]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

من اراد الحج فليعجل

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 15:36:17
  • تقييم المقالة:

 

 

         

 

                        ورد في شرح الحديث في كتاب سنن ابن ماجه بشرح السندي - كتاب المناسك - من أراد الحج فليعجل
قوله : ( من أراد الحج فليتعجل ) أي : يستحب له التعجيل لما في التأخير من تعريضه ومعنى يمرض المريض ، أي : من قدر له المرض يمرض فيمنعه ذلك عن الحج .
من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير صحائفهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام
والحج - بكسر الحاء وفتحها - مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات
والأصل في الحج أن يكون بمثابة مؤتمر سنوي للمسلمين، بحيث يتمكن المسلمون من التفاعل والتباحث حول مختلف شؤونهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكل ما يتعلق بقضاياهم وبلدانهم.
ولقد حرص المسلمون دائما على أداء هذه الفريضة، بالرغم من كثرة المشاق والصعاب والمخاطر الأمنية والصحية والغذائية ، لهذا حرصت الدولة الإسلامية على تنظيم رحلات الحج ، هذا وقد حرص السلطان العثماني أن يطلق على نفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" أكثر من حرصه على لقب السلطان أو الملك. لهذا نظم السلاطين قوافل الحج تقرباً من الله عز وجل، وقسموها إلى قوافل عدة أو محامل وقد شهدت قوافل الحج ومحامله الكثير من المشاق والصعاب، لهذا حرصت الدولة العثمانية على سبيل المثال على تنظيم هذه القوافل حرصاً على راحة الحجاج وأمنهم ، وقد رافق هذه القوافل عبر التاريخ الكثير من التنظيمات والعادات والتقاليد نذكر منها تعيين أمير الحج على رأس كل قافلة وأيضا تعيين " سردار الحج " وهو نقيب الحملة، فضلاً عن تعيين إمام الحملة وقاضيها. كذلك تعيين "أمير الركب" وهو أحد الباشوات العثمانيين المسؤولين عن قافلة الحج الشامي.
كما حرصت الدولة الإسلامية على إقامة الفنادق والآبار والدوريات العسكرية والثكن والقلاع والأبراج والمخافر في الطرق المؤدية إلى الحج.كما وخصصت أموالا للبدو منعاً من اعتداءاتهم على الحجاج.
وحيث أن فريضة الحج فريضة دينية، فإن المفتين والقضاة والعلماء والخطباء والمدرسين والشيوخ وأئمة المساجد كانوا عادة يتقدمون موكب قافلة الحج وبالرغم من معاناة الحجاج فقد كان الجميع حريصاً على المشاركة في أداء فريضة الحج.
كل هذا لفهمهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وتمثلا لأمره بالتعجل للحج ، ولكن اليوم من أراد الحج وتعجل لأدائه ، منعه حكام هذا الزمان الذين تحكموا في العباد والبلاد ، بل نغصوا عليهم كل حياتهم ، وكدروا عليهم صفو أداء عبادتهم .
هكذا كان الحج في ظل الدولة الإسلامية ، فهل سيعود كما كان ؟؟
اللهم هيء للمسلمين خليفة يسير ركب الحج بأمير وجند وقضاة عدل ، ويسخر للمسلمين الطاقات والقدرات ليسهل عليهم أداء حجهم بلا شقاء .    
 

 

 

 

 

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق