]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهوم الشركه في الاسلام

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 20:47:36
  • تقييم المقالة:
·    

الشـركة في اللغـة خلط النصيـبين فصاعداً، بحيث لا يتميز الواحد عن الآخر. والشـركة شـرعاً هي عقد بين اثنين فأكثر، يتفقان فيه على القيام بعمل مالي، بقصد الربح. وعقد الشركة يقتضي وجود الإيجاب والقبول فيه معاً، كسائر العقود. والإيجاب أن يقول أحدهما للآخر شاركتك في كذا، ويقول الآخر قبلت. إلاّ أنه ليس اللفظ المذكور بلازم بل المعنى، أي لا بد من أن يتحقق في الإيجاب والقبول معنى يفيد أن أحدهما خاطب الآخر مشافهة، أو كتابة، بالشركة على شيء، والآخر يقبل ذلك. فالاتفاق على مجرد الاشتراك لا يعتبر عقداً، والاتفاق على دفع المال للاشتراك لا يعتبر عقداً، بل لا بد من أن يتضمن العقد معنى المشاركة على شيء. وشرط صحة عقد الشركة أن يكون المعقود عليه تصرفاً، وأن يكون هذا التصرف المعقود عليه عقد الشركة، قابلاً للوكالة، ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركاً بينهما.

والشركة جائزة، لأنّه صلى الله عليه وسلم بُعث والناس يتعاملون بها، فأقرهم الرسول عليها، فكان إقراره عليه السلام لتعامل النّاس بها دليلاً شرعياً على جوازها.

وروى البخاري من طريق سليمان بن أبي مسلم أنه قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يداً بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئاً يداً بيد ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب، فسألناه، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسـألنـا النبي صلى الله عليه وسلم عـن ذلك فقـال: «ما كـان يـداً بيد فخـذوه وما كان نسيئة فردّوه» فهو يدل على أن الشركة كان المسلمون يتعاملون بها وأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم عليها. وروى أبوداود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقول أنا ثـالث الشـريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما».

وتجوز الشركة بين المسلمين مع بعضهم، وبين الذميين مع بعضهم، وبين المسلمين والذميين. فيصح أن يشارك المسلم النصراني والمجوسي وغيرهم من الذميين. روى مسلم عن عبد الله بن عمر قال: «عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر -وهم يهود- بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» . و«اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً ورهنه درعه» رواه البخاري من طريق عائشة. وروى الترمذي عن ابن عباس قال: «توفى النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة بعشرين صاعاً من طعام أخذه لأهله» . وروى الترمذي عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى يهودي يطلب منه ثوبين إلى الميسرة» . ولهذا فإن شراكة اليهود والنصارى وغيرهم من الذميين جائزة، لأنّ معاملتهم جائزة. إلاّ أن الذميين لا يجوز لهم بيع الخمر والخنزير وهم في شركة مع المسلم، أما ما باعوه من الخمر والخنزير قبل مشاركتهم للمسلم فثمنه حلال في الشركة. ولا تصح الشركة إلاّ من جائز التصرف؛ لأنّها عقد على التصرف في المال، فلم يصح من غير جائز التصرف في المال؛ ولذلك لا تجوز شركة المحجور عليه، ولا شركة كل من لا يجوز تصرفه.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق