]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في خاطرة .. للكاتبة المتألقة " طيف امرأة " ..

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2013-11-07 ، الوقت: 18:57:19
  • تقييم المقالة:

قراءة في خاطرة ..  

للكاتبة المتألقة " طيف امرأة " ..

............................................

طيف امرأة وما ادراك من طيف امرأة ..

** حينما يترك المرء لقلمه العنان ليسابق خواطره بل ويتجاوزها الى ما هو ابعد فيكون بذلك قد امده قلمه بمخيلة منبثقة من وحي الروح قد لا تخلف عن تلك المخيلة الي يمتلكها الشخص العادي ولكنها تميزه بسعة الافق ورجاحة الافكار النابعة من اعماق بصيرته حينها يتولى القلم رسم الحروف والكلمات والمعاني بانسيابية شديدة وتتابع فكري رصين يشبه التبختر الذي لا تتمتع به الا الحسناوات من بنات حواء

(خريف أيقظ جذوة جنون) هذا هو عنوان الخاطرة التي عنونت به خاطرتها بما يحمله من بلاغة تلفت الانتباه لكل من علم للحرف قيمة

** واذا كان من المعلوم ان الخريف يقوض العمر للمخلوقات جميعها ويترك في النفوس صدى الاقتراب من النهايات الا ان كاتبتنا اسندت لهذا الخريف مهمة عبقرية وهي مهمة الايقاظ ، وايقاظ ماذا ! ايقاظ جذوة من الجنون وكأنها تشبّه الجنون بالنار التي ايقظها خريف العمر لتمر من خلال هذا العنوان بمخيلتها الفريده بازمنة وامكنة داخل اعماق النفس لتصل الى حقيقة الصراع مابين تلك الازمنة القابعة في خبايا النفس وامكنتها التي لا يمكن ان يراها سوى صاحبها نفسه وبين تلك الازمنة والامكنة التي تعايشنا او نعيشها او بالكاد نتعايش معها

** والخاطرة ليست بالطويلة المملة او القصيرة المبتزلة ولكنها بين الغفوة والافاقة وكما هي لحظات مرت على الكاتبة فهي ايضا لحظات ستمر على القارئ ليعيش خاطرة من ابرع الخواطر التي يمكن ان يقرأها في حياته

وقد استهلت الكاتبة خاطرتها ببداية الاشياء " الميلاد " ولم تنهها بنهاياتها المحتومة وانما تركت لمخيلة القارئ ان ينهيها كيفما شاء

** وبين بدايات الخاطرة التي تقول فيها " مُنذ ميلاد مخيلتي وإنغماسها في التشكل تهيأت لي الفصول الخرساء وتجسدت كأي سُلالَةٍ مثيرة للتعجب .. " ..

ونهاياتها التي تقول فيها " أغدق التخيل عليَّ فامتد نهاره طولا وعرضا وأمتَعني بعودة المُتلهف لهبوط آمن تاركا كل معطيات التجربة تتقلص في الفناءٍ " ..

** وقد قدمت لنا الكاتبة سردا فريدا لرحلة النفس مع الذات ومدى المتناقضات التي يمكن للمرء ان يعيشها مع نفسه وتفاصيل تلك الصراعات الداخلية لمَ هو ممكن وما كان من المفترض ان يكون وكأنها تلفت انتباهنا بعدم الاستسلام لليأس او التوقف في محطاته فمن الممكن ان نضع لهذا الخريف حدا ونعتبره انطلاقة لحياة جديده حتى يقضي الله امرا كان مفعولا

** وعلى الرغم من تعدد مرات قرائتي لخاطرتها الا انني مهما كتبت لا يمكنني الوصول في تحليلي لكلماتها  الى حقيقة الفكره او عمقها الادبي

الا بدراسة متخصصة ممن يملك نواصي النقد والتحليل من اساتذة متخصصون في هذا الشأن

تحية اجلال وتقدير لاستاذتي الفاضلة والمفضلة " طيف امرأة " والتي ستظل حروفها لي " طيفا بامتياز " ,,

.. " عمرو المليجي " ..

مصـــــــــر 7/11/2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق