]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجل لا يطاق ،، نصف قصيدة وأنصاف روايات

بواسطة: محمد حلواني  |  بتاريخ: 2013-11-06 ، الوقت: 07:43:04
  • تقييم المقالة:
لا أذكرُ آخرَ لقاءٍ بيني وبينَ الأوراق

ولكنني مازلتُ أتذكرُ تماماً أنني رجلٌ لا يطاق

حضرتُ اليوم لأرى

يا هل ترى يا هل ترى

مازالت في جعبتي بعضُ الكلمات

أم توفيت أحرفي الأخيرةُ في غمضةِ عين

أم مالذي حصل

ليست استراحة محارب بقدر ماهي معركةٌ أكبر من ورقة وقلم

حقاً حقاً

لم أعد أعلم ما أريد

هل أريد أن اكون بارعاً في الشعر

أم أن أصل للقمة بسرعة الضوء من تحتِ الصفر

لطالما حذرتها أنني لا أجيد الاعتناءَ بنفسي فكيف عساني أن اعتني بنا نحن الاثنين

إن كل هذه التساؤلات التي تصنع منك كوكباً جديداً يستحقُ الاكتشاف

لـ هي مغامرةٌ خطيرةٌ في حكاياتِ التاريخ

من سيصدقني إن قلت أنك كنتِ تجلسينَ اليوم هنا

وأنك خرقتي قانونَ العشاق عندما شاهدتني بعد هذا الغياب الآثم

وأنك بدلاً من أن تركضي نحوي وتقفزي بين أحضاني لتعانقيني بشدة

وضعتي رأسك على صدري ونمتي

كانت عيناكِ تحكي قصص من قطعو الصحراء بحثاً عن واحة ماء

وكان نومك الهنيئ في جسدي يشبه قفزة السندباد في تلك الواحه بعد طول عناء وطول عطش

لم تكن هناك قبلةٌ كما يظنُ القراء

كانت حبيبتي مثل الفتاة التي لم تستطع النوم لمدة شهر لآن هناك من سرق وسادتها

ووجدت وسادتها أخيراً

لم يكن هناك وقتٌ كافي لالقاء السلام

وللسؤال عن الاخبار والاحوال

وضعت رأسها هاهنا ونامت




ياه بدأت أردك فعلاً أنني لا أطاق

إذا كنت أنا نفسي لا أتحمل نفسي

فكيف بإمكانك أن تتحملي عبئنا نحن الاثنان

أعينك تتسائل إذا ماكان هذا حلمٌ جميل

شفتيكِ تحملُ عتاباً كبير

وكل هذا الغضب الذي تحول لابتسامه

يدعو للتساؤل

ورغم محاولاتي الفاشلة لآن أدعي أنني على مايرام

إلا أنك غصتي بداخلي سريعاً

وأنتِ تحفظين الطريق جيداً بداخلي


- أشعرُ بشيءٍ غريب

- ماهو

- أنت

- ماذا عني

- أشعرُ بأنك غريبٌ عني

- ماذا

- غيابك الطويل جعلني أشعر بذلك

- كان من الاولى أن تقولي اشتقت لك

- تعرفُ أنني لا أجيد المجاملات

- وماذا أيضا

- إلى متى سيستمر غيابك

- إلى أن يكتب الله له نهاية

- أخشى أن أنسى ملامح وجهك في المرة القادمه

- هل بوسعك ذلك حقا

- لا اعلم ولكن بوسعك أن تقرأ عيناي



أحياناً أتمنى أنني لم أولد هنا

أتمنى لو أنني ولدت في معهدٍ للموسيقى

لأرى إذا ماكان بإمكاني أن أضع لهذه الكلمات لحناً خاصاً بها

لآرى كيف يمتزج الحزن بالفرح وكيف تتداخل لغة العتاب على شفتان مبتسمتان

لأرى كيف سيكون صوت العزف على البيانو حين تخرج الكلمات التي لم نرغب

بسماعها بكل حب على لسان من نحب




أصدق جميع ماقالو في الحب

أنه عذاب

وأنه شفاء

وأنه مؤلم

وأنه محزن

وأنه ممرض

وأنه قد يوقظ فينا أشخاصاً لانعرفهم

وقد يقتل فينا أشخاصاً لانريد أن نميتهم

وأنه قد يخفي أشياءً قبل ظهورها

ويظهر أشياءً قبل وقت مغيبها

قد يصنع منا عقالا

ومرضى ومجانين

قد يجعلنا نقول لمن نحب : أحبك

وقد يجعلنا نقول : حسبي والله ونعم الوكيل




يعجبني تقلبك بين الانثى والجماد

بين الجبل والماء

ولا أعلم إن كنت تتعمدين تصنع ذلك لكي أحبك أكثر

أو أنك حقاً أحيانا لاتشعرين بشيء

وأحيانا تذوبين بقبلة !!




المشكلة العظمى هي أنك الفتاة الوحيدة التي لا استطيع ان أقسو عليها

فحين أشاهدك نائمةً بأمان بين ذراعي

تتلاشى من رأسي فكرة تقبيلِ شفتيك التي غبت عنهما شهرا كاملا

وأقاوم فكرة إدماني لها

أحيانا أتحدث بصمت وأنت نائمة

وأقول آه لو لم تكوني أنت

لربما فعلت بك الكثير

ولا أعلم لماذا حين تكونين معي في مثل هذا اليوم

بعد كل هذا العمر

أشعر أنني مكتوف اليدين




اخبرك حين تستيقظين

أنني بإمكاني أن أفعل الكثير

بإمكاني أن أرغمك على ما أشاء

وأن أحبسك هنا إلى ماشاء الله

وأن أمرق ملابسك أشلاء

وأن وأن وأن

ولكنك تقولين لي بكل بساطه

من يستطيع فعل كل هذه الاشياء لايقول

أنه سيفعلها

كما أنك لن تستطيع فعل هذا بي

لآنني أئتمنك على نفسي

ولآنك تحبني






يقولون أن إمرأة أسقطت عرش هتلر

وأن الرجل ضعيفٌ أمام الجمال

فكيف يكون أمام من يحبها





إن ملامسة نهديك لكل ذلك الوقت لم تحرك بك ساكن

مع أنك قد يغمى عليك في أي يومٍ آخر

إذا ما شاهدتني أنظر اليهما فقط

فكيف بوسع كل كتب الانوثة أن تفسر لي هذا اللغز الكبير





لذلك أنا رجلاٌ لا يطاق

أصمتُ حين يتوجب علي الكلام

وأتكلم عندما يتوجب علي الصمت

أنظر في جسدك حين يكون من المفترض

أن أقرأ عينيك

وأحاول قراءة عينيك حين لا يكون بهما شيء



والمشكلة العظمى انه لطالما ما كان هناك أمرٌ يشغل بالي

وأنت لاتريدين أن ينشغل تفكيري بأي شيء آخر حين أتحدث معك

أو حين أكون برفقتك


والحقيقه أنني أفشل فشلاً كبيرً في أن أخفي الامور التي تشغل بالي

وها أنا ذا لا أعلم ماذا أكتب

هل هي قصة

هل هي قصيدة

هل هي خواطر

أم اعترافات

حتى نبرة صوتي

تختلفُ من سطرٍ لآخر






مالذي يطاق ومالذي لايطاق

وهل تبقى في قصتنا الكثير من الاوراق ؟




عندما يسألني الجميع عن سر سقطوطي المتكرر
أمام لجنة الاوراق الصامته فوق مكتبي
وعن طول صمتي وعن جفاف حبري
وعن عودتي لعالم الاعمال رغم المخاطر
فهذا لانني احاول ان اكون رجلا جديدا أنا أول من يجهل اسمه
ولاعرف له طريق
وأنا أول من يغلق ابوابه لكي لايعود للغواية من جديد

وعندما يختلط الحابل بالنابل
ويتفق الكل على انني لست ذلك الرجل الصالح
وينسى الجميع أنني احاول ان اكون بكل جهد
فهذا يحتم علي أن لا اطيق نفسي

ياه

حتى صديق طفولتي
عندما شاهدني أصلي
قال : مالذي حدث بالضبط ، اخبرني بصدق ماذا تريد من ربي لانني واثق تمام الثقه
انك تصلي لاجل ان تقنعه ان يمنحك شيئا


قد لايساعدك احد في ان تعود من الظلام الى النور
وقد لايصدقك احد انك تغيرت

لم اكن اتوقع ان تاريخي اسود لهذا الحد



لو أنني أردت أن ألقن التاريخ درساً لن ينساه
وأن أقلب الطاولة على من يجلس عليها
فلن أجد من يشاركني في معركتي القادمة إلا أنتِ

لو أنني أردت أن أخرج عن النص
وأن أخرج على خشبة المسرح
وأن أغني للجماهير
فلن أجد من يدعمني خلف الكواليس الا أنتِ


لو أنني أردت الخروج عن العادات والتقاليد - كما أفعل دائما -
لكن بطريقة تجعلني أظهر على الصفحة الاولى للصحف اليوميه
فلن تكون هناك اجمل من ابتسامتك وأنتِ تقفين بجانبي


لو كانت هناك من تستحق أن أفشل من أجلها
وأن أخسر ثروتي التي لم امتلكها بعد من اجلها
ومن أن يشير علي الناس ويقولون ( أنني أحد ضحايا الحب )
وأنا راضي تمام الرضا عن دموعي أمام عدسة الكاميرا
فلن تكون هذه التي اتحدث عنها إمرأة سواك


ولو كنتم بجانبي قبل أن أقوم بتسجيل الدخول لمنتديات خفوق الروح
لاقسمتم ان هناك شيء غريب في هذه الصفحه بالذات
لانني لم اكن اعرف ماذا اكتب قبل ان ابدأ على السطر الاول


جرت العاده أن تسيل أكبر كمية من حبر قلمي
في الشتاء
وأن لاتبقى ورقة فارغة بحوزتي من الحبر
إذا ما زارنا موسم الامطار
لقد رقصت كثيرا تحت المطر
وفوق الورق
ولا اذكر كم مظلة اشتريت
ولا كم معطفا ارتديت
ولا عدد القبعات التي انتزعها الريح من فوق رأسي فجأةً
ولكنني اذكر
أنني بارع في المطر
ولا اجدني بارعا هذا العام

لا اعلم متى سأصرخ مجددا
ولا متى سأفتح نافذتي مجددا
ولا اعلم الى ماذا سأتحول في غصون أيام

ربما أنا خائف أن أوقظ بحر القلم
ربما يعجبني هذا السبات الشتوي

تعبت ورقتي وهي تصلي
صلاة استسقاء الحبر
وتعبت انا وانا افكر عن ماذا اكتب
وفي ماذا اكتب

اظن انني لم اعد اشعر بي جيدا
اظن هذا هو سبب صمتي الطويل



مازلت واثقا تمام الثقه
ان هناك من يحفظني عن ظهر قلب
ومن يفهمني عندما تصبح علامة الاستفام واضحة في عيون القراء

هناك من يعلم من انا سابقا
ومن انا الان
ومالسبب في انني كنت انا واصبحت انا



كثيراً ماتلفت انتباهي لوحات الاعلانات في الشوارع
واسماء العطور الجديده
والعناوين الصارخة في كل مكان
واسماء الكتب الجديده

كثيراً ما تحتلني الشخصيات الجديده
في عالم الادب
او في عالم الفن
او حتى في افلام الرسوم المتحركه

اكثر ما يضحكني انني اردد اغاني الاعلانات
كانني اردد اغنية لفيروز

وكما تشاهدون احاول بجهد تذكر مايعجبني بذاتي
وان انسى بقية الاشياء

ليس لانني رجل لا اطاق
بل لانني لا اريد ان ابقى لا اطاق




جل ومازلت كذلك
ذلك الذي يحاول أن يكون وفي نفس الوقت يحارب لكي لا يكون
أليس في هذا السطر
بعض من الجنون

أعلم أنك نهاية الكون
ونهايتي أنا
وأعلم أن زير النساء بداخلي
يحاول بكل ما أوتي من قوة
أن يعيدني
إلى نقطة البداية
الى ذلك الخائن
الى ذلك الساكن في الظلام

أعلم أنني لم اعتد كثيرا على السعاده
رغم انني اكثر من الضحك
وان الاعتياد على الاشياء الجيدة معك يربك عاداتي الحزينة

هل بوسعك تحمل هذا
او بعضا من هذا

لان الخروج من شرنقتي
قد يكلفني حياتي
أو ذاكرتي على أقل تقدير


ان احلامي التي لم يحققها الزمن
ووقف بوجهها الكون

هي تلك التي مازلت احارب كل يوم من اجلها
وبالنظر الى قائمة احلامي
اجد انك مازلتي حلمي الاول

  تقبلوا أعذب تحياتي

بقلم

بحــر القلــم
  ( محمد حلواني )


2 / 1 / 2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمد حلواني | 2013-11-12
    اشكرك طيف امرآة على مشاعرك الجميله وذوقك الكبير
    يسرني أن هناك من يقرأ ويترك تعليقه قبل أن يرحل
    طبتِ دائماً
  • طيف امرأه | 2013-11-06
    للحقيقة هذا عذب الكلام
    هذا ينبوع من مداد حنين
    من نبض يرتل سطور من قلب يخفق بجنون
    قد نمتلك الكثير من الكلام لكننا لا نستطيع تشكيله بروعة ما كتبت
    اجدني أقف مشدوهة فأحملق
    لأكتب كلمة روعة بطريقة مصفقة
    نعم كانت رغم بونها الشاسع ,وعامودها الشامخ
    جميلة كبسمة البراءة حينما تبدأ ترتسم على شفاه الطبيعه
    سلمك الله وبوركتم استاذنا القدير
    طيف امرأه بتقدير خاص

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق