]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اهمية التربية البيئة

بواسطة: الاستاذ منصور عزت ابو ريدة  |  بتاريخ: 2013-11-08 ، الوقت: 16:15:08
  • تقييم المقالة:

معظم الدراسات التربوية التي تناولت التربية البيئة كانت دائماً تحاول الاجابة على السؤال التي يقول: لماذا التربية البيئة؟

وتمحورت الاجابة عن هذا السؤال المبررات التالية:

تزايد المشكلات البيئة وتفاقمها وتعقدها بصورة شديدة بمرور الزمن، وما تبع ذلك من ضرورة الاهتمام بالتربية البيئة. كمثال على ذلك الثورة العلمية والتكنولوجية التي تعد سلاحاً ذا الحدين، فقد استفاد منها الانسان من ناحية ولكن كانت لها اثارها المدمرة من ناحية اخرى، من اوجد مشكلات بيئية غاية في الحظورة، فالانسان هو صاحب الابتكارات العلمية والتكنولوجية التي ادت الي زيادة مشكلة استنزاف موارد البيئة، وتكشف هذه المشكلات ان الانسان هو مشكلة البيئة الاولى، لذا اصبح من الضروري ان يتجه الجهود الي تربية الانسان تربيةئية.

هذا بالاضافة الي مجموعة اخرى من المبررات منها:

1- تدارك الوضح البئيي الراهن واتخاذ التدابير اللازمة لتنمية العلاقات الايجابية بين الانسان واقرانه وبيئته وبين عناصر البيئة المحيطة، وتنامي الخبرة الانسانية واتساع مجالاتها في معرفة اثار المفرزات الصناعية والتكنولوجية بشكل عام.

2- كما ان الناس بحاجة الي تربية بيئية ليفهموا من خلالها الوظائف الاساسية وصولاً الي انتاج الغذاء، والعثور على الماء، وحماية انفسهم من تقلبات الجو، والحقيقة ان المجتمح والطبيعة يتفاعلان بعضهما مع بعض، ويؤثر كل منها في الاخر.

 

 وسائل حماية البيئة الثلاثة هي:

(العلم + قانون + تربية) = حماية البيئة = التحدي لمشكلات البيئة.

وبذلك عرفنا ان علاقة الانسان بالبيئة مرت بمراحل تطور تعكس ظهور المشكلات البيئية وتعقدها، حيث لبت كل حاجات الانسان، بينما ادى النمو السكاني المتزايد وسعي الانسان لاشباع حاجاته الى احداث ضغط متزايد على كل النواحي البيئة بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال انتاج كميات هائلة من الملوثات التي فاقت قدرة الطبيعة على التخلص منها. وقد اكد العديد من علماء البيئة على ان التطور التكنولوجي وسوء توجيهه ادى الى الاستغلال السيء للموارد الطبيعية مما ادى بالتالي الى حدوث العديد من المشاكل البيئية.

ومن هنا برزت اهمية التربية البيئة والوعي البيئي لمواجهة الاخطار التي تنتج في الاساس عن الانسان وممارسته الخاطئة، وتاتي اهمية التربية البيئة نتيجة للامور التالية:

1- النمو السكان المتزايد وغير المنظم وسعيهم لتوفير الغذاء مما شكل ضغطاً كبيراً على البيئة. فعدد سكان العالم بات يالغ (6.5) مليارات نسمة و في زيادة مستمرة، ومن المتوقع ان يضاعف هذا الرقم في خلال (25-30) سنة القادمة مع بقاء الموارد الغذائية محدودة.

2- التصحر وزيادة المساحات الزراعية المتحولة الي اراضي قاحلة. والامثلة على ذلك كثيرة، ففي سوريا، العراق، ليبيا، وهنالك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية تتحول سنوياً الى اراضي قاحلة.

3- تجريد الجبال والتلال من الاشجار التي يتم استخدامها في صناعة الورق والصناعات الاخرى، مما ادى الى حدوث الانجرافات في التربة، وزيادة نسبة ثاني اوكسيد الكاربون في الهواء اضف الى ذلك الزحف البشري باتجاة هذه المناطق.

4- انقراض الحيوانات والنباتات البرية نتيجة لصيد غير المنظم والرعي الجائر، ونتيجة الزحف البشري مما ادى الي اختفاء العديد من الكائنات البرية. وهذا كله يؤدي الي حدوث خلل في التوازن

البيئي، فاختفاء الطباع في استراليا مثلاً ادى الى زيادة كبيرة في عدد الارانب التي اصبحت تشكل مشكلة على المزروعات.

5- التلوث الكبير الذي يحدث في الانهار والبحار والمحيطات نتيجة لاستخدام هذه المناطق كاماكن للتخلص من المياه العادمة، والصناعية، والنووية، ونتيجة لتسرب النفط من الناقلات العملاقة والتي يمكن اعتبارها قنابل بيئية تسير في المحيطات، وفي حالة حدوث خلل فيها فان النفط المتسرب يسبب مشكلة بيئية تستمر عدة سنوات ان لم يكن قرونا.

6- الاستخدام الغير منظم للمبيدات الحشرية لمكافحة الافات، مما ادى الى القضاء على العديد من الكائنات الحية المفيدة في الزراعة التي تؤدي الى ايجاد توازن بيئي.

 7- الهجرة من الريف الى المدن مما ادى الى اكتظاظ سكاني في هذه المناطق وزيادة المشكلات الاجتماعية والصحية فيها، حيث اصبحت هذه المدن عبارة عن مناطق ملوثة تشكل خطورة على حياة الانسان.

8- زيادة عدد المصانع والورش الصناعية، وزيادة عدد المكائن والسيارات التي نفثت الادخنة والمواد المسببة للتلوث، ولاسيما القديمة منها المتواجدة في مناطق قريبة من الاماكن السكنية.

 ** كل هذه الامور السالفة الذكر شكلت عوامل تدفع بضرورة الاهتمام بالتربية البيئة واعطائها مكانة خاصة في اي نظام تربوي، طالما ان مهمة التربية بالدرجة الاساس في المحافظة على الفرد الانساني من كل العوامل التي يمكن ان تؤثر في نموه من كافة النواحي، ولاسيما الجسمية منها والصحية، بل وكذلك العمل على تنميته واعداده بافضل شكل ممكن.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق