]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفضيل بن عياض قصه وعبره جمع وترتيب احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2013-11-06 ، الوقت: 08:19:25
  • تقييم المقالة:
الفضيل بن عياض  هو أحد الصالحين الكبار كان يسرق ويعطل القوافل في الليل، يأخذ فأساً وسكيناً ويتعرض للقافلة فيعطلها، كان شجاعاً قوي البنية، وكان الناس يتواصون في الطريق إياكم والفضيل إياكم والفضيل ! والمرأة تأتي بطفلها في الليل تسكته وتقول له: اسكت وإلا أعطيتك للفضيل . وقد سمعت قصةً من رجل تاب الله عليه لكن تحدث بأخبار الجاهلية، قال: كنت أسرق البقر -وهو شايب كبير أظنه في المائة- قال: فنزلنا في تهامة ، فأتت امرأة ودعت على بقرتها وقالت: الله يسلط عليك فلاناً، وهو صاحب القصة، قال: فلما حلبت البقرة أخذت البقرة برباطها وطلعت الحجاز ، أي: وقعت الدعوة مكانها، فيشتهر -والعياذ بالله- بعض الناس حتى يصبح يضرب به المثل، فالمرأة كانت تقول للولد: اسكت وإلا أخذك الفضيل . أتى الفضيل بن عياض فطلع سلماً على جدار يريد أن يسرق صاحب البيت، فأطل ونظر إلى صاحب البيت فإذا هو شيخ كبير، وعنده مصحف، ففتحه واستقبل القبلة على سراج صغير عنده ويقرأ في القرآن ويبكي -انظر الفرق بين الحياتين: هذا يقطع السبل، لا صلاة ولا صيام ولا عبادة ولا ذكر ولا إقبال، وهذا يتلو آيات الله أَفَمَن يَعلَم أَنَّمَا أنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ الحَقّ كَمَن هوَ أَعمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّر أولوا الأَلبَابِ [الرعد:19] وقال تعالى: أَمَّن هوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحذَر الآخِرَةَ وَيَرجو رَحمَةَ رَبِّهِ قل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمونَ وَالَّذِينَ لا يَعلَمونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّر أولوا الأَلبَابِ [الزمر:9]. جلس الفضيل ووضع يده على السقف وظل ينظر إلى ذلك الرجل العجوز الذي يقرأ القرآن ويبكي، وعنده بنت تصلح له العشاء، وأراد أن يسرقه وهو بإمكانه لأن ذلك الرجل قوي، وهذا الشيخ لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، فمر الشيخ بقوله سبحَانَه وَتَعَالَى: أَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنوا أَن تَخشَعَ قلوبهم لِذِكرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِن الحَقِّ وَلا يَكونوا كَالَّذِينَ أوتوا الكِتَابَ مِن قَبل فَطَالَ عَلَيهِم الأَمَد فَقَسَت قلوبهم وَكَثِيرٌ مِنهم فَاسِقونَ [الحديد:16] فنظر الفضيل إلى السماء وقال: يا رب! أني أتوب إليك من هذه الليلة، ثم نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي حتى الصباح، فتاب الله عليه، فجعله إمام الحرمين في العبادة، هذا السارق أولاً أصبح إمام الحرمين الحرم المكي، والحرم المدني.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق