]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الوطن العزيز

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2013-11-06 ، الوقت: 21:46:43
  • تقييم المقالة:

أتأبّط وطني العزيز تحت ذراعي وأذهب به إلى المقهى. أجلس معه وأحاوره،أو بالأصح،أحدثه. أحدثه عن الأمل والفوضى،عن أيام طفولتي حين كنت أريد أن أصير جندياً كي أدافع عن أرضه. أحدثه عن الدموع التي ذرفتها على ارصفته،عن الشفاه التي قبّلتها في زواياه، عن القصائد التي كتبتها بدموعه،عن بشرتي السمراء التي اكتسبتها من تاريخه. أحدثه عن التاريخ الذي يربطني به،قبل أن اولد. ارسم له صورته في مخيلتي: نهراً من الدفء. حين تجف كلماتي،أمسك بيده كالطفل وآخذه إلى الدرجات التي كنت أحلم بالغد فيها مع حبيبتي،وإلى الأشجار التي أحتضنها حين أشعر بوحدة.
أعود به إلى طفولتي،إلى غرفتي حيث كنت أؤمن به،وبأنه ملجأً لي،لا رجلاً مريضاً أعيله.
علاقتي معه غريبةٌ،هو يجلس معي في المقهى،يتشارك معي سجائري،ذكرياتي وأحلامي للغد. أطعمه نصف ما آكل،أحلّ له وظائفه وأعلمه تهجئة الحروف وجدول الضرب. أمشّط له شعره الأسود وأدفع عنه في سيارات الأجرة.
بالمقابل،هو لا يقدّم لي شيئاً.
نصحني أحدهم أن أترك وطني وأن ارحل عنه،لأنه يأخذ ولا يعطي. لكن،لمن سأحكي عن حبيبتي إذاً؟ من سيجلس معي في المقهى؟ من سيبُقي لي الأمل بالغد؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق