]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

وقفات مع يوم عاشوراء

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-11-09 ، الوقت: 10:47:02
  • تقييم المقالة:

وقفات مع يوم عاشوراء

بقلم الباحث عبد السلام  حمود غالب الانسي

الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين تمر بالامه الاسلاميه ذكرى عاشوراء وهو يوم من ايام الله وله ذكرى كما بينها العلماء والفقهاء نقلا عن الرسول الكريم وهو يوم انقذ الله به موسى  من فرعون وجنوده فكانت ذكرى في الجاهليه فقال الرسول نحن اولى  بموسى منهم .

تحديد عاشوراء هو يوم العاشر من محرم

 قد ورد الخلاف حول تحديد اليوم بين تاسوعاء وعاشوراء

قال النووي رحمه اللَّه في المجموع  : " عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء... وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة" اهـ.  

الاحاديث المشيرة الى صيام يوم عاشوراء :

1-وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، فَرَأى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقال: «مَا هَذَا». قالوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّىاللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قال: «فَأنَا أحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ». فَصَامَهُ وَأمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه عند البخاري برقم 2004 وعند مسلم برقم 1130 .

2 -وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ». قال: فَلَمْ يَأْتِ العَامُ المُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه مسلم  في صحيحه برقم1134 .

3-حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شاء فليصمه ومن شاء فليفطره " متفق عليه

أخرجه البخاري ومسلم عن عروة من ثلاثة طرق : 1- الزهري 2- هشام بن عروة 3- عراك بن مالك

4-وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله" .

أخرجه مسلم برقم(1162)، وأبو داود   والترمذي  ، وابن ماجة  وأحمد  والبيهقي  

5-وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: "قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطراً فاطعم" .

وفي رواية لمسلم: " كان يوماً يصومه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه" .

أخرجه البخاري  برقم ( 5403 ) ومسلم برقم  (1127).

6-وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله" .

أخرجه النسائي في "الكبرى"  برقم (ح2841) ، وأحمد (  والطحاوي في "شرح معاني الآثار  

وإسناده صحيح.

7-وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: "كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده" .

أخرجه مسلم برقم  (1128) ، والطيالسي برقم( 784) ،   والطبراني برقم (1869) ،  

 

حكم صيام عاشوراء  والحكمة منه كما ورد في الحديث  :

نقل صاحب الفقه الاسلامي وادلته حول الحكم وانه مستحب  وفيه الاجر والثواب كما ورد في الاحاديث المبينة اجر صيام عاشورا وتكفير سنة  من الذنوب

وإنما لم يجب صومه لخبر الصحيحين: «إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» وحملوا الأخبار الواردة بالأمر بصومه على تأكد الاستحباب.

ونقل عن كثير من العلماء أن صوم يوم عاشوراء اليوم ليس بواجب واختلفوا في مبدأ صيامه هل كان واجباً أو مستحباً بداية الاسلام ؟ على قولين ذهب أبو حنيفة ورواية عن أحمد رجحها ابن القيم أن صومه كان واجبا ، والجمهور أنه كان مستحبا.

و  ثبت عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنهم لا يصومون عاشوراء بعد فرض رمضان  على وجه الوجوب حسب تخريج بعض العلماء  منهم ابن مسعود رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهما فكان لا يصومه إلا أن يوافق صومه. والأحاديث دالة على بقاء استحباب صوم عاشوراء ، وقول ابن مسعود رضي الله عنه : " فلما نزل رمضان تُرك " أي وجوبه لا استحبابه ومما يوضح الموضع اكثر ننقل ما ذكره ابن رجب وكذلك ابن حجر ،،،

قال ابن رجب رحمه اللَّه في "اللطائف"  : "فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره صلى الله عليه وسلم بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب، فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله" .

وقال ابن حجر في الفتح   : "ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجباً لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: " لما فرض رمضان ترك عاشوراء"، مع العلم بأنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه" اهـ.

والحكمة من صيام عاشوراء:

ما بينه ابن عباس، قائلاً: «قدم النبي صلّى الله عليه وسلم، فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يومٌ صالح، نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال: أنا أحق بموسى منكم، فصامه، وأمر بصيامه» متفق عليه .

وورد المخالفه لهم في صيام يوم قبله ويوم بعده  فإن لم يصم مع عاشوراء تاسوعاء، سن عند الشافعية أن يصوم معه الحادي عشر، بل نص الشافعي في الأم والإملاء على استحباب صوم الثلاثة.

وذكر الحنابلة أنه إن اشتبه على المسلم أول الشهر، صام ثلاثة أيام، ليتيقن صومها.  

ولا يكره عند الجمهور غير إفراد العاشر بالصوم ومقصدهم المخالفه لليهود بصيام يوم قبله او بعده .

بعض الفوائد وما يتعلق بيوم عاشوراء اليوم :

*صوم عاشوراء ثابت كما اوردنا الادله على ذلك فينبغي الصيام لمن اراد الاجر والثواب والاقتداء بهدي خير العباد

*الابتعاد عن البدع وما لم يرد عن الرسول الكريم والالتزام بسنته وهديه الكريم

*عدم صرف المقصد من صيام عاشوراء مثل عمل بعض الفرق اليوم وتحويل عاشوراء الى البكاء والنياحه على قتل الحسين عليه السلام ونسيان ما امر به الرسول اثناء صيام عاشوراء نحن احق بموسى منهم ،،،،

    ونحن نجل ونقدر الامام الحسين عليه السلام  و لا نزاع في فضل الحسين ـ رضـي الله عنه ـ ومناقبه لا تعد  ولا تحصي وقد ذكر الرسول الكريم الكثير من مناقبه ومكانته وفضله ؛ فهو من علماء الصحابة، ومن سادات المسلمين في الدنيا والآخـــرة الذين عرفوا بالعبادة والشجاعة والسخاء ...،

     وابن بنت أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، والتي هي أفـضـل بناته فاطمة البتول الزهراء ريحانة الرسول وقرة عينه، وما وقـــع من قتله فأمر منكر شنيع محزن لكل مسلم ومسلمه ولا يرضا هذا الفعل مؤمن وكما قال الامام ابن تيمية (من رضي بقتل الحسين او شارك فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ) ، وقد انتقم الله ـ عز وجل ـ مـن قـتـلـتـه فأهانهم في الدنيا وجعلهم عبرة، فأصابتهم العاهات والفتن، وقلَّ من نجا منهم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

والذي ينبغي عنــد ذكـر مصيبة الحسين  هــو الصبر والرضى بقضاء الله وقدره، وأنـه ـ تعالى ـ يختار لعبده ما هو خير، ثم احتساب الاجر عند الله ـ تعالى ـ. بعيدا عما يقوم به البعض اليوم من اثارة الكراهية وغرسها في نفوس الناس ببغية الانتقام من العرب الذين على حسب زعمهم قتلوا الحسين عليه السلام .

*تحري الاقتداء بالرسول الكريم واتباع هديه وسنته فكما قال  من رغب عن سنتي فليس منى

*اخذ العبرة والعظة بما حصل من انقاذ الله لموسى عليه السلام  من فرعون وجنوده ونعلم ان الغلبة للحق  وان النصر قريب من المؤمنين

بقلم الباحث عبد السلام حمود غالب 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق