]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإشــــــــــــارات والرمـــــــــــــــــوز !!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-11-06 ، الوقت: 16:43:01
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الإشــارات والرمــوز     !!

الإطراب مفقود والشهية منزوعة .. والمادح يمدح ولا يطرب .. والصادح يصدح ولا يفلح .. وتتساوى أحوال البحور والقبور .. والأكفان تصير لباس الأحياء كما هي لباس الأموات .. ثم تكون المحصلة نهاية مشوار لم يبلغ مشارف الجنة .. وقد خدع إبليس آدم من قبل بالخلود في جنة كانت متاحة إذا تناول من ثمار تلك الشجرة .. فطاوعه آدم وجرت عليه الخدعة ..  فلم ينال آدم خلوداَ كما زعم إبليس كما أنه لم يبقى في الجنة التي كانت متاحة .. إنما كان جزاء الخادع والمخدوع أن يتواجدا في الأرض معاَ ثم الصراع الطويل المميت .. ثم الجنة لمن يحسن العمل ..    وما زال إبليس يتواجد بين الناس في الأرض وما زال أبناء آدم يشربون من كؤوس الخداع والغش  .. والوعود تجري في الناس من الإنس والجن بوتيرة متكررة  ..  ثم هناك براءة الفطرة تغلب الناس لتنام على فرش الأحلام الواهية الزاهية .. ووعود الأحلام تلك قد تتمثل في دليل قد يكون فيه الخير .. أو قد يكون الدليل هو ذلك الغراب الذي يمر بركبه على جيف الكلاب ..  ولا يمر بهم على الفيحاء والواحات بعد عناء السفر والجدب والصحراء .. ثم إذا تكشفت الحقائق فاللوم لا يفيد من يلوم .. وقد يكون صاحب اللوم طرفاَ مساهماَ بقدر في سيرة الأحلام الواهية ..  أو قد يكون مساهماَ بالصمت والسكوت والرضوخ .. وفقط هناك أمامنا صورة البؤس التي تلحق البسطاء من الناس .. والذين يكتسبون نعوت الغفلة والغباء والضياع فقط لأنهم أبرياء بالفطرة .. والذنب الوحيد أنهم يحملون نواة الطيبة في الدواخل .. ويفقدون عدة المكر والدهاء .. فنتحسر على أحوالهم ثم نقول في أنفسنا إنهم يستحقون ولا يستحقون ..  يستحقون العطف والتعاطف لأنهم يحملون الطيبة الزائدة ويحملون المضغة البيضاء في أفئدتهم   .. ثم إنهم لا يستحقون الشفقة لأنهم يصدقون إبليس في مشاويره ثم يدعمونه بالمجاراة ..  وتلك الصفة توقعهم في حفر الغفلة والمكيدة رغم علامات التحذير المتكررة

                    ويقال في المثل : ( موت الجماعة عرس )  ..  فنجد العزاء الوحيد يتمثل فقط في تلك الحقيقة التي توحي بأن أهل المشقة والمعاناة والبؤس يشكلون الزمرة الغالبة  .. ودائماَ وأبداَ فإن معية الأغلبية خير من معية الأقلية ..  بينما نجد أن الذين انسلخوا عن الجماعة بالنخبوية المميزة يمثلون الطاغية الظالمة المهلكة  ..  ولحكمة مفيدة نراهم يشكلون الأقلية .. بالرغم من أنهم يمتلكون زمام الأمور .. ولكن تلك هي سنة الأشياء بأن الأقلية دائماَ تشكل سحابة سيف لا بد لها أن تنقشع وتزول آجلاَ أم عاجلاَ .. وازدياد زمرة الأغلبية في الظروف القاسية كارثة مهلكة ..  كما أن تلاشي زمرة النخبوية فاتحة خير وبركة للجميع  .. وحتى تلك النقطة التي تعني الانفراج  فلا نتعجب إذا كثرت بيوت البكاء وقلت بيوت الأفراح .. كما أنه لا يأخذنا العجب ولا الصيام في رجب إذا أصبح طعام الكلاب في بيوت النخبة حلماَ غالياَ يحلم به البعض من الفقراء .. فذات يوم سوف تكون الأعياد لهؤلاء الطيبين ..  لترقص طرباَ تلك الأعناق التي حملت الأثقال وحملت الأحلام ورقصت فوق منابر اللقاء  .. وقد أخلصوا الطاعة بالنية الحسنة حسب أمر من الله يستوجب الطاعة .. فأوفوا الإشارة ولبوا دعوة الآيـة .. فهل نالوا بذلك قدراَ من العرفان الذي يستوجب الرد الجميل ؟؟؟ .. ولا يكون ذلك الرد إلا من أوفياء أتقياء يعرفون الله ورسوله .. وعندها فقط تظهر معادن الأصالة في الرجال .. وأية قيمة غير ذلك مبذولة في فئات لا تستحق فإنها قيمة مهدورة ومفقودة  من الأساس على شخصيات ومقامات لا تستحق ..  وما أكثر تلك المقامات الساقطة .

ــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق