]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم محاكمة الرئيس / كسوف الشمس - كسوف العدالة

بواسطة: Salah Hussien  |  بتاريخ: 2013-11-09 ، الوقت: 23:24:31
  • تقييم المقالة:

مابين كسوف الشمس الذي وقع في ظهيرة الثالث من نوفمبر 2013ويوم محاكمة الرئيس ماهي الا ساعات وأنقضت ومابين كسوف الشمس وكسوف العدالة في مصر أزمنة بعيدة .           تغيب الشمس عن الارض ساعات قليلة يقف العالم خلالها يرقب هذه الظاهرة مابين كسوف كلي وكسوف جزئي خلال أزمنة متباعدة يراها العالم بنظارات تحجب أشعتها الضارة كظاهرة لاتتكرر كثيرا .تستمر ساعات وربما دقائق . ثم تتلاشي.                                                                                           ولكن كسوف العدالة يراها الكثير في وطني بعيون لاتعرف الخجل يرونها كثيرون بعيون وقحة - بالرغم من أن هذا الكسوف دائم ومستمر - هذا الكسوف يرونه بعيون ليبرالية - أشتراكية - يسارية -و و و وبشتي الوان الطيف السياسي - كثيرون هم من يتحدثون عن العدالة ويدافعون عنها ويصفون  القضاء بالشامخ المستقل ولا أدري أن تغيرت معاني الشموخ والاستقلال في اللغة ؟ ربما تغيرت ! بفرمان رئاسي من يدري !                                                   في بلادي لاشيء مستقل - لا القضاء الذي بفضله غابت العدالة ولاالاعلام الذي أضاع الحقيقة ولاالامن المفقود بسبب تقاطعات السياسة وليس هناك مؤسسة ما الا وتعمل لخدمة  النظام الذي  يملك كل شيء - الشعب والوطن - سقط مبارك ولم يسقط النظام - كم من الاعوام ومن الثورات تحتاج الشعوب لتخلع نظاما ضربت جذوره في أعماق هذا الوطن     والذي يسمي بالدولة العميقة ؟ كم من العمر ومن الاجراءات الثورية ومن الوعي المجتمعي نحتاج لنقضي علي الفساد الذي طال قطاعات عريضة ليس فقط في رأس الهرم - بل قل في قاعدته أيضا .         والا قل لي بربك كيف يحاكم أول رئيس منتخب بعد التمكن منه والانقلاب عليه من قبل نظام لم يسقط ؟ بعد أن أسترد عافيته وتعافي من أوجاع الثورة وتهيأ بثورة مضادة أعد لها جيدا بمعاونة كافة أطراف النظام الذي ذاب كما يذوب الملح في الماء مع كافة الاطياف الثورية التي سيطرت عليها النخب السياسية العفنة التي ترعرعت في كنف نظام فاسد لمدة أكثر من ثلاثون عاما كانوا يشاهدون كسوف العدالة ولسان حالهم يقول ذاك أفضل - ربما طالتنا يوما ما ! ففي ظل غياب العدالة تنهار الاخلاق والقيم - يتباري الجميع في أقتراف الاثام - فلا فرق بين نظام   ومعارضة - نخب ودهماء - عسكر وحرامية           وبالرغم من أن العسكر كانوا اللاعب الرئيس الذي يدير المشهد من خلف ستار منذ قيام الجمهورية ولكن لابأس حينما تقوم الثورة علي النظام لظلمه وأستبداده نعلن حينها أنحيازنا للشعب ! فقد سمحنا لهم القيام بثورتهم وعاشوا الحلم بالحرية - وأستدعوا كل مالديهم من حقد وتطاول علينا - ليس أمامنا سوي الانتظار لنرقب من بعيد ماذا بعد .                       أقذف اليهم بكرة اللهب - حصانة وسلطة وحكم ومأدراك ! سيصبح أصدقاء الامس أعداء اليوم وببعض الحنكة صدر لهم الازمات والاختناقات - فرجالنا مازالوا في مواقعهم وهم يعلمون ماذا يتوجب عليهم فعله - ساهم في خلق مناخ من الفوضي المقترنة بالرعب من قتلي ومصابين - أصدر تعليماتك لرجال الامن للاستعانة بمزيد من البلطجية والهاربين من العدالة - ذكر(بكسر الكاف ) رجال الاعمال المسيطرين علي الاعلام مقروء ومسموع والذين كونوا ثرواتهم برعايتنا في ظل غياب العدالة أيضا - عليهم أن يتذكروا ماذا لو تم تفعيل القانون بشأنهم ؟ لاتعاون مع الرئيس ولاحكومته أشعره دائما بالعجز والضعف - عليك أن تشجع المعارضين وتوحي اليهم انهم مشمولين برعايتنا فلا ضير أذا مافعلوا كل قبيح لنعيق تقدم هذا الرجل وجماعته حتي حانت اللحظة التي يتم فيها أسر الرجل ويعود كل شيء في قبضتنا من جديد ولكن ماذا لو تركناه سيلتف من حوله أنصاره وربما حاولوا أعادته الي القصر بالقوة وتخرج الامور من بين أيدينا - أذا عليكم تقديمه للمحاكمة بأي تهمة - حتي ينكسروا ولاتقم لهم قائمة  بعد الان - بل نحاكمهم جميعا - ذلك هو القول الرشيد - تحركوا أمامنا الكثير لنفعله - الان والان تحديدا لاتدع الاعلام يغيب عنك - دع رجالنا يديرون الامر - تم أكتشاف خيانة الرئيس - الرئيس كان جاسوسا لحماس - سيسخر الناس منا - أذا الرئيس مسئؤل عن قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية !    وهكذا يتم محاكمة الرئيس ومن معه .                   يحاكم الرئيس بتهمة قتل أثنان من المتظاهرين في الاتحادية .                                                     ولأننا مازلنا نعيش مرحلة كسوف العدالة لم نعرف بعد من الذي قتل المتظاهرين في ثورة يناير وعددهم بالمئات ومن عذب المواطنين في أمن الدولة ومنهم من مات تحت التعذيب - ومن الذي تسبب في قتل أكثر من الف وربعمائة مصري في غرق العبارة    ومن الذي تسبب في قتل المئات محترقين في قطار الصعيد - ومن الذي قتل أكثر من ثلاثون مصريا في مذبحة ماسبيرو - ومن قبلها محمد محمود  ومن الذي قتل أربعة وسبعون في مذبحة أستاذ بور سعيد ومن بعدها من الذي قتل أبناء بور سعيد بعد سماع الحكم الم يكن وزير داخلية الانقلاب ورجاله - نسيت دول معانا - تبعنا -          نكمل - من الذي قتل المعتصمين في أعتصام رابعة والنهضة  وهم بالمئات ومن بعد القتل قنصا - تم أحراق ماتبقي من مصابين في المسجد ؟ أسف مرة أخري هؤلاء معانا كذلك تبعنا - ومذبحة الحرس الجمهوري - ومذبحة رمسيس  -  لاحول ولا قوة الا بالله - تبعنا برضه ! أخشي ماأخشاه أن يكون الكل تبعنا - فربما الكسوف قد طال الذاكرة أيضا - ياكسوفي !             لاأدري هل هم من يحاكمون الرئيس ؟! أين أنت ياحمرة الخجل -        لاأحدا ينكسف في وطني  الا العدالة .                                  


مدونة شارع عيون الحرية - صلاح حسين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق