]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوار في القاع " الجزء 10

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-11-10 ، الوقت: 14:06:03
  • تقييم المقالة:

تخبط كبير يلف الأعلام العربي الذي أنتجته لنا، مناهج الساسة والمذاهب الدينية والاتجاهات العشائرية والمصالح الرأسمالية والانتماءات السياسية فما نشاهده علي خارطة العرب من موجات عنف بحجة التغيير، مناخ ممتاز لولادة إعلام ثرثار أجوف وبكافة الوسائل السمعية والبصرية والمطلوب أن يستهلك المواطن العربي وقته في متابعة الخدعة الكبرى حتى يلتهمه الموت ، مسكنات موجهة وكل بوق له شريحة من الشعوب يلمس نقاط ضعفها الوجداني ، وفعلاً هذه هي تعددية وحرية الأعلام التي أردنا لأنفسنا .

دول الموت العربي ولكي لا أظلم في الوصف حماة عبارة دول الربيع العربي لذلك يجب أن نتفق جميعاً علي لفظ مشترك بعيداً عن الموت ،وبعيداً عن الربيع وليكن " دول التغيير العربي" .

والتغيير هنا ، لا أقصد أننا سرنا في الاتجاه الايجابي له ، لأن كلمة التغيير مقياس لواقع جديد حدث فعلياً .

ولكن في أي الاتجاهين لا ثالث لهما أما سلبي أو إيجابي .

وهنا لكل منا الحرية في تقييم التغيير وفي إعطائه مبررات اعتبارات السلبي والإيجابي كل حسب معايير وقيمة الاقتناع.

 مؤكد أننا نختلف في قبول الاعتراف بالسلبي وبالايجابي في كل منطقة ومدينة وحى وشارع وزنقة ولاما لا ربما في كل منزل من أي من دول التغيير العربي  ولن نصل لاتفاق علي معيار موحد بقناعة الوطن فقط لتقييم السلبي والايجابي في التغيير ، لنتفق علي مبدأ واحد حتى نستطيع أن نكون نهجنا الجانب الإيجابي لتطبيق مفهوم العبور من الأزمة الحالية علي أقل تقدير ، التي تجعلنا تائهين ، نتخبط جميعاً ونتشبث بتقييماتنا، وبدوافع الماضي تجرنا إلي الاضمحلال و التشتت ، ولا مستقبل إلا الانصهار ومن ثم الاندثار.

وكل هذا مرتبط بإعطاء الفرصة لقليل من استعمال العقل ولكن يجب أن يكون الاستعمال مدعوماً بضمير وعاطفة وتجرد ومصداقية واستقلالية الانتماء للوطن ولابد لهم جميعاً من الإيمان بأن الله سبحانه وتعالي ، الذي أنعم علينا بالعقل ودين الإسلام ، وكرمنا بأننا خير أمةً أخرجت للناس، فلماذا إصرارنا علي المعصية والسيئة حتى في تكريم الله سبحانه وتعالى لنا ، قمة الاستغراب والغباء السلوكي ، والانتهاك لحرمة ديننا وغضباً لله علينا، هي ما نصنع أيها العرب . . !!.

تتسارع الأحداث من حولنا بشكل سريع جداً .

كثيرة قصص الموت في بلدي " ليبيا" فمن الغريب لدينا ، أن يمر يوماً كاملاً ولا تسمع عن موت بفعل الرصاص علي أقل تقدير،  ناهيك عن قصص الموت الأخرى ، بمسببات غير الرصاص .

تطورت مؤخراً أدوات الموت بالسلاح فأصبح لدينا " اشتباكات – اغتيالات - تفجيرات " وفي نفس التطور أيضاً  ازدياد أعدا د الموتى في تفجيرات أربيل وبغداد .

لن أجر نفسي في مأساة سوريا وأحداث لبنان .

وغيرهم كثر والنتيجة المستخلصة ، حالة إرهاق مفضي إلي إحباط باهظ الثمن ، يدفع سهراً  ، أرقاً  ، بحثاً عن ملجأ  لا يفرض حالة الصمت المجبر قهراً ، بل من الممكن فيه أن تمنح نفسك فيه تجرد وواقعية أكثر ، لاحترام نتائج القناعة دون مؤثرات البيئة المحيطة فرضاً للرعب .

حقيقةٌ حالة جفاء كامل لكل القنوات التلفزيونية ، وطلاق مطلق للصحف والجرائد والمجلات ، ونشرات الأخبار المسموعة ، حالة تشبع حتى حد التخمة من أخبار الموت والاغتيالات والتفجيرات كرهت كل ذلك .

 

خرجت من ليبيا باتجاه الجارة تونس لإجراء فحوصات طبية كاملة ، فالحالة النفسية المتقلبة والمضطربة لن تعكس إلا حالة جسدية مرهقة النتائج علي الصحة .

عدت لليبيا و ازدياد تفاعل وثيرة انتشار الموت الأعمى الذي يدبر نفسه كيف شاء ودون أي اعتبار لأي اعتبارات .

قادتني الظروف لأن أسافر لمصر .

عدت لليبيا ، كل هذا التنقل لم يتجاوز عشرة أيام  ، زرت فيها دولاً تحمل انقسام الرأي العام لشعوبها و أنقسام الشارع العام ، وقبيل انتهاء شهر رمضان المبارك الأليم علي بلدي ، والذي مات فيه وطنيون صادقون ، أبرياء مات من مات ، وتيتم من تيتم ، وترملت النسوة .

 لماذا كل هذه القسوة . . .!!.

واثقاً بعد تنحيت مرسى من الكرسي في مصر.

والاستفزاز المستمر للشعب الليبي الصامت .

والصراع السياسي وأعمال العنف في تونس .

واثقاً بأن الهدف واحد ، ولكن التباين يفرض فروقاً في التطبيق ،  ولن ينفع شيئاً توحيد الوقت والمطالب في مظاهرات المؤيد والمعارض مسرحية سخيفة في أشهر ميادين عربية " رابعة – التحرير" " باردو – القصبة " " الشهداء – الجزائر " وبالتأكيد مراعاة الفارق مهمة من حيث التعداد السكاني والتجربة السياسية وهذا الفارق تبين في ليبيا واضحاً.

أليس من المحتمل أن يكون السيناريو المصاحب هو المطالبة " بإعادة إنتاج الأنظمة التقليدية بثوب جديد " وسلطات تختلف نوعاً و أزياء وتسميةً فقط عن الماضي .

عسيرٌ هو وضعنا ،أن لا أنتمي لأحد إلا لهذا الوطن ، ولا أريد شيئاً من السابقين ، والحاليين ، والقادمين إلا شيئاً واحد " ليبيا للجميع وخيراتها لليبيا فقط" طلب بسيط لكنه يتعارض مع الثلاث دائماً .

لماذا تزداد حدة الموت وبشاعة القتل بقرب الأعياد ولماذا كل هذه الدموية قبيل أي مناسبة فرح ولو مصطنع بالعيدين الفطر والأضحى .

 لماذا يموت غدراً  ، كل من يصرح بحبه للوطن ، مخلصاً حقاً في العطاء له،  يعطيه الوطن صدره رحباً ليضمه في ترابه جثة هامدة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق