]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بطلان شركة التضامن

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 21:32:30
  • تقييم المقالة:
 

هي عقد بين شخصين أو أكثر، يتفقان فيه على الاتجار معاً، بعنوان مخصوص، ويلتزم جميع أعضائها بديون الشركة، على جميع أموالهم بالتضامن من غير قيد وحد. لذلك لا يمكن أن يتنازل أي شريك عن حقوقه في الشركة لغيره إلا بإذن باقي الشركاء، وتنحل الشركة بموت أحد الشركاء، أو الحجر عليه، أو إفلاسه، ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك. وأعضاء هذه الشركة متضامنون في تعهداتها قِبَلَ الغير في تنفيذ جميع تعهدات الشركة، ومسؤوليتهم في ذلك غير محدودة، فكل شريك مطالب بأداء جميع ديون الشركة، لا من أموال الشركة فحسب، بل من أمواله أيضاً، فعليه أن يوفي بأمواله هو ما نقص من ديون الشركة، بعد نفاذ مالها، ولا تسمح هذه الشركة باتساع المشروع. ويتم تكوينها من أشخاص قلائل، يثق كل منهم بالآخر، ويعرفه معرفة جيدة، وأهم اعتبار فيها شخصية الشريك، لا من حيث كونه بدناً فقط، بل من حيث مركزه وتأثيره في المجتمع.

وهذه الشركة فاسدة؛ لأن الشروط التي تنص عليها تخالف شروط الشركات في الإسلام؛ لأن الحكم الشرعي أنه لا يشترط في الشريك إلا كونه جائز التصرف فقط، وأن للشركة أن توسع أعمالها، فإذا اتفق الشركاء على توسيع الشركة، إما بزيادة رأسمالهم، أو بإضافة شركاء، فهم مطلقو التصرف يفعلون ما يشاؤون، ولأن الشريك غير مسؤول في الشركة شخصياً إلا بنسبة ما لَهُ من حصة فيها، ولأن له الحق أن يترك الشركة في أي وقت يريد دون حاجة لموافقة الشركاء؛ والشركة لا تنحل بموت أحد الشركاء، أو الحجر عليه، بل تنفسخ شراكته هو وحده، وتبقى شراكة باقي الشركاء، إذا كانت الشركة مؤلفة من أكثر من اثنين. هذه هي الشروط الشرعية، فاشتراط شركة التضامن بخلاف هذه الشروط، بل نقيضها، يجعلها شركة فاسدة، ولا يجوز الاشتراك بها شرعاً.

 

النظام الاقتصادي في الاسلام - الشيخ تقي الدين النبهاني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق