القائل: )ألا يعلم من خــلق و هو اللطيف الخبير(

 

      محمد أكزناي الفريول

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق