]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 11

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-10 ، الوقت: 20:05:27
  • تقييم المقالة:

في وطني طغى اللاوطنيين ، في وطني يحكم السارقين ،وطني يحكمه فعلياً القاتلين ،يقتلون كل شيء حتى الوطن نفسه ، اليوم الأخير في شهر رمضان للعام 2013م ، وغادرت وطني منذ أيام بعد أن قررت أن أحبه أكثر ممن يحكمونه ، ولأن العشق للوطن مصيبة ، والبقاء فيه يعنى الموت ، لذا احترمت عشقي له لكي لا أتحول ضحية لعشقه ، أو قاتل له .

ولكنني وصلت لقناعة وحيدة كنت قد قلتها في شهر " 07/2011م " في حوار جانبي مع المحلل السياسي لإذاعة " شمس أف .أم F.Mالتونسية " السيد / سفيان بن فرحات حين استضافني في برنامج " مله صيف "  بتونس .

حين أكدت له بأنها أكذوبة ما يحصل علي الخارطة السياسية لتونس ومصر وليبيا وسيحصد نتائجها المخيبة للآمال تنظيم " الإخوان المسلمين " والذين ستكون تسميتهم لاحقاً " الأخوان المساكين " .

لأنهم الأقرب الآن وحسب معطيات الظروف للمباركة والدعم الغربي لنيل سدة الحكم بدويلتنا الثلاث وأن حصل ذلك فهي طامة كبرى .

سألني لماذا طامة كبرى ؟.

فقلت :- هذه الدويلات بعد ثوراتها ستعاني انهيار كثير من أجزائها في تونس ومصر ، وانهيار تام لشكل الدولة في ليبيا ، ولن تستطيع أول حكومة قادمة مؤقتة أو غير مؤقتة منتخبة أو بطريقة التعيين المؤقت وتحت أي شكل تشريعي مرحلي أن تنجح في إيجاد حلول لإنتاج دولة مزدهرة فوراً ،وتحل ولو جزء بسيط من مشاكل شعوبها .

ولن تستطيع أن تكسب وقتاً حتى ينتفض الشارع الذي أنتخبها ليطالب بإسقاطها ويسحب ثقته فيها لقيادة التغيير للأفضل .

والإخوان المسلمين كحزب سياسي عقائدي يتخذ من الإسلام المعتدل منهجاً سياسياً سيسيء لنفسه ،إما بخسارته في صناديق الانتخاب أن كانت الانتخابات نزيهة ، بعد دورتها الأولي التي وصل للحكم عن طريقها .

أو سنرى مواجهات وتصادم عنيف وانقسامات خطيرة  ، قد تؤدى إلي فوضى غير مضمونة النتائج .

أنا لا أطعن في أي تنظيم سياسي ولكن من الذي لديه الحلول لمشكلاتنا علي أقل تقدير في بلدي ليبيا فليس من العدل بمكان أن تمنح ليبيا مبالغ مالية ذات قيم كبيرة لحكومتي الأخوان في تونس ومصر بينما الشعب الليبي ينتظر الأفضل .

لا يمكن أبداً أن يقام مشروع الإخوان في دولنا الثلاث ، لإعلان دولة دينية بقيادة أخوانيه ، فقد أثبتت الأحداث المتوالية تباعاً صدق ما قلت في ذلك الوقت.

 ولماذا الإصرار علي الدولة الدينية ومشاريع " دولة الأخوان المسلمين " " دولة العراق وبلاد الشام الإسلامية " الإمارة الإسلامية بعديد المناطق العربية " وستظهر لنا في هذا الاتجاه العديد من المبتكرات في المسميات .

معادلة بسيطة دولة الفاتيكان مسيحية ، ضروري  خلق دولة إسلامية ،وصولاً للاعتراف بدولة يهودية دول علي أساس ديني ،وما ذنبنا نحن لندفع ثمن الدولة الدينية اليهودية .

والسؤال الذي كان حاضراً في ذهني ولم يفارقني منذ اليوم الذي أعلن فيه القذافي عن نهايته ، وهو يوم تمزيقه لميثاق الأمم المتحدة بنيويورك في ذلك الاجتماع الدولي المهم .

ماذا بعد القذافي وماذا سيكون مصير ليبيا بعد إسقاط نظامه ؟.

تحركت أنا وأقنعت مجموعة من الناشطين " الوطنيين " الذين استوعبوا فهم السؤال وحاولنا أن نساهم في طرح سؤالنا بصوت عال لكل الليبيين واجتمعنا في مدينة " كاباو " بجبل نفوسة يوم :- 18/06/2011م .

تحت مسمي " الملتقي الوطني الأول لشباب ليبيا الحرة " وطرحنا في ملتقانا ذلك ، كل هذه التساؤلات وحاولنا وضع إجابات أو علي الأقل تنبيه الليبيين لما هو قادم وكيفية الخروج منه بأسرع وقت وأقل خسائر .

شكل الدولة في المرحلة الانتقالية – حق الاختلاف وقبول الآخر – حقوق الإنسان وقانون العدالة الانتقالية – المصالحة الوطنية – بناء الجيش والشرطة – الدستور والفصل بين السلطات .

ورافقني حينها من الأراضي التونسية ،عديد الأشخاص الذين نجحوا في الوصول إلي مناصب تنفيذية وتشريعية ، علي مدار الثلاث سنوات الماضية ، ولكن تحديات الواقع قوضت حلم محاولاتهم للعمل بإجابات كل تلك التساؤلات ، والحلول التي اتفقنا علي أنها المخرج لليبيا بعد القذافي

كل عام وأنتم بخير .

أكتبها اليوم بمناسبة عيد الفطر المبارك ، بعد نهاية شهر رمضان المبارك شهر التوبة والغفران ،والذي حولناه بجهلنا وبعمدنا ، إلي شهر القتل وسفك الدماء ، ومع العيد أزداد فعل العلن للقتل يوم الجمعة ، وضحية صلاة الجمعة في العيد السعيد بعد المرحوم / عبدالسلام المسماري ضحية جديدة شاب يافع الطول وسيم بنور القرآن الكريم المذيع والإمام والخطيب " عزالدين قصاود" رحمة الله عليهم جميعاً .

ما المقصود من كل هذا ، ومن الفاعل ، ولماذا ، وإلي متى ،  ومن المستفيد ؟ .

لا أحد يستطيع أن يعرف إجابة واحدة لأي من هذه التساؤلات . . !!.

لا أحد يستطيع أن يعرف المنفذين، وحتى من يعرف لا يستطيع أن يفعل شيئاً ويلتزم الصمت خوفاً .

حالة الفوضى تعم كل شيء في وطني ، حتى في أن تفكر ، لديك فوضي واضطراب لن يصل بك لاستنباط صحيح للأحداث التي تحاصرك

كل يوم وقائع جديدة وانتشار للأسوأ وبوتيرة متصاعدة والنتائج غير مبرمجة إلا في ازدياد الاقتراب من الانقسام، والحرب الأهلية المتعددة الدوافع والأسباب .

وسنشاهد مزيداً من الموت والانحدار للقاع المخيف الذي يصعب الخروج منه كل ما استمر بنا الحال هكذا .

مهزلة غبية تأخذ من إنتمائتنا ، وسوء حالنا وانقسامنا مصدرها ،ويجند لها شبابنا وتهدر فيها أموالنا وتسرق ثرواتنا،  ونحن بغبائنا الفطري وبسذاجتنا أدوات طيعة للتنفيذ ، دون إدراك لحجم مأساة واقعنا ، وانهيار حاضرنا ، وسواد قاتم اسمه مستقبلنا ، الحالك الهالك بالنزاعات القادمة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق