]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجاء فكرى:مصر وغزو الفضاء(1)

بواسطة: Ragaa Fikry  |  بتاريخ: 2013-11-08 ، الوقت: 12:56:37
  • تقييم المقالة:

الشعوب الحية لا تتوقف عند مرحلة من التاريخ،بل تطويها وتمضى نحو مستقبلها دون أن تنسى ماضيها وتجاربها..بل تأخذ من الماضى الدروس وتستخلص من التجارب.

د.بهى الدين عرجون.

 

 

الأمر الذى يدعو إلى الدهشة ويبث فى النفس كثيرا من مرارة الحزن وغصة الألم ، أن مصر كانت رائدة بحق فى هذا المجال فى الستينيات ،وسبقت كثيرا من الدول الأخرى فى هذا المضمار..سبقت الهند واسرائيل والصين وغيرها..ولكننا توقفنا،ومضوا هم فى طريقهم نحو المستقبل بكل آماله وآفاقه الرحبة.....ونحن مازلنا نردد..لماذا تقدمت هذه الدول التى لم تك شيئا على الإطلاق فى ماضيها أو تاريخها..وتراجعنا نحن،علما بأن لنا تاريخ مشرق وحضارة كبرى.

وقد جال بخاطرى سؤالا هاما حول هذا الشأن ألا وهو: لماذا لا تقوم مصر ببناء وكالة فضائية مصرية؟! وهل يمكن أن يأتى ذلك اليوم الذى نرى فيه مدينة فضاء كاملة،وأن تكون الأقمار الصناعية والصواريخ الحاملة لها مصرية مائة فى المائة؟!

فى واقع الأمر هناك عالما جليلا..تحدث كثيرا فى مثل هذه الأمور..وأعطى إجابات وشروح وافية شافية،كى تتخطى مصر عقبتها فى هذا المجال وتنطلق لتغزو آفاق الفضاء الرحب.ورأيته تحدث كثيرا فى كثير من الصحف، واللقاءات الصحفية، وفى مؤلفاته، وفى لقاءات تليفزيونية عديدة..ووجدته يحمل بداخله كثيرا من الإصرار والعزيمة والتصميم على أن تستكمل مصر مشوارها الفضائى الذى بدأته فى السيتينيات وتوقفت بعده عقب حرب 1967م.

إنه..أبو الفضاء المصرى د.بهى الدين عرجون (مدير برنامج الفضاء المصرى وأستاذ هندسة الطيران والفضاء بجامعة القاهرة)..وفى حوار لسيادته بجريدة الشعب الجديد،وجدت بغيتى من إجابة السؤال الذى طرحته مسبقا.فأجاب قائلا: خصصت لنا الدولة مساحة بلغت 100 فدان،لإنشاء مدينة فضائية،وهى مساحة جيدة وأنشأنا فيها محطة الأقمار الصناعية المصرية مساحة خمسة أفدنة..لكن لا يوجد لدينا إمكانيات إنشاء أى شىء آخر!.

أما فيما يخص إمتلاك مصر لقمر صناعى مصرى 100%..يواصل د.عرجون حديثه قائلا:نحن قادرين على بناء قمر صناعى مصرى بنسبة تصل إلى 100% ولكن كى يتحقق ذلك يجب على مصر إعادة بناء القمر المصرى(إيجيبت سات)،والذى انقطع الإتصال به..لأننا لسن نحن من بناه..بل بناه الأوكرانيين،ونحن  كنا نتعلم فكيف نعرف مدى قدرتنا ونختبر استطاعتنا فى صنع القمر إلا عن طريق تصنيع نفس القمر الذى تعلمنا عليه وهو ما سيؤدى إلى إعادة صقل خبرات المهندسين وإستعادة المعلومات الضائعة.

وفى كتابه (الفضاء الخارجى وإستخدماته السلمية) أنار لنا العالم الجليل الطريق نحو المستقبل فى هذا الحقل شارحا وموضحا ومبينا،فيقول فى تطلع وإستشراف للمستقبل: هناك سبعة أعمدة هامة لا بد من توافرها كى نمتلك مشروع فضائى عربى ألا وهى: المداومة والإستمرارية-التمحور حول قيادة علمية مدنية-إنشاء مراكز التميز-إستنبات التقنية العالمية فى تربة عربية- المشاركة-توزيع العبء المالى والعائد التقنى-زيادة الوعى بأهمية العلوم الحديثة. ويرى الدكتور عرجون فى هذا السياق  أولا:أنه ينبغى وضع أهداف واقعية لتنفيذ هذا المشروع وهى:

أ.تطوير القدرة البحثية والصناعية فى صناعة الفضاء.

ب.تطوير القدرة على الإستفادة من الأقمار الصناعية بتطبيقاتها المختلفة.

ج.المشاركة العلمية والبحثية فى تصنيع وتطوير الأقمار التى تتعاقد أى دولة عربية على إطلاقها.

د.تصنيع 60% من الأقمار العربية خلال عشر سنوات.

ه.تصنيع وإطلاق أقمار عربية إلى المدار القريب خلال خمسة عشر عاما.

ثانيا: يجب إنشاء لجنة وطنية للفضاء فى كل دولة عربية.

ثالثا: إنشاء مراكز أبحاث فضائية فى عدد من الدول العربية وتمويل هذه المراكز لتنفيذ خطة بحثية محددة .

رابعا: الإستفادة من العقود التى نوقعها فى مجال الفضاء فى تدريب أكبر عدد من مهندسينا فى هذا المجال.

خامسا: تطبيق نظام المشاركة فى كل العقود المستقبلية..ليتيح هذا النظام لعلمائنا الإحتكاك العلمى على مستوى عالمى.

 

إن مصر لقادرة على مسايرة ومواكبة التقدم والتطلع العلمى فى العالم..ولا سيما إذا كان هذا التقدم فى مجال حيوى خطير كمجال الفضاء..وإذا بحثتم فى التاريخ..لم ارتضيتم بالواقع.

عودة إلى التاريخ..أيها المصريون.

 

رجاء فكرى

marycoriibiochem@yahoo.com

5-11-2013.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق