]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متى يقاتل الخوارج والمتمردون على الامام ؟

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-11-09 ، الوقت: 19:40:09
  • تقييم المقالة:

متى يُقاتَل الخوارج والمتمرّدون على الإمام

بقلم الباحث عبد السلام حمود غالب

اثناء مطالعتي لبعض الابحاث في كتب الفقه لفت انتباهي هذه الكلمات ونظرت فيها نظر المتامل لحال المسلمين اليوم  وكثرة الفتن وعدم الالتزام بتعاليم الدين الحنيف وبيننا وبين القرون الاولى مفاوز كثيره ،،

فنقلت ما ذكره الفقهاء حول الخوارج والمتمردين وكيف تعامل معهم امير المؤمنيين على بن ابي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه  كما نقل عنه ،،،فقالوا :

لا يجوز مبادرة الخوارج والمتمرّدين على الإمام بالقتال، لقولِ عليّ -رضي الله عنه- في الحرورية: "لا تبدؤوهم بقتال"  حسنه الالباني -رحمه الله في "الإرواء" (2469).

ويُقتَل المتمرِّدون على الإمام إذا قطَعوا السبيل، وسفَكوا الدماء، واستحلّوا الحُرُمات؛ كما في الأثَر المتقدِّم، قال عليٌّ -رضي الله عنه- للخوارج: "قد كان مِنْ أمرِنا وأمْرِ النّاس ما قد رأيتم قفوا حيث شئتم، حتى تجتمعَ أمّه محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتنزلوا فيها حيث شئتم، بيننا وبينكم أن نقيَكم رماحنا؛ ما لم تقطعوا سبيلاً وتطلبوا دماً، فإنكم إنْ فعلتم ذلك، فقد نبَذْنا إليكم الحرب على سواء، إنّ الله لا يُحبّ الخائنين.

 فقالت عائشة -رضي الله عنها-: يا ابن شداد فقد قَتَلَهُم؟ فقال: والله ما بعَث إليهم حتى قطَعُوا السبيل، وسفكُوا الدماء، وقتلوا ابن خباب واستحلُّوا أهل الذمّة فقالت: آلله؟ قلت: آلله الذي لا إله إلاَّ هو، لقد كان".

فائدة: قال في "منار السبيل" (2/ 352): "وكلُّ مَن ثبَتَت إمامتُه؛ حَرُم الخروج عليه وقتاله، سواءٌ ثبَتَت بإجماع المسلمين عليه: كإمامة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، أو بعهدِ الإمام الذي قبله إليه: كعهد أبي بكر إلى عمر، -رضي الله عنهما-، أو باجتهاد أهل الحلّ والعقد؛ لأنّ عمرَ جعَل أمْرَ الإمامة شورى بين ستةٍ من الصحابة، -رضي الله عنهم- فوقع الاتفاق على عثمان أو بقهره للناس، حتى أذعنوا له، ودعوه إماماً: كعبد الملك بن مروان؛ لمّا خرجَ علي ابن الزبير فقتَله، واستولى على البلاد وأهلِها حتى بايعوه طوعاً وكرهاً، ودعوه إماماً، لأنّ في الخروج على مَن ثبتَت إمامته بالقهر شقَّ عصا المسلمين، وإراقةَ دمائهم، وإذهابَ أموالهم.

قال أحمد في رواية العطار: "ومَن غَلَب عليهم بالسيف حتى صار خليفة، وسُمِّي أمير المؤمنين؛ فلا يحلّ لأحدٍ يؤمن بالله أن يبيت، ولا يراه إماماً بَرّاً كان أو فاجراً. وقال في "الغاية ": ويتجه؛ لا يجوز تعدّد الإمام، وأنه لو تغلَّب كلُّ سلطان على ناحية كزماننا؛ فحُكمه كالإمام".

الباحث عبد السلام حمود غالب

لمن اراد الاستزاده من المرجع   الموسوعة الفقهية الميسرة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق