]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الجليل والصعلوك .. رواية من عالم آخر

بواسطة: علي عبد الصمد  |  بتاريخ: 2013-11-08 ، الوقت: 23:10:39
  • تقييم المقالة:
الارتباك الممتع ، ذاك ما وضعتني فيه رواية محمد سالم الثانية " الجليل والصعلوك " ، هي حالة نادرًا ما تنتابني لكنها كانت تعصف بي خلال قرائتي للرواية التي استغرقت مني خمسة أيام من المتعة والانبهار . استطاع الكاتب الشاب ضرب كل مسلمات المجتمع بدءًا من خالقه انتهاءًا بصعاليكه ، كم الغضب الذي يقطر من حروف كلماته مخيف على الرغم من أحقية الكاتب في كل ما جنح إلى تصويره بخياله الثري . الرواية بحد ذاتها ابتكار عبقري أكاد أجزم أنها تنقل الرواية العربية إلى مصاف العالمية لو توافر لدينا العديد أمثال محمد سالم ممن يخترقون أعماق الإنسان دون محاذير أو خطوط حمراء ، ويكشفون عوار مجتمعاتنا العربية دون مواربة . لا أعرف من أين أبدأ الحديث عن عبقرية الرواية ؟ .. هل من المكان الذي انتقاه الكاتب لتدور فيه أحداث روايته ؟ ، أم من الشخصيات المبتكرة التي جمعت بين أطيافها كل فوادح الاستبداد فلم يتبقَ من مثالبها ما يتيح للقارئ أي شعور للاطمئنان على نفسه ومستقبله في أوطان مثل التي نحيا بها ؟ ، أم عن الخط الدرامي المتوازي بعناية بين بطلي القصة وهما الجليل ( حاكم القرية ) والصعلوك ( أتعس سكانها ) ؟ الرواية في حد ذاتها عمل فني متقن من حيث اللغة العربية الأصيلة البديعة ، وحبكة القصة والشخصيات ، أعتقد أن صداها سيظل ماكثًا بين ضلوعي وعقلي أمدًا طويلًا كروائع الأدب العالمي مما جعلني أتعجب من كونها فقط العمل الثاني لأديب شاب حصل في عمله الأول على جائزة ساويرس الثقافية المرموقة ، وهذا يبشر بأديب عملاق تجاوز مرحلة المخاض وبزغ إلى النور .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق