]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 13

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-11 ، الوقت: 18:28:10
  • تقييم المقالة:

بدأ العد التنازلي لحصد الأرواح بالفيروس الشرير الذي أنتشر بمصر ضرباً مبرحاً ، وقتل وحرق وسد طرقات وإشعال إطارات ، ورصاص حي كلها أعراض هذا الفيروس اللعين " مؤيد ومعارض " .

هذا يضرب وهذا يؤكد كلٌ مطالبه شرعية،  وسيستميت كل الفريقين تحت جنح الشرعية وبدوافع الوطنية ، والمستفيد دائماً الموت .

وهل سننعم بالراحة ونعيش الحرية .

وبالتأكيد ضجة وزحام في قنوات التطبيل ووسائل الإعلام ، ولمن يريد الوجع فبالاستطاعة أن يزيد منه في كل دقيقة ، وحيثما يشتهي وأراد لنفسه ، أو في اتجاه إصابته بالفيروس المنتشر غصباً عن إرادتنا .

ويبدوا واضحاً في بلدي ليبيا ، بأن هذا الفيروس رسخ نفسه متحصناً ، إلي أن يحن الله علي ليبيا وشعبها .

وربما سيطول الحال بنا ، وتسوء أحوالنا أكثر من الآن ، بسبب هذا الانقسام و الانقسامات التي سينتجها كل انقسام .

فلا يمكن ونحن بهذا الحال أن نحقق المصالحة الوطنية ، ومن غير اللائق أن نحلم بوقوع العدالة الانتقالية ، بل ومن الممكن بعد قليل من الوقت سنغادر مضطرين مصطلح الوحدة الوطنية .

خسرنا وسنخسر نفط ليبيا وخيراتها ، مليشيات للشر والنهب ، حكومات فاشلة متتالية ،شعب سلبي ، قاسم مشترك السرقة ونهب الأموال.

يبدوا أنني أرهقت نفسي كثيراً .

وبدأت أشعر بأنني يجب أن أرى ولا أتكلم ، أتألم ولا أتكلم ، هددت بالموت ولم أتكلم ،  خطفت ولم أتكلم ، عذبوني ولم أتكلم ، ضربت لأجل الحق ولم أتكلم ، أتكلم سأغتال وأقتل ، مصيبة أنك لن تستطيع أن تتكلم .

لكنني لا أستطيع الصمت لذا قررت أن أكتب ، لأنني أعلم بأنهم لا يهتمون طالما أنك ستكتب فقط .

احترمت كل الكيانات السياسية " اللعوب " في وطني ، وقد تقابلت مع عدد من قياداتها .

 وأهمهم الأخوان المسلمين ، تحاورت مع جل تلك الكيانات السياسية ، التي كانت أثناء " مذبحة التغيير"  تجهز العدة وتلمع أنيابها لتقفز علي شرعية السلطة في ليبيا ، دون أي انتظار، وبعمق حبي لوطني ليبيا ، وبصدق النوايا أمام الله ، والوطن ، والتاريخ كل من تقابلت معهم كان سؤالهم الفاصل للحوار:-  هل أنت معنا ؟ .

لم تكن إجابتي لتختلف ، وفقاً لاختلاف أيدلوجياتهم ، وأموال تمويلهم ، وأفكارهم إجابتي لهم في كل مرة " أنا ابن هذا التراب وليس لدي انتماء إلا لليبيا ، وأنني مع من يعيد الأمن والاستقرار لليبيا " .

من يستطيع أن يطرح مشروعاً وطنياً قادر علي لم شتات الليبيين وإعادتهم إلي الصواب وإلي العقل .

مشروع وطني يستعيد سيادة الدولة له أرجل وأيادي يسير بها وسط غابة شائكة من الألغام والمتفجرات دون أن يموت .

مشروع لحل الأزمة الليبية والعبور بنا من مرحلة الثورة والفوضى إلي الدولة .

صدقوني لم تقنع إجابتي هذه أحد ويعاد نفس السؤال :- هل أنت معنا ومقتنع بأفكارنا أم لا؟ .

وكأنني أمام قاضي مختص بالحكم أما أبيض أو أسود .

لا مجال لأن تكون مواطن ليبي يحب وطنه فقط ، ولا يريد أن ينتمي إلي كل هذه السمسرة وهذا العفن .

فعلاً لم يقدم أي منهم مشروعاً مقنع قادر علي كل ما ذكرت ، لا الأحزاب السياسية والكتل ولا المستقلين ولا حتى المليشيات الثورية ، الكل يهاجم الكل وهذا يتناحر مع ذاك .

الوطن بعيد بهمومه يغرد هناك في أخر قائمة المهام لديهم ، ولا مهمة له سوى فتح خزائنه لإشباع طموحات القاصرين السياسيين ، وأسياد حمايتهم المسلحين .

تركة خاصة لهم ، ولكن للأمانة هو حاضر أقصد " الوطن " في كل مطوياتهم الدعائية ، و بسترات انتخاباتهم اللمعة  .

نفس الشعارات واختلاف فقط  في الألوان ، وترتيب الكلمات والله العظيم شيء مخجل .

 تمت دعوتي من قبل بعض الشخصيات السياسية لمكاتبهم ، حفاوة الاستقبال والقهوة والسماح لي بالتدخين في مكاتبهم الفاخرة ، التي أما أنهم وجدوها فاخرة من قبلهم ، أو أن المال الذي أدي إلي أن تكون فاخرة مصدره ضمير مستتر تقديره " غنيمة " .

نحن تطلق علي مجموعة وهو شخص . .!!.

نحن بصدد تأسيس حزب سياسي ، لأن بلدنا الآن بحاجة لعمل سياسي ، وهذه مبادئ حزبنا وأهدافه أدعوك للإطلاع عليها تم نتناقش . . .!!

أكتب هذا الكلام لأنه واقع فات أجله ، وسجلته ذاكرتي وآن الأوان لأكتبه وأن يخرج .

وبدون أن أقرأ ، تلك المطوية الدعائية أو تلكم الوريقات ، أمسك بها وأضعها في جيب الجاكيت أو القميص ، وأسرد جل تفاصيلها لتلك الشخصية ،وبل وفي بعض الأحيان أتطابق كلياً أنا وعدد أهدافه في 14إلي 16بند ، والله علي ما أقول شاهد .

أيعقل أيها السماسرة الفاسدين أن يصبح الوطن وهمومه حزمة ورق وألوان ،أيعقل أن تحل مشاكل ليبيا ببضع كلمات رنانة تلامس الآذن ولا ترى العين شيئاً منها علي الواقع ، أيعقل أن تسرقوا وطننا بنا نحن .

أنها الفرصة التاريخية الباذخة ، لتطبيق اقتناص الثراء باسم السياسية وتحقيق الديمقراطية ، والغير مؤرخ لها في ذاكرة شعب ، لم يصل إلي حد الاستفاقة المبكرة لتطلعات القادمين من الصحراء ، ومن وراء البحر .

وسؤالي إلي متى سنستمر هكذا في دول " التغيير العربي "؟.

 وإلي متى ستستمر الصراعات والقتل في بلدي ليبيا ؟ .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق