]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القيادات الفلسطينية والوجوه العابسة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-11-06 ، الوقت: 16:10:49
  • تقييم المقالة:

القيادات الفلسطينية والوجوه العابسة

محمود فنون

6/11/2013م

إعبسوا تعبيرا عن الرفض

كشروا تعبيرا عن الغضب وهذا أضعف الإيمان  

نظمت القوى الفلسطينية المعبرة عن منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة ،نظمت وقفة إحتجاجية ضد السياسة الأمريكية معبرا عنها بزيارة جون كيري وزير خارجية أمريكا لبيت لحم للقاء محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية .

القوى الفلسطينية وفي طليعتها كبار القيادات بما فيهم أعضاء في اللجنة التنفيذية ، احتشدت في مفرق باب الزقاق وهتفت وخطبت وأعطت التصريحات لوسائل الإعلام المختلفة بما تظن أنه يكفي لتوصيل الرسالة لكيري .. رسالة تعبر عن رفض الممثلين الفلسطينيين للسسياسة الأمريكية والإنحياز الأمريكي لإسرائيل وعدم إتخاذ أمريكا سياسة محايدة ومتوازنة بين الطرفين .

كانت بريطانيا وهي تحكم فلسطين في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين ..   تتخذ سياسة محابية لليهود  وغير متوازنة ومنحازة وكانت القيادات في ذلك الوقت تعبر عن إنزعاجها ورفضها للسياسة البريطانية .. لم تكن بريطانيا تتأثر بهذا الخطاب .

واليوم فإن أمريكا والساسة الأمريكان لا يتأثرون بهذا الخطاب .

كان القادة الفلسطينيون يبتسمون بوجوه باشّة أمام عدسات التلفزيون وكان عددا موازيا للمحتشدين المحتجين من أجهزة الأمن يقفون ملاصقة للمحتجين الصدر ملاصق للصدر ولا توجد أية مسافة ، وهم مدججين بوسائل القمع ويرتدون لباسا مناسبا لمعارك طاحنة مع جماهير غاضبة ، وليس معروفا إن كانوا يرتدونها من أجل الإستعداد لكل طاريء أو من أجل أن يظهروا بها امتنانا للممولين الذين زودوهم بها لمناسبة كهذه .

كما أنه ليس معروفا إن كان في الأمر الموجه لهم في مواجهة المحتجين المحتشدين أن يغضبوا ويتصرفوا إذا ما عبر المحتجون عن مظاهر غضب مثل : العبوس  وزم البراطم والبرطمة والتكشيرة ...

كان يتوجب أن يكون العنوان : كشروا واعبسوا كي يعلم كيري أنكم غاضبون .

وثالثة الأثافي أن برنامج الإحتجاج منسق جيدا مع الأمن الفلسطيني في بيت لحم وقادة الأمن كانوا يقفون مع المحتجين تارة وإلى جانب الأمن تارة أخرى ، ثم .

ثم بادر أحد منظمي الإحتجاج وأعلن بأن الرسالة قد وصلت وأعلن انهاء الوقفة الإحتجاجية بعد إلقاء كلمتين وانفضت الوقفة .

كان هناك ووفقا لخبرتي الشخصية نوع من الإفتعال وذلك أن جزءا ملموسا من المحتشدين والمنظمين كان من أنصار أوسلوا والمفاوضات !!!!

وسألني أحدهم عن سر ذلك فقلت له : من أجل التحكم  بالوقفة وإنهائها عند اللزوم.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق