]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة ....حياتي..8

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-11-07 ، الوقت: 05:15:22
  • تقييم المقالة:

هند غارقة في ترتيب الأغراض وتحضير اللوازم...وسامي مشغول باجراء حسابات الدكان ....وتنظيم فواتير المدفوعات والمستحقات..دخل عليهما رجل متوسط العمر طويل القامة كأنه رجل من شاشة التلفاز كما أسرت هند في نفسها...

وبعد التحية أحب أن أعرفكما بنفسي أنا تاجر كبير في السوق ولا أخفي عليكما أريد ان أتعامل معكما...فالأشياء الموجودة عندكم تلزمني ولكن ليس لمرة واحدة سوف أبيّن لكما نوع البضاعة التي أريدها باستمرار وأعطيكم عربون ونعتبر أنه اتفاق..ووضع يده بيد سامي ونهض موليا لهما ظهره ...فغرقا في ضحكات واستغربا كيف حل عليهما وهما في أشد الحاجة للمال أمسك سامي المبلغ الموجود على الطاولة ...وحمد الله على نعمه الكثيرة لقد كان كافيا لدفع كل ما يتوجب عليهما وحتى يفيض وبسرعة أسرعت هند لتقول نبقيه جانبا" لوقت صعب ساعة لا نملك فيها ثمن رغيف خبز...قال سامي يا زوجتي الغالية الله معنا ويرزقنا وانا مصر ان تشتري بهذا المبلغ سوارا" أريد ان أرى في مصميك ما يلمع ..يا زوجي الطيب لا بأس أشتري ولكن انتيكا ...لا يا هند اشتري غدا" سوارا وتزيني لأجلي ...قبلته وعانقته وشكرته واغرورقت عيناها بالدموع ....

وعادت لتحضر البضّاعة للرجل الآتي من شاشة التلفاز...وعندما أنهت عملها ذهبت الى الفرن واشترت لها ولزوجها الكعك وتناولا فطورهما محتفلان بنجاحهما...مسروران بانجازاتهما ..

هذا هو الفقير تضحكه حفنة من المال ويبكيه فقدان قرش...الوفاق رزق يا هند ألله سوف يرزقنا طفل نربيه ونعلمه ويكون لنا ولدا صالحا" وسنسميه عبد الله ما رأيك وكل هذا الحديث بطريق العودة إلى المنزل مساء وهي تجر كرسي زوجها المتحرك...

قناعة وفرح حقيقي واطمئنان وراحة بال .....وإلى المرة القادمة .....لطيفة خالد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق