]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة قصيرة ( بفعل فاعل)

بواسطة: عاشقة الوطن j  |  بتاريخ: 2013-11-10 ، الوقت: 06:15:05
  • تقييم المقالة:

 

بفعل فاعل

واأسفاه على الدنيا

في إحدى قرى المملكة وفي زمن الفتن والمحن رأيت صديقتي في المنام متألمة تبكي وتنادي سلمى . وعندما استيقظت من نومي شددت الرحال لها ؛ فهي نعم الصديقة تقف إلى جانبي في المسرات والأفراح صديقه صدوقه تعرف معنى الصداقة أختي التي لم تنجبها أمي تيقنت أن هناك خطب أصابها فتوجهت مسرعة إلى بيتها وفؤادي يرتجف خوفا عليها عله خير.

  ،زرت عائلة أبو عمرولقيت صديقتي وأبنائها وبناتهاواستقبلوني أحسن استقبال ولم يظهروا لي شيء لكن عيونهم تقول الحمد لله على كل حال ودوام الحال من المحال.

كانوا يحدثوني عن حياتهم المفعمة بالخير والحب والتماسك والسعادة كان ذلك بالأمس القريب .

وسألتها وحدثتها عما رأيت واستحلفتها بالله ما بها .

قالت أم عمر : تغيرت حياتنا بلحظة وما حدث لم يكن صدفه أنه بفعل فاعل لا يصدقه العقل ؛ كانوا كل حياته وأمله ومستقبله وهدفه ، ولكن في يوم ولحظة يبتعد ولا ينظر ورائه.

قالت صديقتي :

أين ذهب صاحب القلب الكبير والصديق؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!

أين خوفه عليهم ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!.

أين العطاء بلا حدود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!.

هل هي قسوة قلوب الرجال أم ما كان كذبه وخداع .

كيف ينسى الأبناء وفرحتهم ونجاحاتهم المجبولة بالتعب والمشقة والجهد الدؤوب؟؟؟!!!!!!!!!!!!.

يبتعد ويذهب بعيد دون سبب ويأخذ معه كل شيء الفرحة واالنجاح والمستقبل ، وبلحظة تغيرت كل المبادئ والقيم والأعراف.

هل يبيع الإنسان نفسه لهواه؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

أم عمل ساحر ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!.

قالت أم عمر: كان أبا فاضلا قدوة لأبنائه في كل شيء يخاف الله في عمله وكان بارا بوالديه ويعطف على الصغير والكبير محبا معطاء بلا حدود يأخذ اللقمة من فمه ويضعها في فيه أبنائه كريما نظيفا خجولا هادئا متفهم لا يكذب ، يبحث ويعمل لخدمتهم وأسعادتهم ما حدث لم يكن دون قصد ، كان يخاف عليهم من نسمة الجنوب، وقلبه ينبض محبة ،ما حدث لم يكن صدفة وهو بفعل فاعل.

 أصبح ماضيا وحلما صعب تصديقه .

قالت أم عمر: والألم يعتصر وجدانها لا نصدق ما حدث لقد كانت صدمة لا يقبلها إنسان ولا يصدقها عقل ، ومع ذلك تضع الأعذار لأبو عمر وتدافع عنه ولا تذكره ألا بخير.

وقفت مندهشة ماذا أقول وأفعل !!!!!!!!،وحبست الكلمات والعبر وتوقف الزمن عن التقدم ؛ إذا كان ما شعرت به صحيح انه بفعل فاعل ، جلست إلى جانبها أساندها وأخفف ما أصابها ، لكن كلامها فطر وجداني وصعقني من هول ما حدث .

إن كان ماحدث بفعل فاعل فالله لا يخفى عليه شيء سياخذ حقهم وإن شاء الله تنقلب عليهم دائرة السوء.

واسفاه على دنيا زائلة بأهلها نهاية كل إنسان  قبر وحاسب وكتاب يمسكه بيمينه أو شماله وحقوق عباد لا تغفر  .

ترى لو كنا نعقل ما سيحدث لنا هل نفعل ما حدث بفعل فاعل!!!!!!!!!!!!!!.

بقلم : زينب صالح أبو عرابي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق