]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شروط الراقي وما يجب أن يكون عالما به

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-05 ، الوقت: 20:20:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

 

ما هي شروط الراقي الشرعي , وما الذي يجب على الراقي أن يكون عالما به ؟

 

ج 1

 

من شروط الراقي التي لا بد منها :

 

    ا- الإخلاص لله تبارك وتعالى : وبدونه لا يوفَّق الراقي في علاجه للناس . وللأسف كم رأينا من شباب متدين بدأ الرقية بطريقة شرعية ثم بسبب جفاف الإخلاص عندهم بعد ذلك أصبحوا يطلبون المال على الرقية أكثر مما يطلبون الأجر من الله , وأصبحوا يستعينون بالجن  (الصالحين على حد قولهم) في عملهم فضلوا وأضلوا .

   ب- العلم بالدين أولا ثم بالرقية الشرعية على الخصوص,مع إلمام ولو بسيط بالطب عموما والطب العضوي الاصطناعي الكيميائي وكذا طب الأعشاب خصوصا , وكذا العلم ولو بالمبادئ الأساسية في علم النفس والأمراض النفسية والعلم بأحوال المرضى ونفسياتهم .

وليكن الراقي على يقين من أن العلم سيحفظه بإذن الله من الشبهات وأن الإخلاص سيحفظه من الشهوات .

   جـ - التقوى والإيمان والخوف من الله .

والمتأمل لواقع المعالجين بالقرآن وبالرقية الشرعية يجدهم عدة أصناف :

صنف على علم وإخلاص وتقوى همهم الله والدار الآخرة وكشف معاناة إخوانهم المرضى , في أسلوبهم التيسير والرفق بالناس ,منهجهم الكتاب والسنة . ونتيجة لذلك نفع الله برقيتهم , وكشف الله بسببهم معاناة وأمراض وهموم أناس طالما قاسوا من ذلك ألوانا .

وصنف ثاني تلمس منهم الإخلاص وتلاحظه في رقيتهم وتيسيرهم على المرضى , ولكن قصروا في طلب العلم الشرعي وخاصة الرقية الشرعية فتصدر بين الحين والآخر ( وربما في الكثير من الأحيان ) منهم أخطاء واجتهادات غالبا ما تكون بعيدة عن ضوابط الرقية الشرعية , وإن كان قصدهم حسنا ونيتهم صالحة , ولكنه إخلاص بدون علم وعمل بلا بصيرة .

وصنف ثالث لا علم ولا تقوى .لا علم يخولهم التصدر والقراءة على الناس ويسبب النفع لإخوانهم المرضى ,فهم على خطر عظيم إن لم يصلحوا نياتهم ويتفقهوا في دينهم . وهذا الصنف بدأ مؤخرا يكثر ويزيد للأسف الشديد .

    د- الخبرة والفطنة والكياسة .

   هـ- كتمان السر, وهو شرط مُهم وأساسي . والراقي يجب أن يكون كاتما لسر المريض أو خزانة مغلقة لأسرار المرضى , مثله مثل الطبيب ( الذي يجب عليه أن يحفظ أسرار مرضاه ) والإمام ( الذي يملي عليه الشرعُ أن لا يبوح بأسرار من يأتيه من الناس ليستفتيه في الدين أو ليطلب منه حلَّ مشكلة من المشكلات ) . أما الراقي الذي يرقي اليوم شخصا ثم يُشيع خبره غدا في أوساط الناس بنية حسنة أو بنية سيئة , فإنه لا يستحقُّ أن يكون معالجا بحق بالقرآن . ولا بأس بطبيعة الحال أن يقول مثلا : " رقيت شخصا ( بدون ذكر اسمه أو ما يمكن أن يعرفه الناس به من لقب أو صفة أو منطقة سكن أو..) وكان مِن أمرِه كذا فأصبح أمرُه كذا ".

ج 2

 

من تمام علم الراقي

 

 ( بعد العلم بأصول الدين عموما والفروع الأساسية الذي يجعله يستطيع أن يميز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ وبين السنة والبدعة وبين الفاضل والمفضول و..) العلم بأحكام الدين الضرورية من عبادات أو معاص ظاهرة كترك الصلاة أو ... وأن يكون له إلمام لا بأس به بعالم الرقية الشرعية خاصة وأنه يتعامل مع عالم غيبي لا يدري ما هو ولا كيف يتعامل معه إلا بالعلم . ومن تمام علمه كذلك أن يكون له علم بمسائل العقيدة الضرورية ومداخل الشيطان وعالم الجن وأحكام السحر والسحرة والكهنة والعرافين والدجالين حتى لا يقع الراقي في المخالفات والأخطاء التي قد تكون من إغواء الشياطين وفيها مشابهة لأحوال السحرة والدجالين . ويجب على الراقي أن يكون له العلم الكافي بالرقية الشرعية وضوابطها ... مستمدا تلك العلوم من الكتاب والسنة وكتب أهل العلم المعتبرين , متجنبا تلك الكتب والكتيبات التي فيها الغث والسمين ( وقد يكون الغث أكثر من السمين ) والتي يعتمد مؤلـفـوها على آراء وتجارب بعيدة عن الضوابط الشرعية والأصول العقدية عمدتهم في تأليفهم وقاعدتهم " مُجرَّب ونَفع  " .

 

والله ورسوله أعلم , والله وحده الشافي أولا وأخيرا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق