]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ياأمة تجاهلت أبطالها

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 18:47:50
  • تقييم المقالة:

توفي إلى رحمة الله الجاسوس المصري أحمد الهوان المعروف باسم جمعة الشوان.هذا البطل المصري الذي إستطاع رغم عدم تكوينه في مجال الجاسوسية أن يخدع الموساد الاسرائيلي ويمكن بلده مصر من أصغر وأحدث جهاز للجاسوسية أنذاك أي مطلع السبعينات.

ورغم هذه الخدمة الجليلة والعظيمة لمصر والأمة العربية والأسلامية إلا أنه لم يلقى من السلطات الوصية إلا الجحود والنكران ولاقى من قسوة الحياة وشضف العيش الكثير حتى انه صرح مرة قائلا((...الوم الموساد الإسرائيلي لأنه سايبني لغاية دلوقت من غير ما يصفيني، لأني خنتهم وحصلت لمصر علي أغلي أجهزة تجسس ورفضت أبيع بلدي، كنت عايزهم يقتلوني ويريحوني بدال ما أنا قاعد أستلف من الناس وأبيع شقتي عشان أسدد ديوني وأجيب علاج.. يعني لو كان ربنا خلقني رقاصة ولا لاعب كورة ولا مطرب كان الكل جري عشان يعالجني لما أتعب"...))

هذه الكلمات التي قالها في لحظة من القهر لو كنا في دولة تحترم نفسها لكنا قدمنا كل المسؤولين من قيادة عسكرية ووزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية إلى المحاكمة لأنهم أهملو رمزا من رموز الدولة وبطل من أبطالها .

وأمثال هذا الرجل كثير من مختلف ربوع الوطن العربي وأنا ذكرت البطل احمد الهوان كمثال ليس إلا.

ففي الجزائر مثلا مرضت المناضلة جميلة بوحيرد ولم تجد من يعالجها رغم تاريخها الثوري الذي لايمكن لأحد ان ينكره مما إضطرها إلى الاستنجاد بمحبيها من الشعب الجزائري عبر وسائل الاعلام .وكانت هذه الصرخة منها بمثابة فضيحة مجلجلة داخل الجزائر مما إضطر السلطات للتكفل بها صحيا ومرت الازمة بسلام ولكن سوء المعاملة والتجاهل تظل مرارته باقية مابقيت هذه السلطات الوصية.

لو أردت أن أقدم امثلة لملئت ألاف الكتب ولكن أكتقي بهذين المثالين فالعبرة ليست بكثرة الامثلة ولكن باستمرارية حالة نكران وجحود الجميل .

إن أمتنا العربية وبالأخص سلطاتها الوصية تتجاهل عظمائها من العلماء والمناضلين والفنانين وغيرهم .لا لشيئ إلا لجهلهم بقيمتهم المعنوية وربما كان الامر متعمدا من أجل إخفاء بريقهم خوفا من إضمحلال بريق القائمين على هرم السلطة لذلك يلجأؤون لطمس معالم الشعوب المعبرة عن هويتها الحقيقة.

يأمة تجاهلت أبطالها هذا هو الوصف الحقيقي لنا فنحن لانكاد نذكرهم إلا في المناسبات او عند موتهم رغم أن خدماتهم كانت جليلة القدر عظيمة المنفعة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-11-03
    لقد وضعت يدك على الجرح الاكبر ,,
    في هذا المقطع.

    (إن أمتنا العربية وبالأخص سلطاتها الوصية تتجاهل عظمائها من العلماء والمناضلين والفنانين وغيرهم.لا لشيئ إلا لجهلهم بقيمتهم المعنوية وربما كان الامر متعمدا من أجل إخفاء بريقهم خوفا من إضمحلال بريق القائمين على هرم السلطة لذلك يلجأؤون لطمس معالم الشعوب المعبرة عن هويتها الحقيقة.)

    اذن لن اعلق فلقد كانت كلماتك اشد قوة وتاثيرا من دمع يتدفق على كرامة الامة.
    لقد تحولت الديدان ليوث.
    سلمتم من كل سوء.
    • نورالدين عفان | 2011-11-03
      في كثير من الأحيان أتردد خجلا من الرد على ماتكتبين .خشية ألا يكون ردي في مقام ماقلتي
      يسعدني جدا مرورك العطر لاحرمني الله منه
      حفظك الله وعاك وتقبلي تهنئتي بالعيد...عيد أضحى مبارك وكل عام وانتي بخير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق